قصيدة
أتسأل مصر ما حمل العميد
العنوان هو المطلع.
أحمد محرم · قافيتها د · 59 بيتاً
- أَتسألُ مِصرُ ما حَملَ العميدُوهل عند الرُماةِ لها جديدُ
- هو السَّهمُ الذي عَرَفَتهُ قِدماًوجَرَّبَ وَقعَهُ الشَّعبُ الوئيدُ
- تَمرَّدَ مُبدِئٌ وطغى مُعيدُولم تَزلِ الرَّميَّةُ تَستزيدُ
- مسيحَ الهندِ إنّ بمصرَ شعباًيَشُقُّ عليكَ إن خَضَعَ الهنودُ
- فأنْصِفْ مصر وَاعْصِ القومَ فيهاإذا اطّردَ الحديثُ وهم شُهودُ
- فما نظرَ المُسالمُ أين تبغيولا عرفَ المُساوِمُ ما تُريدُ
- دعِ الزُّعماءَ إنّ لهم لَديناًيَدينُ بغيره الشَّعبُ الرشيدُ
- إذا ذكروا الزَّعامةَ فهي دعوىيكيدُ بها الكنانةَ مَن يكيدُ
- وما تبقى البلادُ إذا أُصِيبَتْبِمَنْ يبغي الزعامةَ يَستفيدُ
- غُزاةُ الشَّعبِ والشّعبُ المواضيوأسرابُ الصوافنِ والجنودُ
- رَمُوه به فنال السَّهمُ منهبقيّةَ ما رمى الخَصمُ العنيدُ
- تأمّلْ هل ترى إلا شُعاعاًتَفرّقَ في الجِواءِ فما يعودُ
- تطيرُ الذّارياتُ به سِراعاًدوائبَ ما لعاصِفها رُكودُ
- كأنّ القومَ حين جَرَى عليهمقضاءُ اللهِ عادٌ أو ثَمودُ
- لِمَنْ تتألَّبُ الأحزابُ شتّىوما هذي الصَّواعقُ والرُّعودُ
- تَداعَوا للوغَى فَهَوى صريعاًعلى أَيديهمُ الوطنُ الشّهيدُ
- مَضَتْ أسلابُه تُزجَى إليهمفمأتمُه لدى الأقوامِ عيدُ
- تَضِجُّ جُموعُهم فَرحاً إذا مادعا بِمُصابهِ النَّاعي المُشيدُ
- بَرِئتُ إلى الكنانةِ من أُناسٍأضاعوها فليس لها وجودُ
- قَضَيْنا الدّهرَ ننشدها فضاقتمذاهبُنا وأخفقتِ الجُهودُ
- لَعُمركَ إنَّ ما تَعِدُ الأمانيلَحسْبُ النّفسِ لو وَفَتِ الوعودُ
- عميدَ الغاصبين نزلتَ أرضاًيَبيدُ الغاصبون ولا تَبيدُ
- يَذودُ الواحدُ القهّارُ عنهاإذا قَهرتْ جُنودُك مَن يذودُ
- أَتذكرُ إذ لِقَومكَ ما أرادواوإذ لكرومَرَ البطشُ الشّديدُ
- تطوفُ جُنودُه فَتصيدُ منّاومن سِربِ الحمائم ما تصيدُ
- أتذكرُ دُنشوايَ وكيف كادتجوانبُها بأهليها تَميدُ
- تضِجُّ من العذابِ ولا سبيلٌإلى غير العذابِ ولا مَحيدُ
- أقامت لا يُتاحُ لها هُبوطٌيزولُ بها ولا يُقضَى صُعودُ
- ولو ظَفِرَتْ بأجنحةٍ لأَمْسَتْلها بين النُّسور مَدىً بعيدُ
- يُديرُ بها على القومِ المناياقضاءٌ تَستبدُّ به الحقودُ
- أقاموها على الضُّعفاءِ حرباًمن العُدوانِ ليس لها خُمودُ
- فما تعيا المشانقُ بالضّحاياولا تَفْنَى السِّياطُ ولا الجلودُ
- لئن فَزِعَ الفَتى والشّيخُ منهافما أمِنَ الجنينُ ولا الوليدُ
- يُعاقبُنا الجنُاةُ ولا كتابٌيُقامُ به القَضاءُ ولا حُدودُ
- سُيوفُ الجُندِ مَظهرُ كلِّ حقِّورأيُ كُرومَرَ الرأيُ السَّديدُ
- أتذكرُ إذ نُعاتِبُه فيطغىويَهدِرُ في مقالتِه الوعيدُ
- أَخذناهُ بقارعةٍ ألحَّتْعليه فزالَ واشْتَفتِ الكُبودُ
- صَدعنا ركنَهُ فانقضَّ يهوِيوذابَ الصَّخرُ أجمعُ والحديدُ
- هَوَى جَبَلٌ من العُدوانِ عالٍوزُلزِلَ للأَذَى صَرحٌ مَشيدُ
- ونحن القائمون بحقِّ مِصرٍإذا ما اسْتسلمَ القومُ القُعودُ
- نَضِنُّ بِمصرَ إن عَدَتِ العواديولكنّا بأنفسنا نجودُ
- هي الذّممُ المصونةُ والعُهودُفما يبغي كرومرُ أو لُويدُ
- أخا السّكسون هل نُبِّئتَ أنّاجلاوزةٌ لِقومكَ أو عبيدُ
- لقد كذبوا عليكَ فليس فينالمن يبغي الهضميةَ مُستَقيدُ
- إذا سَعَتِ الوفودُ إليكَ فاحْذَرْعواقِبَ ما تقولُ لكَ الوُفودُ
- فما أحدٌ بمالكِ أمرِ مِصرٍوما بالشّعبِ جُبْنٌ أو جُمودُ
- مَضَتْ دُنيا القُيودِ وتلك دُنياتُذَمُّ بها وتُحتقرُ القُيودُ
- أتلك ديارُنا أم نحن مَوْتَىتُقامُ لنا المقابرُ واللُّحودُ
- حمينا ما حمى الآباءُ قِدماًوصانَ لنا وللنّيلِ الجُدودُ
- بلادٌ ما تُباعُ وباقياتٌمن الآثارِ مَعدِنُها الخُلودُ
- أَيسمعُ صَيْحَتِي في مِصرَ قومٌهُمُ اللَّهبُ المؤجَّجُ والوقودُ
- أبرُّ الناسِ عندهمُ المُداجِيوشرُّ القومِ ذو النُّصْحِ الوَدودُ
- رَأَوْا بُرهانَ شاعرِهم فزاغواوللأحداثِ شاعِرُها المُجيدُ
- رماهم بالزّواخرِ لا ارتيابٌإذا رَمَتِ الوجوهَ ولا جُحودُ
- تَموجُ مع الدياجرِ في يَدَيْهِصحائفُ من خطوب الدّهرِ سُودُ
- له في كلّ آونةٍ جديدٌمن البلْوَى يُقالُ له نشيدُ
- لنا منه النحوسُ تُصيبُ منّامواطنها وللقوم السُّعودُ
- أما والنّاهضين لغير مصرٍلقد عثرت بنا وبها الجدودُ
- إذا سادَ التخاذلُ في أُناسٍفأَعوزُ ما ترى شعبٌ يسودُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.