قصيدة
نادى الشباب فهب من إغفائه
العنوان هو المطلع.
أحمد محرم · قافيتها ه · 53 بيتاً
- نادى الشَّبابَ فهبَّ من إغفائِهِبَطَلٌ يَهُزُّ الجيلَ رَجعُ نِدائهِ
- حيٌّ على مَرِّ الدُّهور مُدَجَّجٌتتساقطُ الأجيالُ حول لوائهِ
- تَفْنَى الوقائعُ وَهْوَ في مَرَحِ الصِّبَىجَذلانُ مُغتَبِطٌ بِطولِ بَقائهِ
- سَيفٌ أضاءَ الحقُّ مِلءَ فِرِنْدِهِوتَأَلَّقَ الإيمانُ مِلءَ مَضائهِ
- نَظَر الكُماةُ فما رَأَوْا ذَا رَونقٍفي حُسْنِ رونقهِ وصِدقِ بَلائِهِ
- عَضْبٌ حَمَى عِرضَ الكنانةِ حَدُّهُوَرَعى ذِمامَ الشَّرقِ في أبنائهِ
- وَجَد المُغيرَ يَجولُ في أحشائهافَأَبَى القَرارَ وَجالَ في أحشائهِ
- اللهُ أَوْدَعَهُ حَمِيَّةَ رُسلهِوأَمدَّهُ بالنّصرِ من خُلفائهِ
- أَوْفَى على الوادي فَكبَّرَ واحْتَفَىبالمُصطَفى المختارِ من زُعمائِهِ
- النّافِثِ العَزَماتِ في أكنافِهِوالباعِثِ النَّهَضاتِ في أنحائهِ
- المُستعانِ على العدوِّ إذا طَغَىالمُستعين بِصبرِهِ وَإبائِهِ
- مَن لا يَرى أنّ الجهادَ مُروءةٌحتّى يكونَ المرءُ من شُهدائِه
- مَن عَلَّمَ المِصريَّ حُبَّ بِلادهِوأَقامَ من دَمِهِ مِثالَ وَفائِه
- مَن أَنكرَ اليأسَ المُذِلَّ وعَابَهُلأَخِي الحياةِ فمدَّ حَبلَ رَجائِه
- ما قَالَ حِينَ صبا بلادي يَشتكيأَلَم الهَوَى ويَضِجُّ من بُرحَائهِ
- لكنّها نَجوى المشوقِ وآيةٌعُذريّةٌ من حُبّهِ وولائهِ
- لم يَلْقَِ قَيْسٌ في هَوى ليلاه مالاقَى ولا ابنُ خزامَ في عَفرائِهِ
- أدَّى الرّسالةَ والممالكُ هُتَّفٌلِجَلالِ مَشهدهِ وَحُسْنِ أدائهِ
- نُورٌ من الوحي المُباركِ ساطعٌفي أُمَّةٍ حَيْرَى وشعبٍ تائهِ
- ورسولُ حقٍّ ما اسْتَبدَّ به الهَوىيوماً ولا أعياهُ مُعضِلُ دائهِ
- يَرمِي بحكمتِه النُّفوسَ إذا الْتَوَتْورَمَى الغبيُّ بمكرهِ ودَهائِه
- يستنزل الخَصمَ العنيدَ على يدٍتَتناولُ المرّيخَ من عَليائهِ
- أخذت كُرومَر فَاسْتبِيحَ ولم يَزَلْيُسْقَى عُصارةَ بَغْيهِ وعَدائِه
- يَبغِي على الشَّعبِ الضّعيفِ بِأرضِهويُغالِبُ الدّيانَ فَوقَ سَمائِه
- ألقَى السِّلاحَ وَرَاحَ يَنعَقُ مالهجُندٌ سِوَى هَذَيانهِ وهُرائِه
- ذُعِرَتْ لِنكبتِه الجنودُ أعِزَّةًوتَفزّعَ الأُسطولُ في دأمائهِ
- عَدلُ القضاءِ أَدالَ مِن طُغيانهِفي دنشوايَ ومن أَثيمِ قضائِه
- لمّا أتى المُسْتَضْعَفِينَ حَديثهُأَلِفَ الحَمامُ السَّجعَ بعد بُكائِه
- يا ناصرَ الضُّعفاءِ نِمتَ ولم يَنَمْجَلّادُ هذا الشّعبِ عن ضُعفائِه
- وَلَّى زَمانُكَ يا صريعَ هُمومهِفَاسألهُ هل وَلَّى زَمانُ عَنائِه
- الدّهرُ شاغَبَهُ فأوهنَ عَظمَهُوطغَى عليهِ فَزادَ في أعبائِه
- يشقى بِحمل الدّاءِ لولا حاجةٌفي نفسِه لَقَضَى على حَوْبائهِ
- لمّا ذهبتَ وكُنتَ مَرجعَ أمرهِذَهبَ الطّبيبُ المُرْتَجَى لِشفائِه
- خُلفاؤُك الأمناءُ بعدك حُضَّرٌوالمرءُ مَرجعُه إلى أُمنائِهِ
- جَعلوا هَواكَ شريعةً وتجنَّبوامن مَالَ عنكَ وضلَّ في أهوائهِ
- هُمْ عُدَّةُ الوادي ليومِ سلامِهوعَتادهُ المرجوُّ في هَيْجائِه
- نَشطَ الشّبابُ وَقِيلَ يا مصرُ انْهضِيوبَدَا سَبيلُ الحقِّ بعد خَفَائِه
- وإذا الشّبابُ مَضَى يُحاوِلُ مَطلباًنَفذَ المحالَ وجَالَ في أثنائِه
- هذا بناؤُكَ مَالَهُ مِن هادمٍوكفَى بِربِّك حافظاً لِبنائِه
- حِصنُ القضيّةِ يَنهضُ الوادي علىجَنَباتِهِ ويجولُ في أفيائِهِ
- قُلْ لِلأُلىَ نَعِمُوا وبين عُيونهمشَعبٌ تَردَّى في جَحيم شقائِه
- لا تسخروا بالشَّعبِ في أعراسِكمهو في مآتمِه وفي أَرزائِه
- عَرَفَ الرّجالُ بك الحياةَ وَأَبصَرُواماذا يُواري الموتُ تحتَ غِطائهِ
- وتَبيَّنُوا أنّ الهوانَ لِقانعٍمِن دَهرهِ بِنفاقهِ وريائهِ
- ما مَيِّتُ الأحياءِ غيرُ مُنافقٍبَالي الضّميرِ مُكفَّنٍ بِردائهِ
- دينُ السياسةِ والرّجالُ مراتبٌأَنتَ الإمامُ الفردُ مِن فُقَهائِه
- ما للممالكِ إن رَمَى عِزريلُهابالغاصبِ المغتالِ غيرُ جلائِه
- وأشدُّ أبناءِ البِلادِ عَداوةًمَن لا يرى المحتلَّ مِن أعدائهِ
- هي في جلالتها حِمَى أبنائِهومضاجعُ الماضين من آبائهِ
- أفَمَن يَبيعُ بلادَهُ كمجاهدٍينأى بها عن بَيْعهِ وشرائهِ
- شعبُ الكنانةِ ليس من أخلاقِهأن يخذلَ المُوفين من نُصرائهِ
- إنّ الأُلى سَمِعوا الحديث مُلفَّقاًجَهِلوا الصّريحَ المحضَ من أنبائهِ
- لسنا حُماةَ النّيلِ إن ظفروا بهِحتّى يَسيلَ دَمُ الرجالِ كمائِهِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.