قصيدة

تلك العروبة جرحها يجري دما

العنوان هو المطلع.

أحمد محرم · قافيتها غير موسومة · 41 بيتاً

  1. تلك العروبةُ جُرحُها يجرِي دَمامَن يَمْنَعُ الإسلامَ أن يَتألّما
  2. هذا تُراثُ مُحمَّدٍ في قومِهأَمْسَى بأيدِي النّاهِبينَ مُقَسَّما
  3. أثَرُ السُّيوفِ عليه والدَّمُ حولهحرّانَ يصرخُ أين أَبطالُ الحِمَى
  4. أين الأُلىَ وَرِثُوا المَمالِكَ حُرَّةًتقضِي القضاءَ على القياصرِ مُبْرَما
  5. تَرْمِي فتهدمُ كُلَّ أَرْعَنَ شاهِقٍويخافُها رَيْبُ الزّمانِ إذا رَمَى
  6. تتلفّتُ الدُّنيا إذا رَفَعتْ يداًوتَطيرُ من فَزَعٍ إذا فَتَحتْ فما
  7. دار الزّمانُ فعاث في أرجائهامَنْ كان يَنْزِلُها فيمشِي مُحرِما
  8. إيهٍ فلسطينُ اصْبِري أو فاجْزَعيوكَفَى بصبركِ في الحوادثِ مغنما
  9. ظَلَمَ اليهودُ بَنيكِ حين تحكّمواوأرى الأُلىَ باعوكِ كانوا أظلما
  10. يا وَيْحَهُمْ أفما رَأَوْا من حولِهمشعباً أعزَّ من اليهودِ وأكرَما
  11. شَوْكُ الشُّعوبِ رَمَتْ به أقدامُهاوَرَمَوا به منّا العُيونَ النُّوَّما
  12. طَرَدَ الكَرَى عنها وشَكَّ سَوادَهافَتَفجَّرتْ بالدَّمعِ وانْبَجَسَتْ دمَا
  13. نَظَرتْ فلم تَرَ في منازلِ قومِنابالقُدسِ إلا مصرعاً أو مأتما
  14. أثَرُ البُراقِ جرت عليه صواعقٌللبَغْيِ من حُلفائنا فتضرّما
  15. عَقَدُوا لنا العهدَ البغيضَ وإنَّهملأَضرُّ مَنْ عَقَد العُهودَ فأحكما
  16. ما العهدُ يُكتبُ للسّلامِ على رِضىًكالعهد يُكتبُ بالسِّلاحِ مُسمَّما
  17. بلفورُ بئسَ الوعدُ وعدُك للأُلىَجَعلوكَ للأَمَلِ المُخيَّبِ سُلَّما
  18. خَدَعوكَ حين أطعتَهم وخدعتهمإذ طاوعوكَ وتلكَ منزلةُ العَمى
  19. لسنا وُلاةَ الحقِّ إن لم يَنْدَمُواولأنتَ أَوْلَىَ أن تَتُوبَ وتَنْدَمَا
  20. تلك الإساءةُ ما استقلَّ بمثلِهافي الدّهر قبلكَ مَن أساءَ وأجرما
  21. إنّ الذين جَهِلْتَ حُسنَ بَلائِهمضربوا لك الأمثالَ كيما تعلما
  22. إن جلَّ ما أبصرتَ من أحداثهمفَستُبصرُ الحدثَ الأجلَّ الأعظما
  23. الموتُ عندَ القومِ أعذبُ مَشْرباًمِمَّا يُرادُ بهم وأطيبُ مطعما
  24. إخوانُنا الأحرارُ ما ألِفُوا الأذىمَرْعىً ولا عَرَفُوا المذلّةَ مَجْثَما
  25. نَفرَ الحِفاظُ بهم فلستَ بواجدٍمنهمِ بِمُصْطَرعِ الفوارسِ مُحجِما
  26. ورثوا الكُماةَ المُعلِمينَ فما تَرىبديارهم إلا الكمَّي المُعْلَما
  27. تلك الدّيارُ المُشرِقاتُ لوَ اَنّهانَزَلَتْ منازلَها لكانت أَنْجُما
  28. ما انفكَّ مَجْرَى الوحي في جَنبَاتِهايُلقِي على الدُّنيا الشّعاعَ الأقدما
  29. لولا جَهالَتُها وباطلُ أهلِهالأَضاءَ من أقطارِها ما أظلما
  30. بِكِ يا فلسطينُ البلادُ تعلّمتأَدَبَ الجهادِ وكان معنىً مُبْهَما
  31. ماذا يُضِيرُكِ إن تَوهَّمَ جاهلٌوأَبَى عليه خَبَالُه أن يفهما
  32. هذا كِتابُكِ ليس يبلغُ شأوَهُمَن نَمَّقَ الكُتْبَ الحِسانَ ونمنما
  33. نعم الكتابُ لمن يُحِبُّ بِلادَهُولمن يَضِنُّ بِحَقِّها أن يُهضَما
  34. حُرُّ الصّحائفِ من بدائعِ حُرَّةٍحَمَلَتْ جَلال العبقرِيَّةِ مِيسَما
  35. بَدَأَتْهُ بالدّمِ والحديدِ وإنّهبسواهما لن يُسْتَتَمَّ ويُخْتَما
  36. إيهٍ شُعوبَ المُسلِمينَ تنبَّهواوتَدَاركوا أَسْبابَكم أن تُجْذَما
  37. اللهَ في إخوانِكم وبلادِكمأَفَما تَرَوْنَ الخطبَ كيف تَهجَّما
  38. حَفِظُوا التُّراثَ لكم وصانوا عِرْضَكمأَفَتكرهون لِعِرْضِكم أن يَسْلَما
  39. لا تَخْذُلُوهم والملائكُ شُهَّدٌبالمَسْجِدَيْنِ كَفَى بذلكَ مأثما
  40. إنّي وَفَيْتُ لهم ولستُ بِمُسلِمٍإن خُنْتُ في دُنيايَ شعباً مُسْلِما
  41. أَتَبِيتُ أولى القِبْلَتَيْنِ حَزينةًوأَبِيتُ وَسْنانَ الجُفونِ مُنعّما

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.