قصيدة
جددوا الذكرى لأهل المشرق
العنوان هو المطلع.
أحمد محرم · قافيتها غير موسومة · 34 بيتاً
- جَدِّدوا الذّكرى لأهلِ المشرقِوصِفوا المجدَ لشعبٍ شيِّقِِ
- يَعشَقُ المجدَ فإنْ لجّتْ بهِلَوْعةُ الوَجدِ تَنحَّى يتَّقي
- عَلِّموهُ كيف يقضِي حَقَّهُنابِهَ الموقفِ حُرَّ المَصدقِ
- وأَرُوهُ السُّبْلَ ناراً ودماًمَن يَهَبْ فيها المنايا يُصعَقِ
- مزِّقوا الأوهامَ عنه إنّهلَيظُنُّ السُّبْلَ من إسْتَبرقِ
- لا وربّي ما لشعبٍ رازحٍمن سبيلٍ في الشُّعوبِ السُّبَّقِ
- تلك أشلاءُ الضحايا عندهاأصدقُ الأنباءِ للمُستوثقِ
- في سبيلِ السُّؤدُدِ الصّافي دَمٌلا يُصافي الدّمُ إن لم يُهرَقِ
- هو في الإشراقِ كالنُّور الذيسالَ في بدرٍ ويومَ الخندقِ
- وهو في الطِّيبِ وفي الطُّهر معاًعَبَقُ الفِردوسِ للمُستنِشقِ
- يا شهيدَ النّيلِ لو ناجيتَهُلَشفاهُ منكَ عَذْبُ المنطقِ
- شَاقهُ الصَّوتُ البعيدُ المُرتَمىوالمقامُ الكِسْرَويُّ الرَّونَقِ
- وشَجاهُ أن يرى صَمْصَامهُغيرَ وضّاحِ السَّنا في المأزِق
- جاشَتِ الأحداثُ تَسْتَقْصِي المدىوَارتْمَتْ من كلِّ صَوْبٍ تلتقي
- فاقشعرَّتْ مِصرُ من أهوالِهاوتمنَّتْ أنّها لم تُخْلقِ
- وأرى الشَّعبَ على أُرجوحةٍتارةً تهوِي وأخرى ترتقي
- سائلِ الأحزابَ ماذا عندهاغير تَرجافٍ وهمٍّ مقلقِ
- وتأمّلْ هل ترى اليومَ سِوَىدَولةٍ فوضى وحُكمٍ أخرقِ
- فات نِيرُونَ رجالٌ رُزِقوامن فنون الظُّلمِ ما لم يُرزقِ
- لو جرى فرعونُ أو هامانُهيتعاطى شأوَهم لم يَلْحَقِ
- سجنوا الدُّستورَ طفلاً ناعماًواستبدّوا بالسّجين الموثَقِ
- لا جرى النّيلُ على الوادي ولابُوركَ الشَّعبُ إذا لم يُطلقِ
- تلك ذكرى النيلِ للنّفسِ التيعَكَفَ النّيلُ عليها يستقي
- وهي عَيْنٌ من حَياةٍ عَذبةٍفي يَفاعِ من سناءٍ مُشرقِ
- لا يذوقُ الموتَ من يطعَمُهافَاصْبَحِ القومَ بها ثمَّ اغْبِقِ
- واعْرِفِ الخُلدَ فإن أدركتهفابتهِجْ منهُ بِمُلكٍ مُونِقِ
- والْبَسِ التَّاجَ رفيعاً يزدهيمن ذوي التِّيجانِ أعلى مَفْرقِ
- إن تَحرَّيْتَ اللُّبابَ المُنتقَىفاجعلِ الأخلاقَ ممّا تنتقي
- هي تيجانُ القويِّ المُزْدَهِيوَهْيَ أكفانُ الضّعيفِ المُرهَقِ
- فَزِعَتْ مِصرُ إلى أبطالهافالبَسِ النَّقْعَ وسرْ في الفيلقِ
- سائلِ القومَ أما من غضبةٍلِذمامٍ صادقٍ أو مَوْثِقِ
- لا أرى النّجدةَ إلا في الأُلىهُمْ أولو العهدِ الأبرِّ الأَصدقِ
- ننصُرُ اللهَ ونحمِي أُمّةًنحن منها في الصَّميمِ المُعرقِ
- هِمَّةُ المِقدَامِ مِن آلائهاوبَيانُ العبقريِّ المُفلِقِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.