قصيدة
من هيبة يغضي القريض ويطرق
العنوان هو المطلع.
أحمد محرم · قافيتها غير موسومة · 69 بيتاً
- مِنْ هَيْبَةٍ يُغضي القريضُ ويُطرِقُوَيميلُ فيكَ إلى السُّكوتِ المنطقُ
- إئذنْ يَفِضْ هذا البيانُ فإنّهممّا يُفيضُ بَيانُكَ المُتَدَفِّقُ
- ما في النّوابِغِ من لبيبٍ حاذقٍإلا وأنتَ ألبُّ منه وأحذقُ
- إن يَلْبسِ الشعرُ الجمالَ مُنوَّراًعَبِقاً فَأنتَ جَمالُهُ والرّونقُ
- والقولُ مُستلَبُ المحاسنِ عاطلٌحتّى يقولَ العبقريُّ المُفلِقُ
- رُضْتَ الأوابدَ لي أقودُ صِعابَهاورضيتني إنّي إذن لَمُوَفَّقُ
- هي مِدحتي انطلقتْ إليك مَشُوقةًوالسُّبلُ تَسطعُ والمنازلُ تَعبَقُ
- أنت المجالُ الرَّحبُ تُعتصَرُ القُوَىفيه وتُمتَحَنُ العِتاقُ السُّبَّقُ
- حسّانُ مُنبَهِرٌ وكعبٌ عاجزٌوالشّاعر الجعديُّ عانٍ مُوثَقُ
- أطمعتَهم فتنازعوا فيك المدىوأبَيْتَ فانقلبوا وكلٌّ مُخفِقُ
- لي عُذرُهم ما أنتَ من عِدَةِ المُنَىإلا وراءَ مخيلةٍ ما تَصدُقُ
- أنتَ احتملتَ الأمرَ تَنصدِعُ القُوىممّا يَشُقُّ على النُّفوسِ وتَصعَقُ
- وسننتَ للمُتعسِّفينَ سبيلَهممُتبلِّجاً سمحاً يُضِيءُ ويُشرِقُ
- يمشي الهُدَى فيه على يَدِكَ التيهِيَ للهُدَى عَضُدٌ أبرُّ ومِرفقُ
- ذُعِرَتْ قُريشٌ هل يُبَدِّلُ دينَهارَجلٌ ضَعيفٌ في العشيرةِ مُملِقُ
- لا المالُ يَنصرُه ولا هُوَ إنْ دعاخَفَقَ اللِّواءُ له وخَفَّ الفيلقُ
- ينهَى عن الأصنامِ وَهْي بموضعٍتُمْحَى حَوالَيْهِ النُّفوسُ وتُمحَقُ
- المالُ والعِرضُ المُمنَّع سُورُهوالمجدُ والشَّرف الصَّميمُ المُعرِقُ
- مِنْ وَصْفِه الأُسْدُ الضَّوارِي تَدَّعيوالخيلُ تَصْهَلُ والقواضِبُ تَبْرُقُ
- الحقُّ أقبلَ في لواءِ إمامهِوالحقُّ أوْلىَ أن يسودَ وأَخْلَقُ
- يرمِي به سُودَ الغياهبِ ساطعاًتَنْجَابُ حول سَناهُ أو تَتشقَّقُ
- حَارَ الظّلامُ فما يلوذُ بجانبٍإلا يُحِيطُ به الضّياءُ ويُحدِقُ
- الوحيُ مُطَّرِدٌ وبأسُ مُحمَّدٍجارٍ إلى غاياتهِ لا يُلحَقُ
- لا الضّعفُ يأخذُ مِنْ قُواه ولا الوَنَىبِأولئكَ الهِمَمِ الدَّوائبِ يَعْلَقُ
- بَغْيُ الأُلىَ خَذَلُوه مِن أنصارِهوالبَغيُ نَصرٌ للهُداةِ مُحقَّقُ
- زَعَموا الأذَى مّما يَفُلُّ مَضاءَهفمضى البلاءُ بهِ وجَدَّ المَصْدَقُ
- يأوِي إلى النَّفَرِ الضّعافِ وإنّهلأشدُّ منهم في النِّضالِ وأوثقُ
- هُمْ في حِمَى الوَحْيِ المُنزَّلِ صخرةٌتُعيي الدُّهاةَ وجذوةٌ تتحرَّقُ
- وَهَبوا لربِّهمُ النُّفوسَ كريمةًلا تُفتدَى منه ولا هي تُعتَقُ
- المؤمنون الثّابتون على الهُدَىوالأرضُ ترجُفُ والشّوامخُ تَخفِقُ
- رُزِقُوا اليقينَ فلا ذليلٌ ضارعٌيَطوِي الجناحَ ولا جَبانٌ مُشفِقُ
- جُندُ النبيِّ إذا تقدَّمَ أقبلواوالموتُ يَفزَعُ والمصارعُ تَفْرُقُ
- صدعوا بِناءَ الشركِ تحت لوائهِفَهَوى وطار لِواؤُه يتمزَّقُ
- إنّ الذي جَعلَ الرّسالةَ رحمةًلم يَرْحَمِ الدَّمَ في الغَواية يُهرَقُ
- بعث الرَّسُولَ مُعَلِّماً ومُهذِّباًيبنِي الحياةَ جَديدةً يتأنَّقُ
- يَتَخيّرُ الأخلاقَ يَنظمُ حُسْنَهافي كلِّ رُكنٍ قائمٍ ويُنَسِّقُ
- عَفَتِ الرُّسومُ وأخلَقتْ فأقامهاشمّاءَ لا تعفو ولا هيَ تَخْلُقُ
- قُدسِيَّةَ الأرجاءِ ما بِرحابِهاعَنَتٌ ولا فيها مكانٌ ضَيِّقُ
- تَسَعُ الممالِكَ والشُّعوبَ بأسرهاوتفيضُ خيراً ما بَقِينَ وما بَقُوا
- عَرفتْ لحاجاتِ العُصورِ مَكانَهافَلِكُلِّ عَصرٍ سُؤلُه والمَرْفِقُ
- مَنَعتْ مَغالِقُها الشرُّورَ وما بهاللخيرِ والمعروفِ بابٌ مُغلَقُ
- فيها لِدُنيا العالمين مَثابةٌلولا التَّباعدُ والهوى المُتفرِّقُ
- المُصلِحُ الأعلى أتمَّ نِظامَهافانْظُرْ أَينقُضُهُ الغبيُّ الأَخرقُ
- أَوْفىَ على الدُّنيا وملءُ فِجاجِهابَغيٌ يُزلزِلُها وظُلمٌ مُوبِقُ
- والنّاسُ فوضَى في البلادِ يغرُّهمدِينٌ من الخَبلِ المُضِلِّ مُلفَّقُ
- النّفسُ مُغلقَةٌ على أوهامِهاوالعقلُ مُضطَهدٌ يُضامُ ويُرهقُ
- سَجَدوا لما صَنعوا فأين حُلومُهمولِمَنْ جِباةٌ بالمهانةِ تُلصَقُ
- أهيَ التي رَفعوا وظنّوا أنّهمقومٌ لهم فوق السِّماكِ مُحلَّقُ
- مَن يَدَّعِي شرفَ الحياةِ لمعشرٍكَفَروا بمن يَهبُ الحياةَ ويَخلُقُ
- إن تَنْبُ مكّةُ بالرسول فما نباعَزْمٌ تُهَدُّ به الصِّعابُ وتُسحَقُ
- كذبَ الطُّغاةُ أَيُرجفون بقتلهِوالوَحْيُ سُورٌ والملائكُ خَنْدقُ
- وَرَدَ المدينةَ زاخراً فجرى بهاآذِيُّةُ وطما العُبابُ المُغْرِقُ
- بَطلٌ تَوسّعَ في ميادينِ الوغَىلمّا تضايقَ عن مَداهُ المأزِقُ
- ساسَ الحوادثَ والنُّفوسَ فتارةًيَقِصُ الرقابَ وتارةً يترفَّقُ
- يدعو إلى الحُسنَى فإن جَمَع الهوَىفالسّيفُ مَسنونُ الغِرارِ مُذَلَّقُ
- يَرمِي العوانَ بكلِّ أغلبَ باسلٍيهفو إلى غَمَراتِها يَتشوَّقُ
- لمسَ العُروشَ فما يزال يَهزُّهاذُعرٌ يطوفُ بها وهَمٌّ مُقلِقُ
- صَدعتْ قُوى الإسلامِ شامخَ عِزِّهافإذا المُلوكُ أذلّةٌ تَتملَّقُ
- وإذا الممالكُ ما يُهلِّلُ مَغرِبٌإلا استجاب له وكبَّر مَشرِقُ
- هذا تُراثُ المسلمينَ فبعضُهيُزجَى علانيةً وبعضٌ يُسرَقُ
- عَجزَ الحماةُ فنائمٌ مُتقلِّبٌفوق الحشيّةِ أو مَغيظٌ مُحنَقُ
- القومُ صُمٌّ في السّلاحِ وَقومُنامُستصرخٌ يَعوِي وآخرُ ينعقُ
- إن كنتَ ذا حقٍّ فَخُذْهُ بِقوَّةٍالحقُّ يخذلُهُ الضَّعيفُ فَيزهَقُ
- لغةُ السُّيوفِ تَحُلُّ كلَّ قضيّةٍفَدَعِ الكلامَ لجاهلٍ يتشدَّقُ
- وكُنِ اللّبيبَ فليس من كَلِماتِهاشَرْعٌ يُداسُ ولا نِظامٌ يُخْرَقُ
- الخيلُ والرَّهَجُ المُثارُ حُروفُهاوالنّارُ والدّمُ والبلاءُ المُطبِقُ
- فَتّشتُ ما بين السُّطورِ فلم أَجِدْأنّ الأُسودَ بِصَيْدِها تتصدَّقُ
- أرأيتَ أبطالَ الكِفاحِ وما جَنَىأملٌ بأجنحةِ الرّياحِ مُعلَّقُ
- لا يَأْسَ من نَفحاتِ ربّكَ إنّنيلأرى السّنا خَلَلَ الدُّجَى يتألَّقُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.