قصيدة
تجدد من ذكراك للشرق مأتما
العنوان هو المطلع.
أحمد محرم · قافيتها غير موسومة · 38 بيتاً
- تُجدّدُ من ذكراك للشَرقِ مأتماونقضي بها حقّاً لمصر مُحتَّما
- ذكرنا بك الأَيّامَ حُمراً من الوغىتشقُّ عُبابَ النّارِ أو تلبسُ الدَّما
- على جانِبَيْها من جهادِكَ هَبوةٌتُريكَ الصّباح الطلق أغبرَ أقتما
- تدَفَّقتَ في مكروهها الغمر لُجَّةًتُواجه تيّار الرَّدى حيثُ يمّما
- إذا ما استباحَ الذُّعرُ مُهجةَ باسلٍدَلفتَ تردُّ الخيلَ عن جانبِ الحِمى
- وما زِلتَ خفّاقَ اللّواءِ مُغامراًتَقودُ من الأبطالِ جيشاً عرمرما
- تُهيبُ بنا مُستبسلين أعزّةًنرى الموتَ فيما يُورثُ المجدَ مغنما
- علينا الحفاظُ المُرُّ نحمي بلادناوندفعُ عنها الغاصبَ المتهجِّما
- نبيتُ قياماً نتَّقِي كلَّ طارقٍإذا القومُ باتوا في المضاجعِ نُوّما
- شهيدَ الهوى هل تعرفُ اليومَ ذا هوىًيُعاودُ منه الشّوقُ قلباً مُتيَّما
- يرى مصر أوْلىَ من بنيه بنفسِهومن نفسهِ إن سِيمَ أمراً فصمَّما
- تأمّلْ وُجوهَ القومِ كيف تنكَّرتْفلستَ ترى فيها من الخيرِ ميسَما
- وَعَزِّ حُماةَ النّيلِ وَاسْتفتِ أهلَهأحقَّاً أضاعوا الرأي واستشعروا العَمى
- مقالةُ زُورٍ من أُناسٍ أذلَّةيقومون في الجُلَّى المقامَ المُذَمَّما
- أهاب بهم من جانبِ الغيلِ فتيةٌأبَوْا أن يكونَ الأمرُ سِرَّاً مُكتَّما
- قضاءُ بني السّكسون صادف شؤمُهقضاءً من الغُرِّ الميامينِ مُبرَما
- هُمُ اتّخذوا حقَّ الكنانةِ معقلاًفما يطمعُ الأعداءُ أن يتهدَّما
- وهم أنكروا إلا الجلاءَ فلن ترىلغاراتِهم من دون ذلك مُرتمى
- مَغاويرُ لا تُرجى لديهم هَوادةٌوفي مصرَ عادٍ يستبيحُ المحرَّما
- ذكرتُ عليَّاً يرفع الصّوتَ داعياًإلى الحقِّ شعباً بات نَهْباً مُقَسَّما
- ترامت به الأهواءُ شتَّى فلم تَدَعْله وُجهةً إن رامَ أن يتقدّما
- يرى الموتَ في رأي المُنادينَ باسمهيُخالطه كَرْهاً ويَغشاهُ مُرغَما
- دعاه إلى الميثاق دَعْوةَ راغبٍإلى اللهِ يعتدُّ التقلُّبَ مأثما
- مضى جارُه الأوفى وجاور ربَّهمعلِّمهُ الأعلى فكان المعلّما
- يَسُنُّ لِمصرَ الحُبَّ من وصفهِ الرَّدىويشرع للقومِ الجهادَ المنظَّما
- ويتلو عليهم في محاريبهِ العُلَىكتاباً من الإِقدامِ والبأسِ مُحكَما
- رأى فتنةَ الأحزابِ تَعتصرُ القُوىفشَمَّر يسقيها الحِفاظَ المُسمَّما
- يَودُّ رجالٌ غرَّهم باطلُ المُنَىلو اتّبعوا الرأيَ الذي كان أحزما
- أهابَ بهم لا تأمنوا القومَ إنّهميُسِرّون يوماً للكنانةِ أشأما
- فلما رَأوْهُ بعد حينٍ تندَّمواولن ينفعَ المغبونَ أن يتندَّما
- لكَ اللهُ من دانٍ على النأي شاهدٍعلى الغيبِ لا عيناً يفضُّ ولا فما
- يُطالعنا من كلّ صوبٍ مُناجياًوينتابُنا من كلّ أَوْبٍ مُسلِّما
- كذلك يستبقي العزيزُ حياتَهويستهلكُ الدّهرُ الذَّليلَ المُلطَّما
- مضى في الدُّروعِ السَّابغاتِ مُظفَّراًوغُودِرَ في مثواه حُرّا مُكرَّما
- فتى البِرِّ لم يُعقِبْ سوى الذكرِ ثروةًولم يكُ ممّن يجعلُ الشَّعبَ سُلَّما
- ونحن وَرِثنا بأسَه وسلاحهفيالكَ إرثاً من هُدى الله قيِّما
- هَلُمّوا إلينا إنّ فيهِ بقيّةًلِمنْ كان من إرثِ النبيين مُعدِما
- جُنِنَّا بمصرٍ ما سَلَوْنا لحادثٍهواها ولا خُنّا الشّهيدَ المُعظَّما
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.