قصيدة
تلك العروبة جرحها يجري دما
العنوان هو المطلع.
أحمد محرم · قافيتها غير موسومة · 41 بيتاً
- تلك العروبةُ جُرحُها يجرِي دَمامَن يَمْنَعُ الإسلامَ أن يَتألّما
- هذا تُراثُ مُحمَّدٍ في قومِهأَمْسَى بأيدِي النّاهِبينَ مُقَسَّما
- أثَرُ السُّيوفِ عليه والدَّمُ حولهحرّانَ يصرخُ أين أَبطالُ الحِمَى
- أين الأُلىَ وَرِثُوا المَمالِكَ حُرَّةًتقضِي القضاءَ على القياصرِ مُبْرَما
- تَرْمِي فتهدمُ كُلَّ أَرْعَنَ شاهِقٍويخافُها رَيْبُ الزّمانِ إذا رَمَى
- تتلفّتُ الدُّنيا إذا رَفَعتْ يداًوتَطيرُ من فَزَعٍ إذا فَتَحتْ فما
- دار الزّمانُ فعاث في أرجائهامَنْ كان يَنْزِلُها فيمشِي مُحرِما
- إيهٍ فلسطينُ اصْبِري أو فاجْزَعيوكَفَى بصبركِ في الحوادثِ مغنما
- ظَلَمَ اليهودُ بَنيكِ حين تحكّمواوأرى الأُلىَ باعوكِ كانوا أظلما
- يا وَيْحَهُمْ أفما رَأَوْا من حولِهمشعباً أعزَّ من اليهودِ وأكرَما
- شَوْكُ الشُّعوبِ رَمَتْ به أقدامُهاوَرَمَوا به منّا العُيونَ النُّوَّما
- طَرَدَ الكَرَى عنها وشَكَّ سَوادَهافَتَفجَّرتْ بالدَّمعِ وانْبَجَسَتْ دمَا
- نَظَرتْ فلم تَرَ في منازلِ قومِنابالقُدسِ إلا مصرعاً أو مأتما
- أثَرُ البُراقِ جرت عليه صواعقٌللبَغْيِ من حُلفائنا فتضرّما
- عَقَدُوا لنا العهدَ البغيضَ وإنَّهملأَضرُّ مَنْ عَقَد العُهودَ فأحكما
- ما العهدُ يُكتبُ للسّلامِ على رِضىًكالعهد يُكتبُ بالسِّلاحِ مُسمَّما
- بلفورُ بئسَ الوعدُ وعدُك للأُلىَجَعلوكَ للأَمَلِ المُخيَّبِ سُلَّما
- خَدَعوكَ حين أطعتَهم وخدعتهمإذ طاوعوكَ وتلكَ منزلةُ العَمى
- لسنا وُلاةَ الحقِّ إن لم يَنْدَمُواولأنتَ أَوْلَىَ أن تَتُوبَ وتَنْدَمَا
- تلك الإساءةُ ما استقلَّ بمثلِهافي الدّهر قبلكَ مَن أساءَ وأجرما
- إنّ الذين جَهِلْتَ حُسنَ بَلائِهمضربوا لك الأمثالَ كيما تعلما
- إن جلَّ ما أبصرتَ من أحداثهمفَستُبصرُ الحدثَ الأجلَّ الأعظما
- الموتُ عندَ القومِ أعذبُ مَشْرباًمِمَّا يُرادُ بهم وأطيبُ مطعما
- إخوانُنا الأحرارُ ما ألِفُوا الأذىمَرْعىً ولا عَرَفُوا المذلّةَ مَجْثَما
- نَفرَ الحِفاظُ بهم فلستَ بواجدٍمنهمِ بِمُصْطَرعِ الفوارسِ مُحجِما
- ورثوا الكُماةَ المُعلِمينَ فما تَرىبديارهم إلا الكمَّي المُعْلَما
- تلك الدّيارُ المُشرِقاتُ لوَ اَنّهانَزَلَتْ منازلَها لكانت أَنْجُما
- ما انفكَّ مَجْرَى الوحي في جَنبَاتِهايُلقِي على الدُّنيا الشّعاعَ الأقدما
- لولا جَهالَتُها وباطلُ أهلِهالأَضاءَ من أقطارِها ما أظلما
- بِكِ يا فلسطينُ البلادُ تعلّمتأَدَبَ الجهادِ وكان معنىً مُبْهَما
- ماذا يُضِيرُكِ إن تَوهَّمَ جاهلٌوأَبَى عليه خَبَالُه أن يفهما
- هذا كِتابُكِ ليس يبلغُ شأوَهُمَن نَمَّقَ الكُتْبَ الحِسانَ ونمنما
- نعم الكتابُ لمن يُحِبُّ بِلادَهُولمن يَضِنُّ بِحَقِّها أن يُهضَما
- حُرُّ الصّحائفِ من بدائعِ حُرَّةٍحَمَلَتْ جَلال العبقرِيَّةِ مِيسَما
- بَدَأَتْهُ بالدّمِ والحديدِ وإنّهبسواهما لن يُسْتَتَمَّ ويُخْتَما
- إيهٍ شُعوبَ المُسلِمينَ تنبَّهواوتَدَاركوا أَسْبابَكم أن تُجْذَما
- اللهَ في إخوانِكم وبلادِكمأَفَما تَرَوْنَ الخطبَ كيف تَهجَّما
- حَفِظُوا التُّراثَ لكم وصانوا عِرْضَكمأَفَتكرهون لِعِرْضِكم أن يَسْلَما
- لا تَخْذُلُوهم والملائكُ شُهَّدٌبالمَسْجِدَيْنِ كَفَى بذلكَ مأثما
- إنّي وَفَيْتُ لهم ولستُ بِمُسلِمٍإن خُنْتُ في دُنيايَ شعباً مُسْلِما
- أَتَبِيتُ أولى القِبْلَتَيْنِ حَزينةًوأَبِيتُ وَسْنانَ الجُفونِ مُنعّما
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.