قصيدة
هتف النعي فما ملكت بياني
العنوان هو المطلع.
أحمد محرم · قافيتها غير موسومة · 43 بيتاً
- هتفَ النعيُّ فما ملكتُ بيانيليت النعيَّ إلى الإِمام نعاني
- ذَعر الحطيمَ وراع يثربَ عاصفٌللموت ضجّ لهوله الحرمانِ
- سهمٌ أصابَ المسلمينَ وجال فيكبدِ الهُدَى وحُشاشةِ الإيمانِ
- جَرحَ الأئمّةَ واستمرَّ فما ارعوىحتّى استباح مقاتلَ الفُرسانِ
- ذهبَ الإِمامُ يُقيمُ حائطَ دينهِويراه أنفعَ ما يُقيمُ الباني
- ذهب المجاهدُ يشتري لبلادهِعِزَّ الحياةِ بأشرفِ الأثمانِ
- بالنّفس تَستبقُ الحتوفَ كريمةًبين السُّيوفِ وبالنّجيع القاني
- إن كنتَ تجهلُ في الكريهةِ بأسَهُفالعلم عند كتائبِ الطلّيانِ
- قذف الغرورُ بها إلى أوطانِهبطلاً يصونُ محارمَ الأوطانِ
- عَجلَ المغارِ إذا يُؤامرُ نَفسَهُأَيُقيمُ أم يمضي الضّعيفُ الواني
- يأبى على البَطِرِ المُدِلِّ ببأسِهما استنَّ من عَنَتِ ومن عُدوانِ
- نزل البلاءُ بقومه فإذا الحمىبيد المغير يُسامُ كلَّ هَوانِ
- أخذ البلادَ فَرُوِّعت أقطارُهاورمى الفضاءَ فلم يَبِتْ بأمانِ
- البحرُ أحمرُ يستطير شُواظُهوالبرُّ أغبرُ دائمُ الرَّجَفانِ
- والموتُ بين بُروقِه ورُعودِهِيرمى البقاعَ بوابلٍ هتّانِ
- ملكَ البسيطةَ والعُبابَ ولم يَدَعْمَسرى النُّسورِ ومسرحَ العِقبانِ
- ما عفَّ عن ذاتِ القناعِ ولا رعَىحقَّ الرّضيعِ ولا الكبيرِ الفاني
- هاجوا الإمامَ فهاجها قُرشيَّةًيختالُ في غَمراتِها العُمرانِ
- هاجت لنا ذكرى وقائعَ سمحةٍمأثورةٍ لابن الوليدِ حِسانِ
- جندُ النبيِّ يسير حول لوائِهوقواضبُ الله العليِّ الشّانِ
- التركُ والعربُ الأُباةُ أنوفُهمسيفان في لُجَجِ الوَغى غَرِقانِ
- آناً بمُلْتَطَمِ الدّماءِ وتارةًفي جَوْفِ مُحتدَمٍ من النّيرانِ
- الله ألّفَ بينهم فهمُ علىنُعمَى الحياةِ وبُؤسِها أَخَوانِ
- سببان من دُنيا الشُّعوبِ ودينهمتتفرَّقُ البلوى ويفترقانِ
- ما زالتِ الأحداثُ تعصِفُ ريحُهاحتّى الْتَوَى وتقطَّع السّببانِ
- وَارَحمتا للمسلمينَ تفرّقواوتباعدوا في الأرضِ بعد تَدانِ
- فلئن بكيتُ فقد وجدتُ مُصابَهمفي مَنكِبي وجوانحي وجَناني
- ما بالدّموع المُستهلَّةِ رِيبةٌهِيَ في الجُفونِ عُصارةُ الوِجدانِ
- مَن كان أبصرَ خطبَهم فأنا الذيمارستُه ولمستُه بِبناني
- ما زلتُ أجمعُ بالقريضِ شَتاتَهمحتّى انقضى أدبي وضاع زماني
- انظرْ إلى الباني المُهدَّمِ واعتبرْبالدّهرِ يصدعُ شامخَ البُنيانِ
- يا مأتمَ الإسلامِ بات شهيدُهعَبِقَ الموسَّدِ طيِّبَ الأكفانِ
- هل للهدايةِ منكَ لوعةُ جازعٍأم للحَميَّةِ فيك لهفةُ عانِ
- وهل اكتستْ ثوبَ الحِدادِ لفقدهِأُمَمٌ تَدينُ بِمُحكَمِ الفُرقانِ
- فَدحَ المصابُ فلا البكاءُ أراحَنيمّما لَقيتُ ولا الرِّثاءُ شفاني
- من حقِّ أحمدَ أن يكون رثاءَهزَجَلُ المُكِّبر عند كلّ أذانِ
- لو زِيد ركنٌ في الصلاةِ على يديلجعلتُه من أَوثق الأركانِ
- جار النَّبي غَنِمْتَ طيبَ جِوارِهوظَفِرْتَ منه بذمَّةٍ وضمانِ
- ونَزَلتَ من غُرَفِ الجِنان بناضرٍبَهِجِ القطينِ مُنَعَّم الجيرانِ
- انفُضْ أذى الدنيا ودَعْ ما زيّنتللنّاسِ من زُورٍ ومن بُهتانِ
- واحْمَدْ مكانكَ في النَّعيمِ وطيبهِإنّ الهمومَ مَلأْنَ كل مكانِ
- إن جلّ خطبُ المسلمين فإنّهدينُ الزّمانِ وسُنّةُ الحَدَثانِ
- دُنيا الشُّعوبِ وللحياةِ كِتابُهاسَلَبُ الكُماةِ ومغنمُ الشُّجعَانِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.