قصيدة
هذا الدفاع وهذه الأجناد
العنوان هو المطلع.
أحمد محرم · قافيتها غير موسومة · 57 بيتاً
- هذا الدفاعُ وهذه الأجنادُأَأَمِنتَ أن تتوثَّبَ الآسادُ
- مِصرُ الطريدةُ هبَّ من أعلامهابطلٌ هوادتُه وغىً وطِرادُ
- مِن جانبِ الغيلِ المنيعِ تتابعتوَثَباتُه وتجاوب الإرعادُ
- شَرَع التقدُّمَ بالفيالقِ قومُهفتعلّم الأبطالُ والقُوّادُ
- قومٌ إذا لَمعتْ مَفاخرُ بيتِهملمعت سيوفٌ في الجهادِ حِدادُ
- كشفوا الظّلامَ فهم نُجومُ هدايةٍوَرَستْ جوانبُهم فهم أطوادُ
- لِلشُّمِّ ميعادٌ يجيءُ وهذهملء الحوادثِ ما لها ميعادُ
- تَطغَى الزّلازلُ حولَها وتُريدُهافإذا السماواتُ العُلىَ أسنادُ
- هم في الكنانة آلُ بدرٍ ما لهمإلا الشّهادةُ مطلبٌ ومُرادُ
- إن صال منهم في الكريهةِ مُقدِمٌصالَ الزُّبَيرُ وأقدم المقدادُ
- وُلِدُوا حياةً للبلادِ فبوركتْتلك البطونُ وبورك الميلادُ
- دَرَجوا على الإيمانِ أبيضَ ساطعاًلا الكفرُ شيبَ به ولا الإلحادُ
- الأُمّهاتُ المجدُ حين ولدنهموالسُّؤددُ الآباءُ والأجدادُ
- طَوِيَتْ على أحشاءِ مِصرَ ضُلوعُهمفالقومُ وِجدانٌ لها وفُؤادُ
- عُنوانُها والحادثاتُ هَوادةٌومثالُها والحادثاتُ جِلادُ
- ولقد أراهم والحياةُ بأسرهاوالدَّهرُ أجمعُ مأتمٌ وحِدادُ
- وأرى بِدارِي من عليٍّ دمعةًهي للعيونِ الباكياتِ عَتَادُ
- هاجَتْهُ مصرُ تُضامُ وهي عزيزةٌوتُسامُ خَسْفاً والحُماةُ شِدادُ
- قصفوا بأيديهم سِلاحَ جُنودِهافَهَوى لها عَلَمٌ وخرَّ عِمادُ
- فإذا المعاقلُ والحُصونُ مَصارعٌوإذا الأسِنَّةُ والظُّبيَ أصفادُ
- حَسرَاتُ حُرٍّ لا تُفارِقُ نفسَهحتّى يُفارقَ قومَهُ اسْتِعبادُ
- أَتُرابُ شعبٍ أم تريكةُ ناقفٍعَصفتْ بها الأحداثُ فَهْيَ رمادُ
- ما الشّعبُ فوضى لا يُصان له حِمىًإلا ذُبابٌ هالكٌ وجرادُ
- أَسَفِي على الوادِي ينامُ حُماتُهويَعيثُ في جَنَباتهِ المُرتادُ
- رزقُ الذّئابِ أبيحَ غير مُكدَّرٍومن الشُّعوبِ ضراغمٌ ونِقادُ
- الصيدُ من نُسُكِ الحياةِ لِمُتَّقٍيخشَى عذابَ الهُونِ حين يُصادُ
- فإذا الأُلى زَهدوا كأن لم يُؤمنواوإذا الغُزاةُ كأنّهم زُهّادُ
- دينٌ تتابعَ بالهدايةِ رسلُهُوالأنبياءُ الجُلَّةُ الأمجادُ
- أحكامُه الجُرْدُ الصّوافِنُ تَرتميوَحُدودُه الأسيافُ والأجنادُ
- والقاذفاتُ من الجحيم صواعقاًهي للممالكِ والشُّعوبُ حصادُ
- والسّابحاتُ على الغمارِ كأنّهاللجنِّ في الحدثِ الجليل مَصادُ
- والرّاصداتُ لها تَبِيتُ عُيونُهايَقظَى إذا أخذ البِحارَ رُقادُ
- والطائراتُ تفوتُ كلَّ مُحلِّقٍوتظلُّ ناهضةَ القوى تنطادُ
- تلك الحياةُ جرت إلى غاياتهافاللُّج سُبْلٌ والرّياحُ جيادُ
- وإذا سألتَ عن الصِّعابِ وحكمِهافالعلمُ للصَّعبِ الأبيِّ قيادُ
- جَدَّ الدّفاعُ فللكنانةِ حَقُّهاوالحقُّ يُؤخذُ عنوةً ويُعادُ
- إنّ الرجالَ مُجاهدٌ لبلادهِفادٍ يذود عن الحمَى ويُذادُ
- وفتىً ضنينٌ في الجهادِ بنفسِهسَمحٌ بآلافِ النُّفوسِ جَوادُ
- آلَ الشّهيدِ وما دعوتُ سوى الأُلَىهم للبلادِ القادةُ الأنجادُ
- أنتم أولو الحقِّ المقدَّمِ فانهضوابالأمرِ تَنهضُ أمّةٌ وبلادُ
- مِيثاقُكم مَجدٌ لِمصرَ وسُؤددٌوسبيلكم فيها هُدىً ورشادُ
- علّمتمُ النّاسَ الجهادَ أذلّةًوالعزُّ بأسٌ صادقٌ وجهادُ
- لولا مَواقِفُكم وصِدقُ بلائِكمتحمونَ أبناءَ البلادِ لبادوا
- أيّامَ يحمي السُّبْلَ ذو جَبَريّةٍجَمُّ الصَّواعقِ مُبرِقٌ مِرعادُ
- يَقضِي على مِصرَ القضاءَ سَبيلُهعَسْفٌ وملءُ كِتابهِ اسْتعبادُ
- لمّا رَميتُمْ تَفتحونَ فِجاجَهاهَوَتِ الصُّروحُ وزالتِ الأسدادُ
- فإذا الوقائعُ ما بهنّ مُكذَّبٌوإذا الفيالقُ ما لهنّ عِدادُ
- وإذا الفتوحُ تحار فيها جِلَّقٌوتغار من أنبائها بغدادُ
- سكنت رُبَى الوادي المُروَّعِ وانجلىفَزَعُ النُّفوسِ وما انجلى الجلّادُ
- أَمِنَ الحُتوفِ لِذي المخافةِ مأمنٌومن الأسنَّةِ مَضجعٌ وَوِسادُ
- باتت عيونُ الجاهلين قَريرةًوالعيشُ هَمٌّ ناصبٌ وسُهادُ
- إنّ الأُلى تركوا البلادَ ذَليلةًلَهُمُ الأُلىَ ملكوا الرِّقابَ وسادوا
- ألِكلِّ طائفةٍ زعيمٌ صالحٌوبكلِّ ناحيةٍ أذىً وفسادُ
- يا أُمّةَ الوادي تَموجُ ذِئابُهويُجلِّلُ السّارين فيه سَوادُ
- هذا إمامُكِ فاسلكي سُبلَ الهُدىنِعمَ الإمامُ الكوكبُ الوقّادُ
- سيري على السَّنَنِ السويِّ فإنّهنورُ الشَّهيد على المدى يزدادُ
- ثِقةٌ وإيمانٌ وصِدقُ عزيمةٍتلك الذخائرُ ما لَهُنَّ نَفادُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.