قصيدة

بني الكنانة هذا صوتها ارتفعا

العنوان هو المطلع.

أحمد محرم · قافيتها ا · 40 بيتاً

  1. بني الكنانةِ هذا صوتُها ارتفعالا تُنكروا الحقَّ إنّ الحقَّ قد سطعا
  2. أشقى الشُّعوبِ وأولاها بمرحمةٍشَعبٌ تَلقَّفَهُ الغاوونَ فانْخدعا
  3. سلوا الأُلىَ صرَعوا الدُّستورَ ما فعلواإذ مالَ قائِمُه بالأمسِ فاضطجعا
  4. هُمُ الجُناةُ على الشّعبِ الذي وصلتأيديهمو من رباقِ الذُلِّ ما قطعا
  5. يَبغِي السَّبيلَ إلى اسْتقلالهِ ويرىكيدَ الحُماةِ وتضليلَ العِدى شَرَعا
  6. إذا هُمُ انْتَزعوا الدّستورَ من يدهِحَسِبْتَهُ من سَوادِ القلبِ مُنتزَعا
  7. يا مُطفِئَ الفتنةِ الكبرى وقد رجفتْأرضُ الكِنانةِ من أهوالها فَزعا
  8. لولا دِفاعُكَ طارتْ نارُها شُعَلاًواسْترسلَ الدَّمُ في أرجائها دُفَعا
  9. وقفتَ للشرِّ تَنهاهُ وتزجُرُهحَتى تراجعَ بعد الكرَّ وارْتَدعا
  10. لمّا طلعت على الأحداثِ تدفعُهاتكشّفَ العارضُ المُسودُّ وانْقشعا
  11. قالوا السّلاحُ وهاجوها مُضلَّلةًعمياءَ تبغي وراءَ الحقِّ مُطَّلعا
  12. لو أنصفوكَ لقالوا ذو مُحافظةٍحَمَى البلادَ وصان الشَّعبَ فامتنعا
  13. لقد تورّعتَ حتّى باتَ كلُّ فتىًمن الجُنودِ يُوارِي سَيْفَهُ وَرَعا
  14. لو كنتَ غيرَك لم تَرفقْ بسيِّدِهمولم تُبال من الدَّهماءِ ما جمعا
  15. يُصِيبُك الجرحُ يغشى مِن صحابتِهمَن يشتكيك فتُمسِي مُشفِقاً جَزِعا
  16. أما بكَوْا يَومَ تُسدِي الصُّنعَ منك يدٌتَشفِي الجِراحَ وتنفِي الهمَّ والوَجَعا
  17. لو كان للدَّمعِ في آماقِهم عَملٌجَرَى على الدَّمِ يُجريه بما صنعا
  18. هاجوا النُّفوسَ فلمّا طاحَ هالكُهاطاروا سِراعاً وعادوا مُهطِعين معا
  19. أين المواثيقُ والأَيْمانُ يَحشُدُهامن لَو رأى الحربَ في أحلامِه هَلَعا
  20. كانت نوازعَ نَفْسٍ ردَّها قَدَرٌيَردُّ كلَّ غوِيٍّ للأَذى نَزعا
  21. اللهُ أدركَ شَعبَ النِّيلِ فانصدعتْعنه الخُطوبُ ولولا اللهُ لانْصدَعا
  22. أَجرى على يدِ إسماعيلَ رحمَتَهُفكان من مُستحبِّ الأمرِ ما وقعا
  23. راح السّلامُ مَصوناً في كِلاءتِهوبات كلُّ فتىً بالأمنِ مُدَّرعا
  24. فراجع الصّانعُ المذعورُ مَيْعتهُبعد الوَنى وسقَى الفلّاحُ ما زرعا
  25. لا الأرضُ زالت بأهليها كما زعمواولا السّماءُ هوت أجرامُها قِطَعا
  26. طافوا البلادَ وقالوا كلَّ ما ابتدعوافما رأى الشّعبُ من شيءٍ ولا سَمِعا
  27. ما انفكَّ سيِّدهُم في كلِّ مُضطَربٍحرّانَ يستصرخُ الأنصارَ والشِّنَعا
  28. يُغرِي السّوادَ بمأمونين ما اعتصروادَمَ السَّوادِ ولا زانوا له الشُّنَعا
  29. يَجزيهمُ السُّوءَ أَن بَرُّوا بأُمَّتهموأَن أَبَوْا من سبيلِ الغَيِّ ما اتّبعا
  30. يَزدادُ بالحكمِ إمّا ذاقَهُ شَغفاًكالخمرِ يزدادُ مَن يَعتادُها وَلَعا
  31. يَطغَى فإن راعَهُ إيماضُ بارقةٍمن جانبِ الغاصِبينَ انْحطَّ واتَّضعا
  32. مُستهلِكٌ يبتغِي من وُدِّهم سَبباًإذا وَهَى السَّببُ الموصولُ فانقطعا
  33. بثَّ الشكاةَ فلم يَتركْ لِذي شَجَنٍيشكو جَوى الحُبِّ من قولٍ وإن برعا
  34. لمّا تبيَّنَ مكدولندُ لوعَتَهُتحدّرَ الدَّمعُ من عَينَيْهِ أو همعا
  35. وقال ما بالُ إسماعيلُ يُنكرناأما يَرى رأيَ مَن أمسَى لنا تبعا
  36. لقد رمانا بخطبٍ من رسالتِهما مسَّنا مثله خطبٌ ولا قرعا
  37. خاضَ البِحارَ فلم نَعجبْ لما وجدتمنه ولم نَلُمِ الأُسْطولَ إذ خشعا
  38. ويحَ الكِنانةِ لا استقلالُها صَدقتْفيه الظُّنونُ ولا دُستورُها نَفَعا
  39. ضاقَ الرَّجاءُ فما تُقضَى له سَعةٌإن لم تَجِدْ دولةُ الإصلاحِ مُتَّسعا
  40. ما يفعلُ المصلحُ الباني لأُمَّتِهإن عاجلَ الهادمُ الموتورُ ما رفعا

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.