قصيدة

تجدد من ذكراك للشرق مأتما

العنوان هو المطلع.

أحمد محرم · قافيتها غير موسومة · 38 بيتاً

  1. تُجدّدُ من ذكراك للشَرقِ مأتماونقضي بها حقّاً لمصر مُحتَّما
  2. ذكرنا بك الأَيّامَ حُمراً من الوغىتشقُّ عُبابَ النّارِ أو تلبسُ الدَّما
  3. على جانِبَيْها من جهادِكَ هَبوةٌتُريكَ الصّباح الطلق أغبرَ أقتما
  4. تدَفَّقتَ في مكروهها الغمر لُجَّةًتُواجه تيّار الرَّدى حيثُ يمّما
  5. إذا ما استباحَ الذُّعرُ مُهجةَ باسلٍدَلفتَ تردُّ الخيلَ عن جانبِ الحِمى
  6. وما زِلتَ خفّاقَ اللّواءِ مُغامراًتَقودُ من الأبطالِ جيشاً عرمرما
  7. تُهيبُ بنا مُستبسلين أعزّةًنرى الموتَ فيما يُورثُ المجدَ مغنما
  8. علينا الحفاظُ المُرُّ نحمي بلادناوندفعُ عنها الغاصبَ المتهجِّما
  9. نبيتُ قياماً نتَّقِي كلَّ طارقٍإذا القومُ باتوا في المضاجعِ نُوّما
  10. شهيدَ الهوى هل تعرفُ اليومَ ذا هوىًيُعاودُ منه الشّوقُ قلباً مُتيَّما
  11. يرى مصر أوْلىَ من بنيه بنفسِهومن نفسهِ إن سِيمَ أمراً فصمَّما
  12. تأمّلْ وُجوهَ القومِ كيف تنكَّرتْفلستَ ترى فيها من الخيرِ ميسَما
  13. وَعَزِّ حُماةَ النّيلِ وَاسْتفتِ أهلَهأحقَّاً أضاعوا الرأي واستشعروا العَمى
  14. مقالةُ زُورٍ من أُناسٍ أذلَّةيقومون في الجُلَّى المقامَ المُذَمَّما
  15. أهاب بهم من جانبِ الغيلِ فتيةٌأبَوْا أن يكونَ الأمرُ سِرَّاً مُكتَّما
  16. قضاءُ بني السّكسون صادف شؤمُهقضاءً من الغُرِّ الميامينِ مُبرَما
  17. هُمُ اتّخذوا حقَّ الكنانةِ معقلاًفما يطمعُ الأعداءُ أن يتهدَّما
  18. وهم أنكروا إلا الجلاءَ فلن ترىلغاراتِهم من دون ذلك مُرتمى
  19. مَغاويرُ لا تُرجى لديهم هَوادةٌوفي مصرَ عادٍ يستبيحُ المحرَّما
  20. ذكرتُ عليَّاً يرفع الصّوتَ داعياًإلى الحقِّ شعباً بات نَهْباً مُقَسَّما
  21. ترامت به الأهواءُ شتَّى فلم تَدَعْله وُجهةً إن رامَ أن يتقدّما
  22. يرى الموتَ في رأي المُنادينَ باسمهيُخالطه كَرْهاً ويَغشاهُ مُرغَما
  23. دعاه إلى الميثاق دَعْوةَ راغبٍإلى اللهِ يعتدُّ التقلُّبَ مأثما
  24. مضى جارُه الأوفى وجاور ربَّهمعلِّمهُ الأعلى فكان المعلّما
  25. يَسُنُّ لِمصرَ الحُبَّ من وصفهِ الرَّدىويشرع للقومِ الجهادَ المنظَّما
  26. ويتلو عليهم في محاريبهِ العُلَىكتاباً من الإِقدامِ والبأسِ مُحكَما
  27. رأى فتنةَ الأحزابِ تَعتصرُ القُوىفشَمَّر يسقيها الحِفاظَ المُسمَّما
  28. يَودُّ رجالٌ غرَّهم باطلُ المُنَىلو اتّبعوا الرأيَ الذي كان أحزما
  29. أهابَ بهم لا تأمنوا القومَ إنّهميُسِرّون يوماً للكنانةِ أشأما
  30. فلما رَأوْهُ بعد حينٍ تندَّمواولن ينفعَ المغبونَ أن يتندَّما
  31. لكَ اللهُ من دانٍ على النأي شاهدٍعلى الغيبِ لا عيناً يفضُّ ولا فما
  32. يُطالعنا من كلّ صوبٍ مُناجياًوينتابُنا من كلّ أَوْبٍ مُسلِّما
  33. كذلك يستبقي العزيزُ حياتَهويستهلكُ الدّهرُ الذَّليلَ المُلطَّما
  34. مضى في الدُّروعِ السَّابغاتِ مُظفَّراًوغُودِرَ في مثواه حُرّا مُكرَّما
  35. فتى البِرِّ لم يُعقِبْ سوى الذكرِ ثروةًولم يكُ ممّن يجعلُ الشَّعبَ سُلَّما
  36. ونحن وَرِثنا بأسَه وسلاحهفيالكَ إرثاً من هُدى الله قيِّما
  37. هَلُمّوا إلينا إنّ فيهِ بقيّةًلِمنْ كان من إرثِ النبيين مُعدِما
  38. جُنِنَّا بمصرٍ ما سَلَوْنا لحادثٍهواها ولا خُنّا الشّهيدَ المُعظَّما

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.