قصيدة
رددوا الذكرى لقوم غافلين
العنوان هو المطلع.
أحمد محرم · قافيتها ن · 41 بيتاً
- رَدِّدُوا الذِّكَرى لقومٍ غَافِلينْإنّها ذِكرَى إمامِ العاملينْ
- وُلِدَ الإيمانُ في مَولدهِوالجهادُ الحقُّ والعَزمُ المتينْ
- فَسِّروهُ حادثاً أو قَدَراًزَلْزَلَ الدُّنيا وهزَّ العالَمينْ
- نامتِ الأقلامُ عن تفسيرِهوخَلَتْ مِنهُ عُقولُ الكاتبينْ
- وتوارى الشِّعرُ عن حكمتهِفي أباطيل الغُواةِ الخاطِئينْ
- يَبْتَغِي الزُّلفَى لَدَى أصنامِهفدعوه تلك زُلفى المُشركينْ
- رَبِّ ما أجرمتُ مُذْ عَلَّمتَنيرَبِّ جَنِّبني سبيلَ المجرمينْ
- أين تمضِي عبقريّاتُ الأُلىخدعوا الحمقى وغَرُّوا الجاهلينْ
- خدعوهم بالصَّدَى يُزجِي الصّدَىوالرّنينِ العذبِ يجري في الرنينْ
- إنّ في الصحراءِ من وادي الهُدَىلَبياناً ساطعاً للمُبصرِينْ
- أنشأ اللهُ بها مدرسةًتُنشِئُ المُلكَيِنِ من دُنيا ودِينْ
- يَتلقَّى الدهرُ عن أُستاذِهاأدبَ التلميذِ حيناً بعد حِينْ
- سائلوا الأقوامَ ماذا حَفِظوامن دُروسٍ بَرَّحتْ بالدّارِسينْ
- وانظروا الدُّورَ التي هاموا بهاأهيَ أجداثٌ تضمُّ النّاشئينْ
- هِمَمٌ مَوْتَى وأخلاقٌ بهامن عَوادِي الضّعفِ داءٌ مستبين
- وعُقولٌ عَمرتْ أوهامُهامَوْطِنَ الحقِّ ومُحتَلَّ اليقين
- ذهب العصرُ الذي شَيَّبنَاوأتى عصرُ الشَّبابِ المُلحدينْ
- عَيَّرونا أن عَبَدْنا ربَّناوحَفِظْنا عهدَه في الحافِظينْ
- وأعدّوها لنا رجعيّةًجَعَلُوها سُبَّةً للمُؤمِنينْ
- للمُصلِّين إذا ما سَجَدوامن حديثِ السُّوءِ ما للصّائِمينْ
- نَسَخَ الأخلاقَ في شِرعتِهمأنّها من تُرَّهاتِ الجامِدينْ
- إن نَقُلْ دينٌ يقولوا فتنةٌهَاجَها في مصرَ بعضُ المفسدِينْ
- فسَدَ الأمرُ فهل من مُصلِحٍأصلحوه يا شبابَ المُسلِمينْ
- أَسَمِعْتُمْ صادحَ الأمسِ وماقال في الخمرِ يُغنِّي الشَّارِبينْ
- يا له من ناعقٍ مُستهترٍما رأينا مثله في النّاعِقينْ
- أَنْطَقُوهُ فترامَى ومضَىيَقذفُ الأسماعَ بالصّوتِ اللّعينْ
- شَرَعَ اللهُ فلم يُؤمِنْ بهحَسْبُهُ شَرْعُ السُّكارَى المُدمِنينْ
- ما لَهُمْ لا يتّقون اللهَ فيأُمَّةٍ صَرْعَى وشَعبٍ مُستكينْ
- ما لهم لا يُكرمونَ الحقَّ فيكُلِّ قوّامٍ على الحقِّ أمينْ
- هم أهانوا كلَّ حُرٍّ فاضلٍوأَعَزُّوا كلَّ صُعلوكٍ مَهينْ
- يا شبابَ اللهِ صُونوا عَهْدَهُإنّ كلّ الخيرِ في العهدِ المَصُونْ
- أَعْجَبَتْني غَضبْةٌ من شيخِكمهِيَ من دَأْبِ الشُّيوخِ الأوّلِينْ
- رَفَعَ الصّوتَ أَصِرْنا أُمَّةًتتركُ الدّينَ لقومٍ لاعبينْ
- أين حكمُ اللهِ في قُرآنِهكيف ضاعَ اليومَ عِنْدَ الحاكِمينْ
- يا حياةً يهتفُ النَّاسُ بهاإنّما أنتِ حياةُ الهازلينْ
- أُمَمُ الدُّنيا إذا ما صَلُحَتْفَعَلَى أيدي الوُلاةِ الصّالحينْ
- رَدِّدُوا الذِّكَرى وقُولوا رَجُلٌأَسَّسَ العدلَ وهدَّ الظّالِمينْ
- وأقام الحقَّ يَهْوي حولَهُكلُّ عالٍ من قِلاعِ المبطِلينْ
- ما يُبالي إن مَضَى ينصرُهُما يُعانِي من بَلايَا الخاذلينْ
- ضرب الأمثالَ في مِحنتهِبَيّنَاتٍ للهُداةِ الصّابرينْ
- انشُروا ذِكراهُ نُوراً ساطِعاًإنّ نُورَ اللهِ يَهدي الحائِرينْ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.