قصيدة
الكون أشرق نضرة ونعيما
العنوان هو المطلع.
أحمد محرم · قافيتها ا · 73 بيتاً
- الكونُ أشرقَ نَضرةً ونعيماهذا مكانُك فاتّخذه كريما
- حَنَّ الزمانُ إليكَ حتّى جِئتَهفطوى الحنينَ وردّدَ التسليما
- أنت المؤمَّلُ للشُّعوبِ وهذهدُنياكَ لا تبغي سواك زعيما
- خُذها من القومِ الأُلى جمحوا بهاوَاشْرَعْ لهم نهجَ الحياةِ قويما
- داوِ السَّقامَ فقد تفاقَمَ وانثنىطِبُّ الأُلى سبقوك عنه سقيما
- هاتيك مدرسةُ الحياةِ تقدّمتْتَلْقَى أجلَّ شُيوخِها تعليما
- ماذا حملتَ من المعارفِ والنُّهىلمّا حملتَ كتابَها المرقوما
- عِلمُ الحضارةِ كان قبلك خافياًفأتيتَ تُظهِرُ سِرَّهُ المكتوما
- والحقُّ ما عَرفَ الدُّعاةُ سبيلَهُحتّى أقمتَ بناءه المهدوما
- بَلِّغ رسالةَ من أقامك هادياًوحَباكَ فضلاً من لَدُنْهُ عظيما
- ضلّ الأُلىَ جَحَدوه واتّخذوا لهشُركاءَ من أربابهم وخُصوما
- ما هذه الأربابُ ما لِعبادهاجَهلوه ربّاً واحداً قَيُّوما
- جاء الأمين الصّادقُ الهادي فمنيَكفُر بدينِ اللهِ كان ظَلوما
- رَجَفتْ قُلوبُ المُشرِكينَ لِدعوةٍطَفِقَتْ تُردِّدُ في البِطاحِ هزيما
- قالوا أيَطمعُ أن يُضِلَّ مُحمَّدٌمنّا عُقولاً رُجَّحاً وحُلوما
- أَنُعِزُّه ونُذِلُّ من أصنامناما عَظَّمَ السَّلَفُ الأعزُّ قديما
- إنّا لَنَأْنَفُ أن يُغيِّرَ دِينَنارجلٌ قليلُ المالِ شبَّ يتيما
- إن يَتبعِ النَّفَرُ الضِّعافُ سبيلَهفَلَنحنُ أمنعُ بَيْضةً وحريما
- إنّ المُطاوِلَ بالرجال إذا بَنَىجَعَل الدعائِمَ سادةً وقُروما
- هُمْ شاغبوه فكان أعظمَ قُوّةًوأعزَّ مَنْزِلةً وأشرفَ خِيما
- وَجَدُوه سَمْحاً لا يَضيقُ بِمُذنِبٍوَرَأَوْه موفورَ الأناةِ حليما
- يدعو لهم رَبِّ اهْدِ قومي إنّهملا يَعلمونَ وكُنتَ أنتَ عَليما
- لو شِئْتَ ما جَهِلوا السَّبيلَ ولا رَضُوادِيناً من النَّمط الغبيِّ ذميما
- إنّي رَسُولُك لَنْ أَمَلَّ جِهادَهمأو يَعبدوكَ ولن أكونَ سَؤوما
- يا قومُ ماذا تَعبُدون تأمَّلُوامِن قبلِ أن تَرَوُا الْعَذابَ أليما
- دينُ الحجارةِ وهو من آثامكمخيرٌ لكم أم دينُ إبراهيما
- أُرسِلتُ بالإسلام ديناً قيّماًوبُعِثْتُ خيراً للشُّعوبِ عميما
- الكُفرُ والبَغيُ الذّميمُ كلاهماجَعَلا الحياةَ على النُّفوسِ جَحيما
- فَلأغْسِلَنَّ الأرضَ من أرجاسهاوَلأصْدَعَنَّ ظلامَها المركوما
- بَعثوا إليه مِن المخافةِ عَمَّهُيُزْجِي الرّجاءَ مُخيَّباً محروما
- زعموه حرّانَ الجوانحِ يَبتغيدُنيا الغواةِ وَوِرْدَهَا المسموما
- قالَ اتَّئِدْ يا عَمِّ إنّ وراءَهمخَطْباً يَشُقّ على النُّفوسِ جَسيما
- النيّرانِ لَوَ اَنَّهم جعلوهمابِيَدَيَّ زِدتُ صَرامةً وعَزيما
- واللهِ لن يَجِدوا لديَّ هَوادةًحتّى يَفيئوا أو أكونَ رميما
- عَرفوه فاتّخذوا السّبيلَ إلى الأذىوَتَعاوَروه مُذمَّماً مشئُوما
- وتَألّبوا يتعلّلون بِقتلهِقتلاً يَرَوْنَ قضاءَه محتوما
- يا بُؤسَ للرأي المُضلَّلِ إنّهمطلبوا دماً مِن كَيْدِهم معصوما
- لاموه وانقلبوا إلى شيطانهمفقضى القضاءَ لهم وكان رجيما
- أيكون مَنْ كَرِهَ الضّلالَ لقومِهوَوَفىَ لِربِّ العالمين مَلوما
- اللهُ أَيَّدهُ وقامَ بنصرِهفنجا وأدبرَ جمعُهم مهزوما
- بُوركتَ من وافٍ يُصاحبه أخٌصافٍ وبُورِكَ صاحباً وحميما
- مَحْيَا النُّفوسِ وَقَى الإلهُ حَيَاتَهُوسلامُها المأمولُ راح سليما
- إنّ الذي أخلىَ الديارَ مُهاجِراًمَلأَ النفوسَ وَساوساً وهُموما
- بعثوا الأسنّةَ والسُّيوفَ وَراءَهُفأعادها تجري دماً وكُلوما
- رجعت مُخيَّبةً تُذِيبُ ظُنونَهمفَتُذِيبُ أرواحاً لهم وجُسوما
- ماذا يظنُّ المُفسِدُونَ بِمُصلِحٍيبني ويهدم ظاعناً ومُقيما
- الكوكبُ السّيارُ في آفاقهِملأ البلادَ أهِلَّةً ونُجوما
- أنصارُ دينِ الله حول نَبيِّهِوصلوا بيَثربَ حَبْلَهُ المصروما
- من خزرجيِّ المجدِ أو أَوْسِيِّهِطابوا فروعاً في العُلاَ وأُروما
- أَحْبِبْ به من قادمٍ ما مِثْلُهُفي النّازلينَ وفادةً وقُدوما
- يا فاتحَ الدُّنيا ومانحَ أَهْلِهاما عَزَّ مَرْجُوّاً وجَلَّ مَروما
- أنقذتَ هذي الأرضَ من آلامِهاوشفيتَ هذا العالمَ المحموما
- بالسّاطعاتِ الشّافِياتِ من العَمَىيَطْغَى غَياهِبَ أو يموجُ غُيوما
- اللهُ أنزلها عليكَ دَرَارياًطَلعتْ مَعالِمَ للهُدَى ورُسوما
- أوتيتَ بالفرقانِ مَشرعَ حكمةٍما زِلْتَ تُورِدُه النُّفوسَ الهيما
- خَرِفَ الزّمانُ وأخطأتْ حُكماؤُهسُبُلَ السَّدادِ وما يزالُ حكيما
- لولا بلاغتُه وروعةُ نظمهِجَهِلَ الرجالُ اللّؤلؤَ المنظوما
- كَنْزَ البيانِ فمن تَطَلَّبَ لِلغنَىكنزاً سواه قَضَى الحياةَ عديما
- فَضَّتْ عُلومُ الدَّهرِ منه جانباًوغداً تَفُضُّ الجانبَ المختوما
- مُتجدِّدٌ في كلّ عصرٍ يَبتغيأُمَماً تَجِيءُ جديدةً وعُلوما
- دُستورُ حقٍّ في يمينِ مُحمّدٍيحمي الضَّعيفَ ويَنصرُ المظلوما
- يَتملّقُ المولى المعظَّم عَبْدَهُفيهِ ويَخْشَى الحاكمُ المحكوما
- قَسَمَ الحياةَ على النّفوسِ وإن أَبَىمن لا يُريدُ نصيبَهُ المقسوما
- لم يَخلقِ اللهُ القويَّ بِمُلكهِلِيكونَ وَحشيَّ الطّباعِ غَشوما
- والأرضُ ما بُسِطَتْ لِتجْحَدَ رَبَّهاوتَمُدَّ من ظُلْمِ العبادِ أديمِا
- يا مولدَ المختارِ أنت بَعَثْتَهاذِكرى تُساجِلُ دمعيَ المسجوما
- أبكي على الإسلامِ يذهبُ عِزُّهويَبيتُ مطويَّ الجَناحِ مَضيما
- نهضت شُعوبُ الأرض ترفع مجدهاوأرى شُعوبَ المسلمين جُثوما
- لزموا تُخُومَ بُيوتِهم وغُزاتُهملا يرتضون سِوَى النُّجومِ تُخُوما
- قومٌ همُ اتّخذوا بكلّ مَحَلّةٍكهفاً يَضُمُّ نيامهم ورقيما
- أَو كلّما جذب المقادةَ مُصعَبٌفي الشّرق غُودِرَ أنفُهُ مخزوما
- لاهُمَّ جنّبنا المجاهلَ واهْدِناهذا السّبيلَ المُعلَمَ الموسوما
- وتولّنا في الحادثاتِ وكن بنافي النّائباتِ إذا تنوبُ رحيما
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.