قصيدة

حيوا بمصر حماتها الأحرارا

العنوان هو المطلع.

أحمد محرم · قافيتها غير موسومة · 60 بيتاً

  1. حَيُّوا بمصرَ حُماتَها الأحراراوتَذكَّروا شُهداءها الأبرارا
  2. إنّي لأُبصِرُ مصرَ في أعيادهاوأرى المهارجَ في السَّماءِ كِبارا
  3. حيَّتكمُ الرُّسُلُ الكِرامُ وجَاءَكموَفدُ الملائكِ يَحملُ الأقمارا
  4. كبّرتُ واسْتأذنتُ آخُذُ مَوقفيبين المصاحفِ أنشدُ الأشعارا
  5. فإذا الأَئمّةُ يهتدون بِنُورهاوإذا الخَوارجُ يَذهبون حَيارى
  6. وَحيٌ من الإيمان يَكشفُ نُورُهُحُجُبَ الضَّلالِ ويهتكُ الأستارا
  7. باسمِ الذي جَعلَ البيانَ أمانةًأقضِي الحُقوقَ وأُكرِمُ الآثارا
  8. هيَ هِمّةُ الشّعبِ الأبيِّ وَبأسُهُوَجِهادُه يستدفعُ الأقدارا
  9. يَنطادُ عُلْويَّ المطالبِ مُمعِناًويصولُ جنِّيَّ القُوى جبّارا
  10. يَطوي الزّلازلَ والرُّجومَ إذا انْبرَىيمحو الحُصونَ ويَمسحُ الأسوارا
  11. تَعِبتْ خطوبُ الدّهرِ فيه فأذعنتْتُلقِي القِيادَ وتَبسطُ الأعذارا
  12. وَلِعَت بِمُضطَرِمِ الإِباءِ ومارسَتْجَلْداً على أهوالها صبّارا
  13. والشّعبُ إن جمع الصُّفوفَ مُجاهداًغلب الصِّعابَ وأدركَ الأوطارا
  14. مَنْ يملكُ السَّيل الأتيَّ إذا انْتحَىمِلءَ الشِّعابِ ويُمسِكُ التيّارا
  15. ومَنِ الذي ينهَى الرِّياحَ ذوارياًويَسومُهنَّ إذا عَصَفْنَ قَرارا
  16. شرُّ السياسةِ أن تَسودَ بَنِي الدُّنَىغَصْباً وتلتهمَ الدُّنَى اسْتعمارا
  17. ما شاءَ ربُّكَ أن يكونَ عِبادُهُهَمَلاً ولا خَلقَ الشُّعوبَ أسارى
  18. هُبّوا بني الشُّهداءِ هذا يومُهمهاج البقيعَ أسىً وهزَّ الغارا
  19. أَهُمُ الأُلى رفعوا اللّواءَ تحيّةًرُدّوا التحيّةَ وَارْفعوا الأبصارا
  20. هَبطوا كَمُندفِع الشُّعاعِ جَرَى ضُحىًيَرِدُ البِقاعَ ويهبطُ الأقطارا
  21. وتنزَّلوا مِلءَ الجِواءِ جَلالةًوهُدىً ومِلءَ الواديَيْن وقارا
  22. إنّي لأَنظرُ مُصطَفى ورفاقَهُبين الصُّفوفِ مُكبِّرين جِهارا
  23. الله أكبرُ ما لنفسٍ عِصمةٌحتّى يكونَ لها الإِباءُ شِعارا
  24. سكن الضِّعافُ إلى الحياةِ مُذِلَّةًوأَبَوْا فكانت عِزَّةً وفَخارا
  25. والنّاسُ يأبون الصَّغائرَ مطلباًإلا إذا حَملوا النُّفوسَ صِغارا
  26. دَفعوا العدوَّ عن البلادِ مُناجزاًوَرَمَوا به مُتغلِّباً قهّارا
  27. لم يُغنِه الأسطولُ يَغمرُه دماًوالجيشُ يُطعِمهُ الممالكَ نارا
  28. الحقُّ أُسطولُ الضَّعيفِ وجيشُهإن شنَّ حرباً أو أرادَ مَغارا
  29. إن كنتَ مُتّهِمي ولستُ بِمُغرِقٍفَسَلِ القَوِيَّ إذا طَغَى أو جارا
  30. كم دولةٍ للظُّلمِ عاتيةٍ رَمَىنَفَسُ اللَّهيفِ كِيانَها فانهارا
  31. إنّ الأُلى سَدُّوا السَّبيلَ على العِدَىفَتحوا العُقولَ وحَرَّروا الأفكارا
  32. نَصروا الكِنانةَ حين ضاقَ خِناقُهافتفجّعتْ تستصرخُ الأنصارا
  33. وَهَبوا لها أعمارَهم وكأنّماوَهبتْ لهم من أهلها الأعمارا
  34. تَركوا المنازِلَ والدّيارَ فأصبحواسكنوا الخُلودَ منازلاً وديارا
  35. إنّي رأيتُ النّاسَ رُسْلَ هدايةٍبذلوا النُّفوسَ وآخرين تجارا
  36. هلا سألتَ القومَ أين زعيمُهمأأصاب رِبحاً أم أصاب خَسارا
  37. لن يَبعثوهُ ولن يُتاحَ له الغِنَىولوَ اَنّهم جعلوا الضَّريحَ نُضارا
  38. يومَ الكنانةِ أنت أبلغُ واصفٍفصِفِ الوقائعَ وانْشُرِ الأخبارا
  39. وانْشُدْ ودائعَ يومِ بَدرٍ إنّهأمسى أخاً لكَ صادقاً أو جارا
  40. أَخَوانِ في ذات الإلهِ كِلاكُمانَصرَ الكتابَ وجاهدَ الكُفّارا
  41. بالمانعين الحقَّ رِيعَ لِواؤُهوالدّافعينَ عن الحِمَى الأخطارا
  42. النَّاهِضينَ إلى اللّقاءِ أعزّةًالمُعرضينَ عنِ الدِّماءِ طَهارى
  43. مِن كلِّ مُنصَلتٍ أهابَ به الرَّدَىفأجابَ لا وَجِلاً ولا خَوّارا
  44. نَبَتِ الصَّوارِمُ في الكريهةِ فانتضتْمنه المَنِيَّةُ صارِماً بتّارا
  45. يا يومَ جَدّدَ لِلكنانةِ عَهدَهمبُوركتَ يوماً صالحاً ونهارا
  46. أرِنا الوغَى تجلو السُّيوفَ بَواتِراًوالخيلَ جُرْداً والعَجاجَ مُثارا
  47. وأَفِضْ على النّيلِ الدِّماءَ زَكِيَّةًتُحيي القُرى مَوْتَى الزُّروعِ قِفارا
  48. زَهَتِ البِلادُ وما فَتِئْنَ هوامداًومضى الزّمانُ وما بَرِحْن حِرارا
  49. إنّ الذي منع الكنانةَ رِيَّهاأخْلى الجداولَ منه والأنهارا
  50. يجري الصَّدَى فيها ويندفعُ الرَّدىمُتدفِّقاً مِلءَ القُرى زخّارا
  51. سُبحانك اللّهمَّ أنتَ قضيتهادُنيا تدورُ صُروفُها أطوارا
  52. تعلو وتسفُلُ بالشّعوبِ حثيثةًوتُتابِعُ الإقبالَ والإدبارا
  53. أَدْرِكْ بفضلك أمّةً موقوذةًتشكو إليك رُماتَها الأغرارا
  54. ملك القضاءُ سبيلَها فاملكْ علىعِزريلِها الأنيابَ والأظفارا
  55. وأَذِقْهُ حُكمكَ في الممالكِ إنّهاذاقتْ على يدهِ الحِمامَ مِرارا
  56. وتولَّنا في المؤمنينَ وآتِنانَصراً يَزيد المجرمين تَبارا
  57. لِمَنِ ادّخرت النّصرَ أو أعددتَهإن كنتَ تخذُلُ حِزبَكَ المُخْتارا
  58. انْظُرْ إليه على تَمرُّدِ خَصمِهأَأضاعَ حقّا أم أباحَ ذِمارا
  59. إنّا اتّبعنا فيك آثارَ الأُلىجعلوا كتابَكَ سُنّةً ومنارا
  60. ثبِّتْ على الحقِّ المبينِ قُلوبَنافي المتّقينَ وزلزلِ الفُجّارا

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.