قصيدة
عندي إذا صرع الجنوب سبات
العنوان هو المطلع.
أحمد محرم · قافيتها غير موسومة · 50 بيتاً
- عندي إذا صَرَعَ الجُنوبَ سُباتُللنّاهضين تحيّةٌ ووصاةُ
- يا باعثي الآمالَ من أجداثِهامَرْحَى فأنتم للبلادِ حياةُ
- خُوضوا الغمارَ مُكبّرينَ فإنّماهي للرّسولِ سَرِيّةٌ وغَزَاة
- والحقُّ إن جَرَحَ الغُواةُ جَلالَهُعَطفتْ عليه أئمَّةٌ ووُلاةُ
- صَرْحُ الحياةِ إذا تصدَّعَ أو هَوَىهَوَتِ النُّفوسُ وطاحتِ المُهجاتُ
- تعفو الممالكُ أو تَبيدُ إذا عَفَتْفيها الحقوقُ وبادتِ الحُرُماتُ
- إنّ الأُلىَ خذلوا البلادَ وضلَّلُواهذا السَّوادَ لَمجرمونَ جُناةُ
- عَصفتْ بهِ الأهواءُ بعد هُداتِهوطَغَتْ على أحلامهِ الشَّهَواتُ
- فيم التَّناحُرُ والبلادُ أخيذةٌوبنو البلادِ مُصفَّدونَ عُناةُ
- أفما يُفيقُ الجاهلونَ فتنقضيغُمَمُ الحياةِ وتنجلي الغَمَراتُ
- مَن عَلَّم المُسترسِلينَ إلى الوغَىأنَّ الجهادَ سَخائمٌ وَتِرَاتُ
- لا خيرَ في المتناحرينَ وإن أبواحتَّى تكونَ هَوادةٌ وأَناةُ
- الحربُ تَقصِفُ في البلادِ رُعودهاوالشّعبُ تَقصِمُ صُلْبَهُ النَّكَباتُ
- نزلَ البلاءُ بهِ فقومٌ جُوَّعٌيتضوَّرونَ وآخرون عُراةُ
- والمالُ غادٍ في الحقائبِ رائحٌتمضي جَلاوِزَةٌ بهِ وجُباةُ
- أقصى المواعدِ أن تَمُرَّ عَشِيّةٌبالمرء سلماً أو تكُرَّ غَداةُ
- في كل حَقْلٍ غَضبةٌ ومَلامةٌوبكلِّ دارٍ أنَّةٌ وشكاةُ
- هل غُودرتْ للزّارعينَ وسيلةٌأو خُلّيتْ للصّانعين أداةُ
- وَدَّ الذي حَرثَ الضِياعَ لغيرِهِلو لم يكن زَرعٌ بها ونباتُ
- هَبْني مَلكتُ النّخلَ هل هو نافعيإن لم تكن لي من جَناهُ نُواةُ
- لا كُنتِ من شجرٍ لنا أشواكُهانشقَى بها ولغيرنا الثَّمَراتُ
- فَدَحَتْ تكاليفُ الحياةِ وبَرَّحتبالقومِ منهم سادةٌ وسَرَاةُ
- كانوا غِياث المُرْمِلين إذا طغتنُوَبُ الزّمانِ وهالتِ الأزماتُ
- لا يعرفون خُذوا وليس لهم سوىأن يُؤْمَروا ذُوقوا العذاب وهاتوا
- العدلُ أن يُعطَى الأجيرُ جَزاءَهُإن كان في البلدِ الأمينِ قُضاةُ
- عِلَلُ البلادِ إذا نظرتَ كثيرةٌومصائبُ الأهلينَ مخُتلفاتُ
- باكٍ يَعَضُّ على البنانِ وراقصٌبين القِيانِ تهزّه النّشوَاتُ
- ما بالُ إخوتنا أَهُمْ أربابُناأم نحن في إنجيلهم حَشراتُ
- أين الأُلىَ جرحوا البلادَ من الأُلىهم للممالكِ والشّعوبِ أُساةُ
- الحقُّ يُؤلمُ لا القطيعُ مُعذَّبٌيَرْعَى الهوانَ ولا الذّئابُ رُعاةُ
- ويحي أما تَزَعُ النفوسَ عن الهوىعِبَرٌ تمرُّ كِبارُها وعِظاتُ
- قد كان لي بين الجوانحِ مَعقِلٌهو للنُّفوسِ الهالكاتِ نَجاةُ
- عَجِبتْ عوادي الدّهرِ كيف يُذيبُهاوَعَجِبْتُ كيف تُذيبُه الحَسراتُ
- أوَ كُلَّما نزلت بمصرَ مُلمَّةٌهاجَ الغليلُ وفاضتِ العَبَراتُ
- مَجْزيَّةٌ بالسُّوء من أبنائهاوهي الرّضيَّةُ كُلُّها حَسناتُ
- يهفو الحنانُ بقلبها فتُحبُّهموقلوبُهم من حُبِّها صَفِراتُ
- سلهم أهُمْ للنّاصحين أَحِبَّةٌأم هُمْ خُصومٌ تُتَّقَى وعُداةُ
- إنّا لَنطمعُ أن تثوبَ حُلومُهمبعد المغيبِ وتَسكُنَ النَّعَراتُ
- ظنّوا الظنونَ بنا فقالوا عُصبةٌترجو المحالَ وإنّنا لَثِقَاتُ
- لانوا بأيدي الغاصِبينَ فلم تَلِنْللقومِ في جِدّ الأُمورِ قَناةُ
- قومٌ تراهم خاشعين أذلَّةًومن الرجالِ أذلّةٌ وأُباةُ
- ما الحكمُ ما الدستورُ ما هذا الذيزَعم الأُلى طلبوا الحياةَ فماتوا
- طُفْ بالمناصبِ والأرائكِ سائلاًماذا تُعاني الأعظُمُ النَّخِراتُ
- وابكِ الكنانةَ إنّ من حُرماتِهاألا تَجِفَّ الأَدمُعُ الذَّرِفاتُ
- إبْكِ المولَّهةَ الثكولَ وقُلْ لهاقَعدَ الرجالُ وقامتِ النكِراتُ
- الله حَسْبُكِ إن عَنَتْكِ مَضرَّةٌمِمّن يَخونُكِ أو عَرَتْكِ أَذاةُ
- لا تجزعِي لِصروفِ دَهرِكِ واثْبُتيفالبأس صَبرٌ واليقينُ ثَباتُ
- وَلأَنتِ جامعةُ الدّهورِ وأهلِهاوكفاكِ ما جَمعتْ لك المَثُلاتُ
- أنتِ التي ما فات عِلمَكِ حادثٌفي الغابرينَ ولن يكونَ فَواتُ
- فيك الحياةُ جمالُها وجَلالُهاولكِ الزّمانُ قُواهُ والعزماتُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.