قصيدة
أعدوا لأعلام البيان المنابرا
العنوان هو المطلع.
أحمد محرم · قافيتها ا · 49 بيتاً
- أعِدُّوا لأعلام البيانِ المنابراولا تعدلوا بالشّاعرِ الفردِ شاعرا
- دعوني ويومَ العبقريةِ واحداًفإنّي لَمن يقضي له الحقَّ وافرا
- خُذوه رِثاءً ما ذَوى ذِكرُ ميّتٍفناجاه إلا ارتدَّ ريّانَ ناضرا
- سلوا الشرّقَ والإسلامَ ما بالُ لاعجٍمن الوجدِ ما ينفكُّ حرَّانَ ثائرا
- سلوا يثربَ الوَلْهَى بمن شفَّها الأسىسلوا البيتَ ماذا هاجه والمشاعرا
- سلوا المسجد الأقصى أما بات واجداًيُكابد ليلاً في فلسطينَ ساهرا
- سلوا المَلِكَ المُلقَى بِمُعتَركِ البِلىَأيجزعُ أم يلقى الكتائبَ صابرا
- هي الحربُ تجتاح الجنودَ وتحتويرِقاق المواضي والعتاقَ الضّوامرا
- ألحّتْ تهدُّ الفاتحين وشَمَّرتْتَسُدُّ على الرُّسلِ الكرامِ الحفائرا
- ألا هدنةٌ فيها من الهمِّ راحةٌفإنَّ بنا منه لَداءً مُخامِرا
- كأنّ تفاريقَ النُّفوسِ التي مضتشُعاعٌ مضَى في هَبْوةٍ مُتطايرا
- أما في كتابِ الموتِ معنىً لباحثٍشَكَا خافياً منه وأنكر ظاهرا
- نُخادِعُ أحزانَ النّفوسِ ونَدّعيمن الصبرِ ما يُفني القُوى والعناصرا
- تَناءَى المدى بابن الحُسَيْنِ وطوّحتبه سَفْرةٌ هوجاءُ تطوِي المُسافرا
- مضى راشداً يهديه من نور فيصلٍونور أبيهِ ما يُضئُ الدَّياجرا
- كريمٌ سما يلقى كريماً وكابرٌمَشَى في ركابِ الحقِّ يتبعُ كابرا
- مَصارعُ ما تنفكُّ من آلِ هاشمٍتُذكِّرُنا أيّامَهم والمآثرا
- همُ ابتعثوا مجدَ العُروبةِ هامداًوهُمْ جَدَدَّوهُ دارسَ الرسمِ دائرا
- يُريدونها للشّرقِ ذُخراً وعصمةًإذا خاف يوماً من أذى الدهرِ ضائرا
- رموا ما رموا في حقِّها ينصرونَهاولولا الأنوفُ الشُمُّ لم نُلفِ ناصرا
- بقيّةُ جُنْدٍ من سَنَى الوحيِ ما مشىإلى جحفلٍ إلا انثنى عنه ظافرا
- لَئِنْ كان بعضٌ للأعاريبِ لائماًفإنّ لهم من بعض نفسِي لَعاذِرا
- كرهتُ لهم أن يُورِدوا النّصرَ خَصْمَهموأن يَزَعُوا عنه الحليف المُناصِرا
- وأمطرتُهم عَتْباً فلمّا توجّعواتوجّعتُ أَستدعِي الدُّموعَ مَواطِرا
- هُمُ القومُ أعفاني من الذمِّ أنّنيحَفِظتُ لهم أرحامَهم والأواصرا
- حكمتُ أقيمُ الحقَّ بيني وبينهمفما وجدوني ظالمَ الحُكمِ جائرا
- سلامٌ على البانينَ من كلّ أُمّةٍيُقيمونه مجداً على الدّهرِ عامرا
- هو الدَهرُ لا يخشَى الضَّعيفَ إذا رمَىولا يتّقِي إلا الجريءَ المُغامرا
- يهابُ فَتى الجُلَّى إذا جَدَّ جِدُّهويرضَى سجاياه وإن كان فاجرا
- إليكم عرانينَ العروبةِ نبأةًتُذكِّرُكم عهداً من المجد غابرا
- خُذوها عن القوم النِّيامِ لعلّنيأَهُزُّ بها مَن بات في الحيِّ سامرا
- أُناشِدُكم لا تَجْعَلوني كصائحٍيُنادِي صَدىً في مُلتَقى الرّيحِ حائرا
- أَينسِيكمُ الدَّهرُ المَليمُ أُبُوَّةًغطاريفَ صِيداً يبتنون المفاخرا
- رموا أممَ الغبراءِ شتّى فزلزلواممالِكها العُليا وهدّوا القياصرا
- وكانوا إذا ساموا المُتوَّجَ خُطّةًأتاها وأغضَى يَنزعُ التّاجَ صاغرا
- بَنِي يعرُبٍ مُدوّا السّواعدَ إنّنيعَيِيتُ بأقوامٍ تَمدُّ الحناجرا
- إذا رفع القومُ البناءَ لغايةٍمن السُّورةِ العليا رفعنا العقائرا
- أعيدوا بني العبّاسِ غضّاً زَمانُهمورُدّوه عصراً من أُميّةَ زاهرا
- وكونوا لابناءِ العمومةِ إخوةًكراماً يَغيظون العدوَّ المُكابرا
- ولا تُنكِروها يا بني العمِّ غَمرةًمُجلّلةً تغشى النُّهى والبصائرا
- أجئتم تَعدُّون الجرائرَ جَمّةًوليس بِحُرِّ من يَعُدُّ الجرائرا
- مواردُ أمرٍ إن كَرِهتُم ذميمَهافعمّا قليلٍ تَحْمَدُون المصادرا
- بني يَعرُبٍ رُدُّوا على الشرق عزَّهولا تدعوه واهنَ العزمِ خائرا
- هو اللّيْثُ خانتْه المخالبُ فاجْعلوامن العلمِ أنياباً له وأظافرا
- أرَى عصرَكم يُزجِي الأعاجيبَ فانْهضواسِراعَ الخُطَى إنّا نخاف الدوائرا
- صِلُوا بشياطينِ العُبابِ حِبالَكموزُوروا على السُّحب النُّسورَ الكواسرا
- رِدوها حياةً للممالكِ غضّةًوخَلُّوا لِهُلّاكِ الشُّعوب المقابرا
- دعوهم بآفاقِ البلادِ أَذِلَّةًحَيارَى يَلُومون الجُدودَ العواثرا
- ذَخائِركُم يا قومُ شتّى حِسانُهافَثُوبوا إلى الحُسنى وصُونوا الذّخائرا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.