قصيدة
أمنارة الساري وأمن الوادي
العنوان هو المطلع.
أحمد محرم · قافيتها غير موسومة · 39 بيتاً
- أَمنارةَ السَّاري وأَمْنَ الوادِيهَلْ بَاتَ حَوْلَكِ سَامِرٌ فَأُنادِي
- أَسَفُ الصَّدَى أن يَضمَحِلَّ ومَا قضَىوَطراً مِنَ الأَسماعِ والأَكبادِ
- وَمِنَ العَناءِ وقد بَلوتُ صُنُوفَهُفَشلُ الهُداةِ وخَيْبةُ القُوّادِ
- في ذِمَّةِ الذّكرِ الحكيمِ رِسَالَتيوإليكَ رَبِّي مَرْجِعي وَمَعادي
- أنتَ العليمُ بِما أُريدُ وأَبْتَغيوَبِما أكابِدُ مِن أذىً وَعِنادِ
- عِفْتُ الصِّبى وَجعلتُ شَيْبِي قُرْبَةًأَبْغِي الحياةَ لأُمَّتِي وبِلادي
- كلٌّ لِوجْهِكَ لَيسَ شَيءٌ غَيرُهإلّا يصيرُ إلى بِلىً وَنَفادِ
- أَغْرَى الخوارجَ بالعداوةِ أنّهموَجَدوا مُرادَكَ في الحياةِ مُرادي
- لَكِ يا مُنَوِّرَةَ البقاع تَحَيَّةٌمِن رائحٍ في نُورِ عِلْمِكِ غادِ
- سِيري عَلى نُورِ الكِتابِ وَهدْيِهِوعلى التي سَنَّ الأمينُ الهادي
- لَكِ في بني الإِسلامِ أَجرُ مُجَدِّدٍلِشرائعِ الآباءِ والأجدادِ
- أَنْصَفْتِ دينَ اللهِ مِن أعدائِهوهَزَمْتِ دِينَ الكُفْرِ والإِلحادِ
- وغِضبتِ للأخلاقِ غَضْبَةَ حُرَّةٍتَأْبَى الحياةَ مَشوبةً بفَسادِ
- وَجَهِدْتِ تَبنينَ العُروبةَ كُلَّماأَبْصَرتِ حَائِطَها بِغيرِ عِمادِ
- رُدِّي الغُواةَ إلى السّبيلِ وأَذِّنيفي الجامحينَ بِحكمةٍ وسَدادِ
- وَخُذِي العُهودَ على الرِّجالِ فَحسْبُهممَا كانَ مِن شَغَبٍ وَطُولِ تَعادِ
- الضّعفُ أَدركَهُمْ وكانوا قُوّةًلا تُستباحُ بِقُوَّةٍ وَعَتادِ
- يُلقِي إليها المُستبِدُّ قِيادَهُوالحقُّ منها آخِذٌ بِقيادِ
- إنْ أَمْسَكتْ فَعَنِ الأَذَى وإذا مَضَتْمَضَتِ السُّيوفُ على هُدىً وَرَشادِ
- عَطفْت على الأُمَمِ الضعافِ وطَوَّحَتْخَلْفَ الدُّروبِ بآخرينَ شِدادِ
- لم تَتَّخِذْ مُلكاً أزلَّ وَلم تُقِمْحُكماً على شَطَطٍ ولا اسْتبدادِ
- خُلِقَتْ سَلاماً لِلشُّعوبِ وَرحمةًفي عَالَمٍ بادي الشَّراسَةِ عادِ
- يَرْعَى الضِّعافَ بهِ ويَمْلِكُ أَمْرَهُمْغَرثانُ يَلتهمُ الممالكَ صادِ
- يَرِدُ الدّماءَ بَريئةً ويخوضُهاوَلْهَى ولم تَكُ مَطْمَحَ الوُرَّادِ
- اللهُ حَرَّمَها ودَافعَ دُونهامَن ذا يُدافِعُ ربَّه ويُرادي
- نظر الهداةُ إلى الشُّعوبِ فما دَرَوْاأَعُقولُ وَحْشٍ أم طِباعُ جمادِ
- وتعجَّبوا للأرضِ كيفَ يَسوسُهاطُغيانُ أربابٍ وجَهلُ عِبادِ
- مَرِضَتْ نُفوسُ العالَمينَ فَعادَهاخيرُ الأُساةِ وأفضلُ العُوّادِ
- طِبٌّ من الوحْي المفصَّلِ آخِذٌبِمجامعِ الأَرواحِ والأجسادِ
- ما انفكّتِ الأفهامُ في أصفادِهاحتّى تداركها الرّسولُ الفادي
- إيهٍ مُحبَّ الدّينِ زِدْهُ محَبّةًفي المؤمنين وَزِدْهُ صَفْوَ وِدادِ
- ليِ مِن يراعكَ في الصَّبابةِ مُسعِدٌفَامْزجْ مِدادَك في الهَوى بِمدادي
- وتَعالَ نَقْضِ الحقَّ في ميعادهِإن الحياةَ قريبةُ الميعادِ
- اليومَ نَملِكُ أن نَقولَ وإنَّنالإِلى رُفاتٍ صَامتٍ وَرَمادِ
- قُلْ ما أردتَ ونادِ قومَكَ أَقْبِلوامِن حاضرٍ يَخْشَى الإلهَ وبادِ
- اللهُ يَسألُ أين غُوْدِرَ دينُهويقولُ أين فَوارِسي وَجِيادي
- أَفَيَطْمعُ النُّوَّامُ مِلءَ عُيونهِمِأن يَملِكُوا الدُّنيا بِغَيْرِ جِهادِ
- سِرْ يا دَليلَ الرّكبِ مَأمونَ الخُطَىوَارْفَعْ يَديكَ تَحيَّةً للحادي
- المُسلمونَ على هُدىً مِن رَبِّهمما دَامَ نُورُكَ عن يَمينِ الوادي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.