قصيدة
أقبل عليك من الشعوب سلام
العنوان هو المطلع.
أحمد محرم · قافيتها غير موسومة · 62 بيتاً
- أقبلْ عليكَ من الشُّعوبِ سلامُفَزعَ الصّليبُ إليكَ والإِسلامُ
- عيسَى يُناجِي فيكَ سيفَ مُحمّدِوالدَّمعُ سَيْلٌ والهمومُ رُكامُ
- الأرضُ وَلْهَى والممالكُ رُجَّفٌوالنّاسُ حَربٌ والزّمانُ خِصامُ
- دُنيا تموجُ بها الشُّرورُ وعالَمٌتَطغَى على جَنَبَاتهِ الآثامُ
- لا الحِلُّ حِلٌّ في شرائعِ أهلهِعند القضاءِ ولا الحرامُ حرامُ
- عَبَثَ الفلاسفةُ الكِبارُ بأَمنهِوجَنَى عليه السّادةُ الأعلامُ
- أقْبِلْ كعهدكَ مُوقِظاً ومُنبِّهاًإنّ البصائرَ والعُقولَ نِيامُ
- وانْشُرْ كِتَابكَ هادياً ومهذِّباًفالنّاسُ ضُلَّالٌ وأنتَ إمامُ
- هذا كتابٌ للحياةِ مُفصَّلٌوَضُحَتْ به الآياتُ والأحكامُ
- مَضَتِ الدُّهورُ وما يزالُ كأنَّهُبمكانِه ما فُضَّ عنه ختام
- نَمتِ الممالكُ في ظلالِكَ واجتلتْأُممُ الزّمانِ سَناكَ والأقوامُ
- أَشْرَقْتَ والدُّنيا ضَلالٌ مُطبِقٌوالكونُ شرٌّ شاملٌ وظلامُ
- وطلعتَ والحقُّ المبينُ مُشَرَّدٌيَبغِي المُقامَ وأين منه مُقامُ
- القتلُ يَطلبُهُ ويركُضُ خلفَهُوالسُّبلُ حَيْرَى والخُطوبُ جِسامُ
- والجاهليّةُ في مظاهرِ عِزِّهاما ينقضِي صَلَفٌ لها وعُرامُ
- بَطلٌ تأهّبَ للجهادِ يُقيمُهومَضَى فلا خَوَرٌ ولا اسْتِسلامُ
- ما الظّنُ بالضّرغامِ سَارَ مُهاجِراًضاق العرينُ فهاجرَ الضرغامُ
- يمشِي وصَاحِبَهُ وما من ثالثٍإلا الإلهُ الواحدُ العلّامُ
- لم تُلْهِه الدُّنيا ولم يلعبْ بهِمنها مَتاعٌ زائلٌ وحُطامُ
- الدّينُ من دُنيا الهَوى وخَبالهِاللنّفسِ حِرزٌ مانعٌ وعِصامُ
- ولقد يَنالُ الفردُ في إيمانهِما لا ينالُ الجيشُ وهو لُهامُ
- النفسُ ملءُ الدّهرِ أو هِيَ ذرةٌمِمّا تُثيرُ وتنفُضُ الأقدامُ
- ما يستبينُ مكانُها فَتُرَى ولاهي بالتي يُعْنَى بها فَتُسامُ
- حَرَّرْتَ من رِقِّ الجهالةِ أنْفُساًلَبِثَتْ يُهانُ عَزيزُها ويُضامُ
- مِحَنُ الحياةِ على النُّفوسِ كثيرةٌوأشدُّها الأهواءُ والأوهامُ
- يا مُنْقِذَ الضُّعفاءِ من آلامِهمأُمَمُ البسيطةِ كلُّها آلامُ
- جَرْحَى على جَرْحَى تَئِنُّ ألا يَدٌتأسو الجِراحَ لَعلَّها تَلتامُ
- هاتِ الرّسالةَ من يمين مُحمّدٍإنّا نَسِينا الدِّينُ كيف يُقامُ
- وإذا الحياةُ تنكَّرتْ أعلامُهافالدّينُ دُستورٌ لها ونظامُ
- إنّا جَهِلْناها وعندكَ عِلْمُهاوالجهلُ داءٌ للشُّعوب عُقامُ
- هو إن سألتَ أُولي المعارف ما اسمهسُلٌّ يُذيبُ حَياتها وجُذامُ
- زَاغَتْ بَصائرُنا فأصبحَ أمرُنابِيَدِ الأُلىَ نَامَ الحُماةُ وقاموا
- نَمضِي على هُونٍ بكلّ مَضَلَّةٍحتّى كأنّا في البلادِ سَوامُ
- والقومُ إن عَصَفتْ بهم أهواؤُهمهَفَتِ العقولُ وطاشتِ الأحلامُ
- لا الجاهليّةُ إذ تَقادمَ عهدُهادَرَستْ معالِمُها ولا الأصنامُ
- أَقْبِلْ على الدُّنيا بعهدٍ صالحٍتحيا به الآمالُ وهي رِمامُ
- بالمسلمين وأنتَ من آمالهمظَمَأٌ إليكَ مُبَرِّحٌ وأُوامُ
- هُمْ في المنابرِ ألسنٌ وجوانِحٌوعلى المآذنِ أعيُنٌ أو هامُ
- نَظروكَ فازدلفوا تُهِلُّ شُعوبُهمفلكلِّ شعبٍ ضجّةٌ وزحامُ
- أَوَ مَا لَمستَ صُدورَهم فعرفتَهاومن التّرائبِ والصُّدورِ ضرامُ
- حَالَ الزَّمانُ ودارتِ الأيّامُفَمضَى الجَبانُ وأحْجَمَ المِقدامُ
- نامت سُيوفُ الفاتحينَ فَحازَهايَقِظُ الأسِنَّةِ والسُّيوفِ هُمامُ
- لَهِجٌ بأخبارِ السّماءِ يَهيجُهعند الكواكبِ مَطلبٌ ومَرامُ
- جَمعَ الأزمَّةَ للصّعابِ يقودهافلكلّ صعبٍ في يديهِ زِمامُ
- ولكلِّ شعبٍ إن توثّبَ أو مَضَىيبغي الفريسةَ مَصْرَعٌ وحِمامُ
- يا أيّها العامُ الجديدُ وَرِثْتَهادُنيا وَرِثْنَاها ونحن كِرامُ
- ثمّ انْطوتْ عنّا وزالَ نعيمُهافكأنّنا من بعدها أيتامُ
- كم مات قبلكَ من وليدٍ وارثٍوكذا تموتُ وتُولَدُ الأعوامُ
- بَشِّرْ شُعوبَ المسلمينَ بطائرٍسَعْدٍ فما للنّحسِ منكَ ذمامُ
- زالتْ عن الشّرقِ السُّعودُ فلم تَدُمْأَيكونُ فيه للنُّحوسِ دَوامُ
- اضربْ لنا مَثَلَ الجهادِ وسِرْ بنانَغْشَى الوقائعَ فالحياةُ صِدامُ
- هل أسلمَ الهادي الأمينُ قِيادَهُأم كان منه النّقضُ والإِبرامُ
- يبنِي ويهدِمُ جاهِداً ما مِثلُهفي الدَّهرِ بنّاءٌ ولا هدّامُ
- رَفعَ الحياةَ على أساسٍ صالحٍوالسّيفُ رُكنٌ والكتابُ دِعامُ
- أُحُدٌ وبَدْرٌ شاهِدانِ فما عَلىمَنْ يَسْفَحُ الدَّمَ في الحقوقِ مَلامُ
- هل جالَ في تلكَ المشاهدِ مُصحفٌأم جال فيها مُصحفٌ وحُسامُ
- إنّا لَنلمحُ في جَبيِنكَ آيةًممّا يَخطُّ الوحيُ والإلهامُ
- تلك البِشارةُ إن تَغِبْ فَدليلُهاهذا الهلالُ المُشرِقُ البسّامُ
- إن يُخلفِ الزّمنُ الكَنودُ فربّماوَفَتِ الجُدودُ وبَرّتِ الأقسامُ
- إنّا أخذنا للحياةِ عَتادَهاومَضَتْ بنا هِمَمٌ تجيشُ عِظامُ
- لا يأتمرْ مِنّا الرُّماةُ بِمَقْتَلٍفَلَنا نِبالٌ مثلهم وسِهامُ
- نسعى ونعملُ دائبينَ لقومنانبغي التّمامَ وللأمورِ تمامُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.