قصيدة
أتنام عينك والعيون سهاد
العنوان هو المطلع.
أحمد محرم · قافيتها غير موسومة · 51 بيتاً
- أَتنامُ عَينُكَ والعُيونُ سُهادُويقَرُّ جنبُكَ والجُنوبُ قَتادُ
- قُمْ للدّفاعِ فما لقومكَ مُنْصِفٌيُرجَى ليومِ ظَلامةٍ ويُرادُ
- الحقُّ بعدك مأتمٌ يُطوَى بهعِلمُ الشرّيعةِ والقضاءُ حِدادُ
- والعدلُ سارٍ لا يُضيءُ سبيلَهنورٌ ولا ينجابُ عنه سوادُ
- وَمِنَ المدارهِ للقُضاةِ إذا التَوَتْسُبلُ الظنونِ بهم هُدىً ورشادُ
- ضجّت لمصرعك الكنانةُ ضجّةًكادت تميد لهولها الأطوادُ
- لمّا نُعِيتَ إلى الممالكِ أَجفلتْأمُّ القُرى وتفزّعتْ بغدادُ
- حملوا على الأعوادِ منك بقيّةًخَشعتْ لفرطِ جلالها الأعوادُ
- ومضوا بعهدٍ للمُروءة صالحٍألوَى بِنَضرتهِ بِلىً ونفادُ
- فإذا العَتادُ الضَّخمُ لوعةُ جازعٍوإذا الذَّخيرةُ حُفرةٌ ورَمادُ
- مَن للبريءِ إذا تَوثَّبَ ظالمٌيبغي الفريسةَ وانبرَى يرتادُ
- وطغَى على الوادي فأصبحتِ الرُّبَىوكأنَّها تحت العُبابِ وِهادُ
- مَن يدفعِ الطُّوفانَ لا يعتاقُهسُورٌ ولا يُعْدَى عليه مَصادُ
- مَن للبلادِ إذا الخطوبُ تألّبتْوتفرّقتْ من حولها الأجنادُ
- وأبى الحماةُ فما يُصانُ لها حِمىًتحت العَجاجِ ولا يُصابُ عَتادُ
- أين الكتائبُ في البلادِ مُغيرةًما للفتوحِ وما لهنَّ عِدادُ
- ولِمَن نُفوسٌ رِيعَ من صَعَقاتهاعِزريلُ مُنطلقاً بها ينطادُ
- بكر التِّجارُ بها فما سطع الضُّحىحتّى اشتراها منهمُ الجلّادُ
- كسدت على أيدي الدُّعاةِ وما بهالولا مُساومةُ الدُّعاةِ كسادُ
- لم أدرِ أهْيَ بِضاعةٌ مجلوبةٌأم أمّةٌ محروبةٌ وبلادُ
- داءُ الممالكِ أن تُصابَ بقادةٍتُزْجَى على حُكم الهوى وتُقادُ
- انظُرْ إلى عُقبى الأمور وما جَنىقومٌ سياستُهم أذىً وفسادُ
- وسَلِ الكنانةَ هل قَنعتِ بما ارتضَىبعد الإِباءِ حُماتُكِ الزُّهّادُ
- حُرّيَةُ الدُّستورِ رَوَّعَ سربَهاعَسَفٌ وأرهق حزبَها استعبادُ
- لا يهتفُ الدّاعِي بحقّ بلادهِإلا طغى صَلَفٌ ولجَّ عِنادُ
- وكأنّما السّودانُ في أسماعهمخَطبٌ تذوبُ لذكرِه الأكبادُ
- أخذوا الحديثَ فزخرفوه وعندهمأنّ الحديثَ مضَى فليس يُعادُ
- النّيلُ مُشتركُ المرافقِ بينناوالقومُ لا شَططٌ ولا استبدادُ
- نحن الضّعافُ فهل تَورّعَ غالبٌوَانْقادَ للعاني الضَّعيفِ مُراد
- ملكوا بني الدنيا فلولا عَدْلُهمذهبوا كما ذَهبتْ ثمودُ وعادُ
- لا يطمعِ المغرورُ ما لِثوائهمأَجَلٌ ولا لجلائهم ميعادُ
- تلك الوُصاةُ فهل لمن يَبغي الهُدَىفي مِصرَ سَمْعٌ صادقٌ وفُؤادُ
- من لي بأحمدَ في العظائمِ مُقدِماًيَرِدُ الغِمارَ تعافُها الوُرّادُ
- هل كان إلا للكِنانةِ نجدةًإن صيحَ أين حماتُها الأنجادُ
- شيخُ النيابةِ حال بينهما الأُلىدَسُّوا الدَّسائِسَ للرّجالِ وكادوا
- عقدوا العُهودَ عُرىً كواذِبُها الأَذىوحِبالُها الأضغانُ والأحقادُ
- جُرْحٌ بأحشاءِ الكِنانةِ ما لهأبداً سِوَى كَفَنِ الجَريحِ ضِمادُ
- صَدَق المُخادِعُ ما لأحمدَ في الأُلىأخذوا الأرائكَ خِلْسَةً أندادُ
- لولا حميّتُه لكان محَلُّهُفيهم محلَّ اللَّيْثِ حيثُ يُصادُ
- أرأريتَ إذ تُلقَى السُّيوفُ بواتراًعند اللقاءِ وتُحمَلُ الأغمادُ
- وشَهِدتَ حين جَرى القَضاءُ فأصبحتتُقْصَى الكُماةُ عن الوغَى وتُذادُ
- إنّ الذي زرعَ الإِباءَ لقومهِأودى به قبل الأوانِ حَصادُ
- أَوَ كلّما نَبتَ الصّلاحُ بأرضِنانَبتتْ مَناجلُ للفسادِ حِدادُ
- قُلْ للأُلى وَضعوا السِّلاحَ تأهَّبواإنّ الرِّجالَ تأهُّبٌ فجهادُ
- لستُم كمن جَدَّ الرُّماةُ فأعرضواومضى الكُماةُ مُغامرِين فحادوا
- النّيلُ ينظرُ أين قَادَتُه الأُلىمَنعوا الحِمَى أَتفرَّقوا أم بادوا
- أَمْسَى كأن لم يمنعوهُ ولم يكنضَرْبٌ وطَعْنٌ صادقٌ وجِلادُ
- لما استقلَّ أولو الحِفاظِ فغُيِّبوانُكِبَ العَرينُ وريعتِ الآسادُ
- وتُنوزِعَ الوادي فذَلَّ قطينُهواعتزَّ فيه الغاصِبونَ وسادوا
- يلهو المُصفَّدُ بالقُيودِ وقد بَكَتْمنه القُيودُ وضجّتِ الأصفادُ
- تلك البليَّةُ أو يكونَ لقومِنابعد الغَوايةِ مرجعٌ ومَعادُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.