قصيدة
صاح الحمى ببني الهيجاء فاعتزموا
العنوان هو المطلع.
أحمد محرم · قافيتها غير موسومة · 37 بيتاً
- صَاحَ الحِمَى ببني الهيجاءِ فاعتَزمواوراحَ يهتزُّ في أبطالِهِ العَلمُ
- جُندٌ من الحقِّ ما في بأسِه وَهَنٌعند اللّقاءِ ولا في دينهِ سَقَمُ
- ما جالَ إلا انْجلَتْ عن مِصرَ أبؤسُهاولا تبلَّج إلا انْجابت الظُّلَمُ
- يُغضي عن الحربِ يستقصي وسائلَهاكالموتِ يهدأ حيناً ثمّ يَقتحمُ
- شرُّ الجُنودِ غداةَ الحربِ مُنْقَلَباًمَن كان يزعُمُ أن الحقَّ يَنهزِمُ
- قُلْ للكنانةِ جدَّ القومُ فانتظِريعُقبَى الوغَى وانظري ما تصنعُ الهِممُ
- مَن كان يجهلُ في البانينَ موضعَهمفالصَّاعدون بآمالِ البلادِ هُمُ
- لولا يَذودونَ قوماً عن جَوانبهاطاحت قواعدُها أو طارتِ القِمَمُ
- ليت المُدَمِّرَ تنهاهُ مَعاوِلُهُإذ يَنثنينَ وأمضاهُنَّ مُنثَلِمُ
- أشقى الرجالِ بما تُملي وساوسُهمن ظَنَّ أنّ بناءَ اللهِ يَنهدمُ
- وأكثرُ النّاسِ في أَحلامِه شططاًمن كان يَطمعُ أن تُستَعْبد الأُممُ
- هو الجلاءُ وإن رِيعت له فئةٌيَودُّ ساداتُها لو أنَّهم خَدَمُ
- ما أعجبَ القومَ رأيُ اللّاعبينَ بهمحَقٌّ ورأيُ الجلائيّينَ مُتَّهَمُ
- إن يُسألوا الهُون يُعطوهُ وإن طُرِدواعن موطن الذُلِّ ظنّوا أنهم ظُلموا
- لا يهجعون ولا يفنَى لهم صَخَبٌإن جفَّ مُرْتَزَقٌ أو عزَّ مُغْتَنَمُ
- تُغضِي البلادُ حياءً من لجَاجَتِهموالحُرُّ يُغضِي عنِ العوراءِ يَحتشِمُ
- رُسْلُ الصَّداقةِ من صرعى رسالتهمحقُّ البلادِ ومن قتلاهم الشَّمَمُ
- راحت تُخادعُ منهم كُلَّ مُختَبِلٍفما تَريعُ ولا يَنْأَى بها السَّأَمُ
- لو أنَهم بذلوا الدُّستورَ تكرمةًلمن يُبشِّرُهم بالحكمِ ما ندموا
- هم خاصموا مصرَ ثم استرسلوا حَنَقاًإلى الأُلى شرعوا العُدوان فاحتكموا
- بني الكنانةِ كُفّوا عن مَقاتِلهاأما لها ذِمَّةٌ فيكم ولا رَحِمُ
- إنّي أرى حادثاتِ الدّهرِ تصدمُهاوما تزالُ بها الأحزابُ تصطدمُ
- الخَصمُ مُسْتوفزُ العُدوانِ مُرتقِبٌوالشَّرُّ مُتَّقِدُ البُركانِ مُضطرِمُ
- حَربٌ من العارِ ما يَفْرِي الكُماةَ بهاإلا المناصبُ والأموالُ تُلتَهمُ
- عُودوا إلى الحقِّ يحميه غطارفةٌلم يَبْقَ من دونهم للحقِّ مُعتصَمُ
- لا يعرِفون سوى الإيمان منزلةًتعلو النفوسُ بها أو تعظم القيَمُ
- أئمَّةُ الرُّشدِ جاءتهم رسالتُهمفلا عَمىً حين جاءتهم ولا صَمَمُ
- أتى بها من بقايا الرُّسْلِ مُنتَدبٌما في شريعتِه أن يُعبدَ الصَّنمُ
- مُوفَّقُ الرأي موفورُ النُّهى يقِظٌما زَلَّ قطُّ لِسانٌ منه أو قلمُ
- هذا الشّهيد الذي ما انفكّ من دمِهفي جَفْنِ كلّ فتىً بالمشرقَيْنِ دَمُ
- شهِدتُ يومَ عليٍّ بعدَ مصرعهِفازددتُ في القلبِ جرحاً ليس يَلتئِمُ
- صانَ الذّمارَ وأعلى شأنَهُ عَلَماًصِينتْ به الحُرماتُ الغُرُّ والذِّمَمُ
- حقُّ البلادِ عزيزٌ فيه مُمتنِعٌما يُسْتباحُ ولا يَغشاهُ مُهتضِمُ
- ما للكنانةِ إلا فارسٌ بَطلٌيحمي اللِّواءَ وإلا صارِمٌ خَذِمُ
- إنّي أرى شُهداءَ النيل ما برحوامِلءَ الميادين والهيجاءُ تحتدِمُ
- يَرمِي فريدٌ ويُرمَى بين رُفقتهِوالحقُّ يَعبِسُ أحياناً ويَبتسمُ
- لاَهُمَّ أدرِكْ حُماةَ الحقِّ مُنتصرِاًإنّ الكنانةَ بالأحداثِ تَزدحِمُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.