قصيدة
برق بأنباء الأحبة سار
العنوان هو المطلع.
أحمد محرم · قافيتها غير موسومة · 44 بيتاً
- برق بأنباءِ الأحبّة سارِصَدعَ القُلوبَ وطار بالأبصارِ
- بلغ المطار به محلّةَ رازحٍنهضت إليه روائعُ الأقدارِ
- قطع الصّلاةَ عليه قبل تَمامِهافطوى أوائلَها بلا استغفارِ
- وأقامَ للأحزانِ من صَلَواتهانُسْكَ الهُداةِ وسُنّةَ الأبرارِ
- صلّوا بني الوطنِ المُصابِ فإنّهابلوى الشُّعوبِ ونكبةُ الأقطارِ
- أودى عليٌّ بعد أحمدَ فانظروامَهوى الجبالِ ومَغرِبَ الأقمارِ
- وسلوا الكِنانةَ هل لها من ناصرٍيُرجَى لِمنعِ حِمىً وصَوْنِ ذِمارِ
- عصف الزّمانُ بها فطاحَ لِواؤُهاوهَوتْ سُيوفُ حُماتِها الأحرارِ
- أَفضَى الجِهادُ بهم إلى مكروهةٍتَغتالُ بأسَ الفارسِ المِغوارِ
- يُلقِي السّلاحَ وراءها ويحلُّهاكاللّيثِ عاد مُقلَّمَ الأَظفارِ
- سَلَبَ الجبانُ بها الشجاعَ ذِراعَهوهَوى الضَّعيفُ بهامةِ الجبّارِ
- حُفَرٌ تموتُ بها القُوى ومنازلٌتَقرِى الترابَ نَضارةَ الزُوّارِ
- قُمْ يا عليُّ فأنت أكرمُ قائمٍبالأمرِ بعد رِفاقِكَ الأخيارِ
- فِيمَ الرُقادُ ومصرُ في أصفادِهاوالشّعبُ رَهنُ مَذلَّةٍ وَصغارِ
- أَشَفَيْتَ نفسَك حين مِلتَ إلى الكرىونزلتَ منزل هَدْأةٍ وقرارِ
- أين الشّفاءُ لمن تَضمَّنَ قلبُهما بالكنانةِ من جوىً وأوارِ
- كنتَ الزّعيمَ الحقَّ في أبنائهالولا الحياءُ وصالحُ الإِيثارِ
- أكرمتَ حزبَك عن مَطامِع عُصبةٍشتّى المطامعِ جمّةِ الأوطارِ
- عَقدتْ على الغَدْرِ العُهودَ ذميمةًوَلَوَتْ وُجوهَ مُساومين تجارِ
- ووقفتَ جيشاً في طليعة فِتيةٍبيضِ الصّحائفِ وُضَّحِ الآثارِ
- عَرفوكَ كَنْزَ هُدىً وذُخرَ مُروءةٍورأوك سَيفَ وَغىً ولَيْثَ مَغارِ
- أسفِي عليكَ ذهبتَ غير مُودَّعٍومَضَيْتَ بين عَشيَّةٍ ونهارِ
- أسفِي على الجارِ القريبِ يؤمُّهعادى الرَّدى فيؤمُّ أبعدَ دارِ
- جارَ الوفاءِ فُجِعْتُ منكَ بنازحٍنائي المحلَّةِ مُوحَشِ المُزدارِ
- أنت الصّديقُ دفنتُ أكرمَ صُحبةٍفيهِ وأصدقَ ذِمّةٍ وجوارِ
- لمّا نُعِيتَ إليَّ في وَضَحِ المُنىسَدَّ الظّلامُ عليَّ مَطلعَ داري
- أمسكتُ دمعي فاستهلَّ وهاجنيتَهطالُ آخرَ دافقٍ مِدرارِ
- فعَرفتُ أبنائي ولستُ لهم أباًحتّى يُقيموا سُنَّتي وشِعاري
- صحبٌ صِغارُ السِّنِّ ما بِنُفوسِهملُؤمٌ ولا أحلامُهم بصِغارِ
- عرفوا الزّعيمَ فغالهم ما غالنيلِفراقهِ وَاسْتَعبروا اسْتِعباري
- يا فارسَ الوادي وحارسَ ضأنِهالضأنُ فوضَى والذّئابُ ضواري
- قُمْ غيرَ خوّارِ القناةِ فقد وهتعَزَماتُ كلِّ مُنكّبٍ خَوّارِ
- أنت الجديرُ بأن تُفارقَ أُمّةًوقع الرعاةُ بها على الجزَّارِ
- نَمْ غيرَ مكفورِ الجهادِ فإنّهاأيامُ كُلِّ مُشاغبٍ كفّارِ
- جَمعٌ يُعظِّمُ كلَّ خَبٍّ ماكرٍويُهينُ كُلَّ مُجاهدٍ صَبَّارِ
- قُمْ يا خطيبَ النّيلِ في مَرْضَى الهَوىوَاشْفِ النُّهى ببيانِكَ السحّارِ
- رَاعَ المنابرَ خطبُ مِنبركَ الذينَسفَ الجبالَ ومال بالأسوارِ
- لمّا استبقتَ القولَ في أعوادهِسِيقَتْ إليه يدُ القضاءِ الجاري
- أشرفتَ منه تَهُزُّ شعباً رابضاًوالموتُ خلفَك رابضٌ مُتَوارِ
- مَيْتٌ على ميتٍ ينوحُ وذاهبٌيبكي لِمظْعنِ ذاهبٍ سيّارِ
- لاقيتَ ربَّك قائماً تقضي الذييقضي الوفيُّ لأُمّةٍ وديارِ
- مِثلَ الشُّجاعِ هَوَى الحِمامُ بِسَرْجِهِتحتَ العَجاجِ فَطاحَ في المضمارِ
- أحييتَ سُنّةَ مصطفى ولَقيِتَهحيَّ المناقبِ خالدَ التَّذكارِ
- فاذهبْ جُزِيتَ من الإله مثوبةًممّا اصطفى لفريقهِ المختارِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.