قصيدة
ممالك الشرق ما في الحق من باس
العنوان هو المطلع.
أحمد محرم · قافيتها غير موسومة · 43 بيتاً
- ممالِكَ الشّرقِ ما في الحقِّ من باسِأشفى الجريحُ وضلّت حكمة الآسي
- دَعِي القضاءَ وما تَبغِي زَلازِلُهبالشّامخِ الضّخم أو بالشّاهقِ الرّاسي
- واستقبلي ضَرباتِ الدّهرِ خاشعةًذَهَبْنَ بالقلبِ أم أَوْدَيْنَ بالرّاسِ
- نداعِسُ الحادثاتِ السُّود ثائرةًوالموتُ يَصرعُ منّا كلَّ دَعّاسِ
- هَوَى الأمينُ على أشلاءِ رفقتِهفي جوفِ أشدقَ للأبطالِ فَرّاسِ
- طوى الدُّهورَ ووارَى في جوانِحهمِلءَ الممالكِ من جنٍّ ومن ناسِ
- يرمي الشُّعوبَ إذا استعصَتْ بطاغيةٍجَمِّ الصّواعقِ جبّارِ القُوَى قاسِ
- باد الأُلى عَمروا الأيّامَ زاهيةًفما ترى العينُ منهم غيرَ أرماسِ
- الدَهرُ نَشوانُ ما ينفكُّ يَقْرَعُنابالحادثِ النُّكرِ قَرْعَ الكاس ِبالكاسِ
- كبّرتُ للفارس المِقدامِ مُنْعَفِراًبين الضَّجِيعَينِ مِن صِدقٍ ومن باسِ
- أَوْلىَ الرجالِ بِسربالِ الحياةِ فَتىًضَافي السرَّابيلِ مِن نَسْج الوَغَى كاسِي
- لكنَّهُ الموتُ لا يُرْمَى بأسلحةٍولا تُرَدُّ عَواديهِ بِحُرَّاسِ
- رَمَى الأمينَ بِنابٍ غاصَ نَافِذُهفي أُمَّةٍ رَهْنَ أنيابٍ وأَضْراسِ
- يُلقِي الشّباكَ عليها كلُّ مُقْتنِصٍوَيُدمِنُ الفَتكَ فيها كلُّ نَهّاسِ
- ما إن تَزالُ رُعاةُ السُّوءِ تجعلُهامَرْعَى عَواسِلَ عَجْلىَ الشَّدِّ أطلاسِ
- مَوقوفةَ السَّعي ما يَمشي الزّمانُ بهاكأنّ آمالَها شُدَّتْ بِأَمْراسِ
- تُناشِدُ العهدَ أَقواماً فَراعِنةًسَاسوا الشُّعوبَ فكانوا شرَّ سُوّاسِ
- يَنقضُّ جَلّادُهم في كلِّ مَملكةٍيَرْمِي العبيدَ ويحمي كل نخّاسِ
- بُوركت مِن مُؤمنٍ ما كَانَ أطهرَهُعلى تَصاريفِ دُنيا ذاتِ أرْجاسِ
- مُسْتَيْقنِ النّفسِ لا يَغْشَى سرِيرتَهُما في السّرائرِ مِن ظنٍّ وَوَسواس
- يَشْقَى بهِ في رِداءِ الحقِّ كُلُّ فتىًنَزّاعِ أَرْديِةٍ في القومِ لبّاسِ
- جمِّ النّوازعِ لا تُحْصَى مذاهِبُهولا تُحدُّ مَناحيهِ بِمقياسِ
- جِنسٌ من الشّرِّ ما يَنفكُّ واحِدُهيَنشقُّ عن صُوَرٍ شتَّى وأجناسِ
- الشَّرقُ يَرجفُ والإسلامُ في فَزَعٍعاني الممالِكِ يخشى كُلَّ دَسّاسِ
- عَاليِ الضَّجيجِ لِيومٍ من مآتمهِكَيومِ حَمزةَ أو يوم ابْنِ عبّاسِ
- صَيحاتُ تُونسَ مَا انْفكّتْ تجاوبُهاأنّاتُ بكين أو رَنّاتُ مِدارسِ
- وَعْندَ مكَّةَ إذ أَوْدَى وَجارَتِهاما عند بغدادَ مِن هَمٍّ وَإبْلاسِ
- تَمضي الخطوبُ فَتُنْسَى بَعدَ شِدَّتِهاوما لِخطبِ بني الفاروقِ مِن ناسِ
- راحوا به صَيِّباً مِن حِكمةٍ وَهُدىًفي صَيِّبٍ من دُموعِ الرُّسْلِ رَجَّاسِ
- نُورٌ مِن الملأ الأعلى مَطالِعُهيَنسابُ سَاطِعُه في كلِّ نبراسِ
- الفارسُ العدلُ لم يَجهلْ على بَطَلٍولم يُذِقْهُ الرَّدَى إلا بِقِسْطَاسِ
- والكاتبُ الحُرُّ لم يَهْتِكْ حِمَى قَلَمٍبالتُّرَّهاتِ ولم يَعْبَثْ بِقِرْطَاسِ
- مِن معشرٍ غَيرِ أنكاسٍ ولا وُهُنٍمُسْتَمْسِكينَ بِحبلِ اللهِ أكياسِ
- لا تَسْتَبِيحُ الدَّنايا خِيسَ مَكْرُمَةٍإلا احْتَمَتْ مِن سَجاياهم بأخياسِ
- هُمُ الكنانةُ تَرمي كلَّ مُرتَبِئٍضَاحِي السّهامِ وتنفِي كلَّ عَسّاسِ
- لسنا مَطايا الأَذى إن حَاجةٌ عَرَضتْللِغاصِبينَ وما كُنّا بِأحْلاسِ
- لا يَصلحُ الأَمرُ إلا في مَدارجهِولا تَطولُ الذُّرَى إلا بآساسِ
- لا جَفَّ مَثواكَ مِن ناءٍ تحيَّتُهما في الفراديسِ مِن وَرْدٍ ومن آسِ
- أكبرتُ رُزءكَ حتّى ما تُجاوِرُنيخضراءُ إلا ذَوَتْ مِن حرِّ أنفاسي
- وكيف تملكُ نَفْسِي فيكَ تأسيةًوالحزنُ يملِكُ وِجداني وإحساسي
- ليِ مِن مُصابِكَ إن نَفْسُ امْرئٍ سكَنتْنَفسُ الجَريح وقلبُ الجازعِ الآسي
- أبكي الكِنانةَ حَيرى لم تُصِبْ سَعَةًمِن الرّجاءِ ولم تَنْزَعْ إلى الياسِ
- ما للمآتمِ والأعراسِ مِن خَطرٍمآتمي هي في الدُّنيا وأعراسي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.