قصيدة

نظم المجد لأبطال الحمى

العنوان هو المطلع.

أحمد محرم · قافيتها غير موسومة · 48 بيتاً

  1. نظم المجدَ لأبطالِ الحمىونظمتُ الشّعرَ ناراً ودما
  2. بطلٌ أبصرتُ مجرى دمهِفي جبينِ الشَّرقِ لمّا وجما
  3. رفع السّيفَ على هامِ السُّهَىأفلا أرفع فيه القلما
  4. يا له من عَبقريٍّ مُلهَمٍهاج منّي عبقريّاً مُلهَما
  5. ردِّدِي صوتِيَ يا بِيضَ الظُّبَىإنّما أرثى الكمِيَّ المُعلَما
  6. ردّديهِ غِبطةً أو أسفاًوابعثيهِ لذّةً أو ألما
  7. اجعلي دُنياكِ في رنّاتهِتارةً عُرساً وآناً مأتما
  8. إنما أرعى لقومي ذِمّةًفي كريمٍ كان يرعى الذِّمما
  9. يا لِواءً كان للحقّ حِمىًحين لا يرجو حِمَىً أو حَرَما
  10. هل طَواكَ الموتُ عنّا أم طوىبأسُك العاصفُ منه الهِمَما
  11. أنتَ أوهنتَ قُواهُ كلّماكَرَّ أقدمتَ فولَّى مُحْجِما
  12. يا شهيداً من مواضِي هاشمٍكان في الهيجاءِ عَضباً مِخذما
  13. أنتَ علّمتَ تلاميذَ الوغَىكُلَّ فنٍّ غاب عمّن عَلّما
  14. أخذوها عنكَ دِيناً قيِّماًوتلقّوها كِتاباً مُحكَما
  15. كشفت آياتُها الكُبرى لناعن أعاجيبَ تناهَت عِظَما
  16. إيه يا ابن العاصِ أشبهتَ الأُلىَزَلزلوا الدُّنيا وهَزّوا الأمَما
  17. يا لها من شِيَمٍ بدريّةٍما ارْتَضَى اللهُ سِواها شِيما
  18. ما الجهادُ الحقُّ إلا لمحةٌمن سناها حين يجلو الظُّلَما
  19. ليس بالحيِّ وإن طال المدىمَن يخافُ الموتَ فيما اعتزما
  20. بعثوا الأَلْفَيْنِ في نيرانِهمضَرماً للبَغْيِ يُزجِي ضرما
  21. يأخذُ السِّتينَ في أنقابهاوهي ما تنفكُّ تمضِي قُدُما
  22. أرأيتَ الرُّقْشَ في أوكارهايتبع الأرقمُ منها الأرقما
  23. طَلَبُوهم أو أراهم نَقَّبواعنهمُ الهَضْبَ وشَقُّوا القِمَما
  24. أَبصَروهُمْ بِعُيونٍ حَلَّقتْتكشفُ السِّرَّ وتَهدِي ذَا العَمى
  25. أرسلوها فَتَوالى صَيِّبٌمن جَحيمٍ أرسلته فَهَمى
  26. يا لقومي أَغرَقَتْهم دِيَمٌللمنايا الحُمرِ تحدو دِيَما
  27. جاشَ مِن كلِّ النَّواحي سَيْلُهافَطغَى السَّيلُ عليهم وطما
  28. قيلَ يا ابنَ العاصِ دَعْها غَمرةًضجَّ فيها الهَوْلُ ممّا ازدحما
  29. امْضِ لا تُشمِتْ بنا القومَ الأُلىَمارسوا مِنكَ القضاءَ المُبرما
  30. إن ينالوا منك ما يُفجِعُنافَتَحوا الفتحَ ونالوا المغنما
  31. ذاك غولُ الحتفِ يدنو أَفَلاتنظرُ المخلبَ منه والفَما
  32. قال كلَّا لستُ ممَّن يَتَّقيعاصفَ الموتِ إذا الموتُ ارْتَمى
  33. أيقولُ النّاسُ مَنّاعُ الحِمَىضنَّ بالنّفسِ عليه فاحتَمى
  34. مَرْحباً بالموتِ يغشاه الفتىفيراهُ للمعالي سُلَّما
  35. وطنِي الأكرمُ أَوْلَى بِدَمِيفاذكروا مَن ماتَ حُرّاً مُكْرَما
  36. اذكروهُ عَرَبيّاً ماجداًنَابِهَ الذِّكرِ كريمَ المُنْتَمى
  37. صادِقَ البأسِ حميّاً أنفُهيَمْنَعُ الحَوْضَ ويحمِي العلما
  38. تلكَ ذِكرَى المجدِ في مَوْسمِهفاذْكروهُ وأقيموا المَوْسِما
  39. يا فلسطينُ ارفعي تاجَيْكِ فيدولةِ البأسِ وزِيدي شَمَما
  40. صخرةٌ صمّاءُ تحمِي صخرةًعلّمتها كيف تشفي الصَّمَما
  41. أَسْمَعَتْ بلفورَ نجوى وعدِهترتمِي حُزناً وتمضي نَدَما
  42. فإذا الرُّسلُ على أبوابهاتطلب الإذنَ وتُلقِي السَّلَما
  43. ادخُلوها خُشّعاً إن رَضِيَتْلِثراها الحُرِّ منكم قدما
  44. هادمُ الأصنامِ من عُمّارِهاكيف تبنِي من ذويكم صنما
  45. بُورِكَتْ من حُرَّةٍ مُؤمنةٍكذَّبتْ بِلفورَ فيما زعما
  46. لا ومجرَى الوَحْيِ من مَقْدِسِهالن تَرَوْها ليهودٍ مطعما
  47. إنّ فيها من قُرَيْشٍ نجدةًتُنصِفُ المظلومَ مِمَّن ظَلما
  48. احذروا الأُسْدَ إذا ما غَضبتْواتّقوا أشبالَها والأجمَا

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.