قصيدة
قومي أهاب من الحياة بشير
العنوان هو المطلع.
أحمد محرم · قافيتها غير موسومة · 45 بيتاً
- قَومِي أَهابَ مِنَ الحياةِ بَشيرُفَخُذوا سَبيلَ العامِلين وَسِيروا
- الأمرُ جَدَّ فما لنا من عاذرٍإن نَحنُ نِمْنا والشُّعوبُ تطيرُ
- ذَهَب القَديمُ وجاء عصرٌ مالهبين العُصورِ الذّاهباتِ نظيرُ
- الجِنُّ مِلءُ الأرضِ زَالَ حِجَابُهمفَلَهُمْ بها بَعدَ الخَفاءِ ظهورُ
- هُمْ في العُبابِ أراقمٌ ما يَنْقَضِيمنها الدّبيبُ وفي السّحابِ نُسورُ
- إيهٍ شُعوبَ الإنس إن لم تنهضوافالعيشُ جَهلٌ والحياةُ غُرورُ
- فيمَ السُّكونُ وكلَّ يومٍ مَارِدٌفي الأرضِ من أُممِ الحياةِ يَثورُ
- أَيظلُّ جَدُّ الغَربِ يَدأبُ صَاعِداًوالشّرقُ مَطويُّ الجَناحِ كَسيرُ
- إنّا بَنوهُ فَلن يَرانا نَبْتَغِيدِينَ الجُمودِ ولن نَراهُ يَبورُ
- كَذَب المُضلَّلُ ما الحياةُ لِجَامدٍإنّ الحياةَ حَوادِثٌ وأُمورُ
- ما حالُ مَنْ يُلقِي السّلاحَ مُجانِباًوالحربُ ثائرةُ العَجاجِ تَدورُ
- إيهٍ بني مصرَ انْظُروا ما حولكموتأهَّبوا إنّ الخُطوبَ كثيرُ
- كلُّ الممالكِ إنْ تَأمّلَ ناظِرٌحَرْبٌ وكلُّ العالمينَ مُغيرُ
- في كلِّ يومٍ تَستطيرُ مصائبٌوتَموجُ في دُنيا الكِفاحِ شُرورُ
- حقُّ البَقاءِ لِمَن يَصونُ ذِمارَهُوالموتُ بالعانِي الذّليلِ جَديرُ
- لا تَبخلوا بِالمالِ فهوَ لِمجدِكمعِند البِنايةِ حائطٌ أَو سورُ
- حقُّ البلادِ دَعَتْ تُريد أداءَهوالمالُ في حقِّ البلادِ يَسيرُ
- ما عُذْرُكم ألّا يَفيضَ عَطاؤُكموالنّيلُ فيّاضُ العَطاءِ غزيرُ
- لا يَدَّعِي الإملاقَ والفَقرَ امْرُؤٌكَزُّ اليَدَيْنِ فما بِمصرَ فقيرُ
- القوتُ لو يُعطيه مَن يشكو الطَّوىلَحَلفتُ جَهْدي إنّه لَقَتورُ
- ما جَادَ بَاذِلُ نفسِه لِبلادِهوإنِ احْتَفَى مُثْنٍ ولَجَّ شَكُورُ
- هو من مَواهِبها فإنْ يَبْخَلْ بماوَهَبتْ عليها إنّه لَكَفُورُ
- بئس الفَتَى يقضِي الحُقوقَ رِفاقُهفي النّائباتِ وَمَالُه مَذحورُ
- لا يُنكرنَّ المرءُ فضلَ بِلادِهفضلُ البلادِ على الرجالِ كبيرُ
- هُم للفِداءِ فَما لَهمْ مُتزحزَحٌإنْ صَحَّ وِجدانٌ وبَرَّ شُعورُ
- أوفى الرّجالِ على الحوادثِ مَن لهقَلبٌ بِحُبّ بِلادِه مَعْمورُ
- إنّي بقومي إن تنكّرَ حَادِثٌأو جَلَّ أمرٌ جَامِعٌ لَفخورُ
- صَدعوا قُوى الحِدْثانِ بالبأسِ الذيفَتَر الزّمانُ وما عَراهُ فُتورُ
- وتَدَفَّقُوا يَتَسابَقونَ إلى مَدىًبالسُّحب عنه وبالبِحارِ قُصورُ
- شَكتِ الكِنانةُ ظِمْئَها واسْتَمطرتْفَهَمى أميرٌ واستهلّ أجيرُ
- لِمَنِ الكنوزُ اسْتُودِعتْ أَسْرارَهاتَحتَ التُّرابِ جَنادِلٌ وَصُخورُ
- للجنِّ أو للعلمِ منذ تكدَّسَتْرَصَدٌ عليها قائمٌ وخفيرُ
- لَبِثَتْ كَأوّلِ عَهدِها وتقادمتْأُممٌ مَشَتْ مِن فَوقِها وعُصورُ
- يا أرضُ لولا البِرُّ من آبائِناما غَيّبَتْ تِلكَ الكنوزَ قُبورُ
- هَلْ أُخِّرَتْ إلا لِيشهدَ بعثَهايومٌ يَجيءُ به الزَّمانُ خَطيرُ
- أدِّى إلى مصرَ الأمانةَ إنّهبَعثٌ لِمصرَ مُحبَّبٌ ونُشورُ
- أنتِ الخِزانَةُ للزّمانِ وَرَيْبهِإن حَلَّ صعبٌ أو ألَمَّ عَسيرُ
- إنّي رأيتُ الأمرَ بعد مِطَالِهبلغَ المصيرَ وللأُمورِ مَصيرُ
- لو كان لِلأُمَمِ الخِيارُ لما اشْتَفَتْمنّا بما دونَ السِّماكِ صُدورُ
- ماذا احْتِيالُ النّاقِميِنَ وقد مَضَىقَدَرٌ لِمصرَ وأَهلِها مَقدورُ
- أَوَ ما كَفَى ما ذَاقَ مِن آلامِهشَعبٌ على نُوَبِ الزّمانِ صَبورُ
- يا قومُ جِدُّوا في الحوادثِ واعْملوافالجِدُّ عَوْنٌ صادقٌ وظَهيرُ
- حَفِظَ الإِلهُ بِلادَكم وأعزَّهاعَلَمٌ على أرجائها مَنشورُ
- إن تذكروا اسْتقلالَ مِصرَ فإنَّهرَمزٌ إلى اسْتِقلالِ مِصرَ يُشيرُ
- لي مجدُه العالي وَطِيبُ ظِلالهِوله بياني الصَّادقُ المأثورُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.