قصيدة
حيوا بمصر حماتها الأحرارا
العنوان هو المطلع.
أحمد محرم · قافيتها غير موسومة · 60 بيتاً
- حَيُّوا بمصرَ حُماتَها الأحراراوتَذكَّروا شُهداءها الأبرارا
- إنّي لأُبصِرُ مصرَ في أعيادهاوأرى المهارجَ في السَّماءِ كِبارا
- حيَّتكمُ الرُّسُلُ الكِرامُ وجَاءَكموَفدُ الملائكِ يَحملُ الأقمارا
- كبّرتُ واسْتأذنتُ آخُذُ مَوقفيبين المصاحفِ أنشدُ الأشعارا
- فإذا الأَئمّةُ يهتدون بِنُورهاوإذا الخَوارجُ يَذهبون حَيارى
- وَحيٌ من الإيمان يَكشفُ نُورُهُحُجُبَ الضَّلالِ ويهتكُ الأستارا
- باسمِ الذي جَعلَ البيانَ أمانةًأقضِي الحُقوقَ وأُكرِمُ الآثارا
- هيَ هِمّةُ الشّعبِ الأبيِّ وَبأسُهُوَجِهادُه يستدفعُ الأقدارا
- يَنطادُ عُلْويَّ المطالبِ مُمعِناًويصولُ جنِّيَّ القُوى جبّارا
- يَطوي الزّلازلَ والرُّجومَ إذا انْبرَىيمحو الحُصونَ ويَمسحُ الأسوارا
- تَعِبتْ خطوبُ الدّهرِ فيه فأذعنتْتُلقِي القِيادَ وتَبسطُ الأعذارا
- وَلِعَت بِمُضطَرِمِ الإِباءِ ومارسَتْجَلْداً على أهوالها صبّارا
- والشّعبُ إن جمع الصُّفوفَ مُجاهداًغلب الصِّعابَ وأدركَ الأوطارا
- مَنْ يملكُ السَّيل الأتيَّ إذا انْتحَىمِلءَ الشِّعابِ ويُمسِكُ التيّارا
- ومَنِ الذي ينهَى الرِّياحَ ذوارياًويَسومُهنَّ إذا عَصَفْنَ قَرارا
- شرُّ السياسةِ أن تَسودَ بَنِي الدُّنَىغَصْباً وتلتهمَ الدُّنَى اسْتعمارا
- ما شاءَ ربُّكَ أن يكونَ عِبادُهُهَمَلاً ولا خَلقَ الشُّعوبَ أسارى
- هُبّوا بني الشُّهداءِ هذا يومُهمهاج البقيعَ أسىً وهزَّ الغارا
- أَهُمُ الأُلى رفعوا اللّواءَ تحيّةًرُدّوا التحيّةَ وَارْفعوا الأبصارا
- هَبطوا كَمُندفِع الشُّعاعِ جَرَى ضُحىًيَرِدُ البِقاعَ ويهبطُ الأقطارا
- وتنزَّلوا مِلءَ الجِواءِ جَلالةًوهُدىً ومِلءَ الواديَيْن وقارا
- إنّي لأَنظرُ مُصطَفى ورفاقَهُبين الصُّفوفِ مُكبِّرين جِهارا
- الله أكبرُ ما لنفسٍ عِصمةٌحتّى يكونَ لها الإِباءُ شِعارا
- سكن الضِّعافُ إلى الحياةِ مُذِلَّةًوأَبَوْا فكانت عِزَّةً وفَخارا
- والنّاسُ يأبون الصَّغائرَ مطلباًإلا إذا حَملوا النُّفوسَ صِغارا
- دَفعوا العدوَّ عن البلادِ مُناجزاًوَرَمَوا به مُتغلِّباً قهّارا
- لم يُغنِه الأسطولُ يَغمرُه دماًوالجيشُ يُطعِمهُ الممالكَ نارا
- الحقُّ أُسطولُ الضَّعيفِ وجيشُهإن شنَّ حرباً أو أرادَ مَغارا
- إن كنتَ مُتّهِمي ولستُ بِمُغرِقٍفَسَلِ القَوِيَّ إذا طَغَى أو جارا
- كم دولةٍ للظُّلمِ عاتيةٍ رَمَىنَفَسُ اللَّهيفِ كِيانَها فانهارا
- إنّ الأُلى سَدُّوا السَّبيلَ على العِدَىفَتحوا العُقولَ وحَرَّروا الأفكارا
- نَصروا الكِنانةَ حين ضاقَ خِناقُهافتفجّعتْ تستصرخُ الأنصارا
- وَهَبوا لها أعمارَهم وكأنّماوَهبتْ لهم من أهلها الأعمارا
- تَركوا المنازِلَ والدّيارَ فأصبحواسكنوا الخُلودَ منازلاً وديارا
- إنّي رأيتُ النّاسَ رُسْلَ هدايةٍبذلوا النُّفوسَ وآخرين تجارا
- هلا سألتَ القومَ أين زعيمُهمأأصاب رِبحاً أم أصاب خَسارا
- لن يَبعثوهُ ولن يُتاحَ له الغِنَىولوَ اَنّهم جعلوا الضَّريحَ نُضارا
- يومَ الكنانةِ أنت أبلغُ واصفٍفصِفِ الوقائعَ وانْشُرِ الأخبارا
- وانْشُدْ ودائعَ يومِ بَدرٍ إنّهأمسى أخاً لكَ صادقاً أو جارا
- أَخَوانِ في ذات الإلهِ كِلاكُمانَصرَ الكتابَ وجاهدَ الكُفّارا
- بالمانعين الحقَّ رِيعَ لِواؤُهوالدّافعينَ عن الحِمَى الأخطارا
- النَّاهِضينَ إلى اللّقاءِ أعزّةًالمُعرضينَ عنِ الدِّماءِ طَهارى
- مِن كلِّ مُنصَلتٍ أهابَ به الرَّدَىفأجابَ لا وَجِلاً ولا خَوّارا
- نَبَتِ الصَّوارِمُ في الكريهةِ فانتضتْمنه المَنِيَّةُ صارِماً بتّارا
- يا يومَ جَدّدَ لِلكنانةِ عَهدَهمبُوركتَ يوماً صالحاً ونهارا
- أرِنا الوغَى تجلو السُّيوفَ بَواتِراًوالخيلَ جُرْداً والعَجاجَ مُثارا
- وأَفِضْ على النّيلِ الدِّماءَ زَكِيَّةًتُحيي القُرى مَوْتَى الزُّروعِ قِفارا
- زَهَتِ البِلادُ وما فَتِئْنَ هوامداًومضى الزّمانُ وما بَرِحْن حِرارا
- إنّ الذي منع الكنانةَ رِيَّهاأخْلى الجداولَ منه والأنهارا
- يجري الصَّدَى فيها ويندفعُ الرَّدىمُتدفِّقاً مِلءَ القُرى زخّارا
- سُبحانك اللّهمَّ أنتَ قضيتهادُنيا تدورُ صُروفُها أطوارا
- تعلو وتسفُلُ بالشّعوبِ حثيثةًوتُتابِعُ الإقبالَ والإدبارا
- أَدْرِكْ بفضلك أمّةً موقوذةًتشكو إليك رُماتَها الأغرارا
- ملك القضاءُ سبيلَها فاملكْ علىعِزريلِها الأنيابَ والأظفارا
- وأَذِقْهُ حُكمكَ في الممالكِ إنّهاذاقتْ على يدهِ الحِمامَ مِرارا
- وتولَّنا في المؤمنينَ وآتِنانَصراً يَزيد المجرمين تَبارا
- لِمَنِ ادّخرت النّصرَ أو أعددتَهإن كنتَ تخذُلُ حِزبَكَ المُخْتارا
- انْظُرْ إليه على تَمرُّدِ خَصمِهأَأضاعَ حقّا أم أباحَ ذِمارا
- إنّا اتّبعنا فيك آثارَ الأُلىجعلوا كتابَكَ سُنّةً ومنارا
- ثبِّتْ على الحقِّ المبينِ قُلوبَنافي المتّقينَ وزلزلِ الفُجّارا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.