قصيدة

لهان على نعاتك أن نصابا

العنوان هو المطلع.

أحمد محرم · قافيتها ا · 45 بيتاً

  1. لَهانَ على نُعاتِكَ أن نُصاباوإن فزِعوا لخطبك حين نابا
  2. رموا بصواعقِ الأنباءِ تهويفتلتهبُ البلادُ لها التهابا
  3. إذا غمرت فِجاجَ الأرضِ ناراًتَدافعَ موجُها فطوى العُبابا
  4. أَبعدَ الأربعين يُجيب ثاوٍفيحمل عاصفُ الرّيحِ الجوابا
  5. أبا شادي سكتَّ وكنتَ صوتاًشديدَ القصفِ يخترقُ السَّحابا
  6. ونْمِتَ عن الحوادثِ وهي يقظىتُنازِعُنا المضاجعَ والثّيابا
  7. أحِينَ رَمى السّبيلُ بكلّ سارٍرمى عزريلُ فاخترمَ الشّهابا
  8. طلبنا كلَّ أروعَ ذي نصابٍفكنتَ أعزَّ مَن ملكَ النّصابا
  9. إذا جئتَ الجِنانَ فَحيِّ عنِّيمنازلَ فتيةٍ رفعوا القِبابا
  10. حُماةُ النّيلِ ما عرفوه إلاحياةً في الممالكِ أو ثوابا
  11. أبَوْا أن يُعبَدَ الطّاغوتُ فيهوأن يتخطّفَ الأرضَ اغتصابا
  12. رموا ورمى فما جزعوا لخِطبٍولا وضعوا الجِبِاهَ ولا الرّقابا
  13. مضى عبدُ اللطيفِ فلم تَدَعْهُولم تَدَعِ الحُداةَ ولا الرِّكابا
  14. فليتكَ إذ لحقتَ به وشيكاًحملتَ إليه من قِبَليِ كتابا
  15. بكيتُك للبلادِ تذودُ عنهاإذا الحَدَثُ الجليلُ بها أهابا
  16. وعندي عَبْرةٌ لك لن تراهاتَخونُ العِلمَ والأدبَ اللُّبابا
  17. وأًخرى يمتريها الوُدُّ صفواًكماءِ المُزنِ تَكرهُ أن يُشابا
  18. وأنكدُ ما لبِستَ من اللياليمودّةَ معشرٍ لَبِسوا الخِلابا
  19. بأرضٍ تترك الآسادَ صَرْعَىوتستبقى الثعالبَ والذئابا
  20. لقد أنكرتُ دهري منذُ حينٍونفسي والعشيرةَ والصَّحابا
  21. أَمَنْ عَرَفَ اليقينَ فَصحَّ رأياًكمن جَهِل الحقائقَ فاسترابا
  22. وكيف تزيدُني عِلماً حياةٌقرأت كتابها باباً فبابا
  23. بلادٌ بيعَ سُؤْدُدُها فضاعتوشعبٌ هيضَ جانبُه فذابا
  24. فمن يَأْبَ السرَّابَ فقد أَرانيأَمُدُّ يديَّ أغترِفُ السّرابا
  25. ولو أنّي سوايَ ذهبتُ أَبغِيإلى وطنٍ سوى مصرَ انتسابا
  26. ومن حملَ الأمانةَ في بلادٍتَدينُ بغيرها حَملَ العذابا
  27. رُزِئْنا في البقيَّةِ من بنيهافصبراً للنّوائبِ واحتسابا
  28. أيبقى من نُصابُ على يديهِويُمعِنُ مِدْرَهُ القومِ الذَّهابا
  29. أَسَيْتُ له وما بالموتِ نُكرٌإذا نشرَ الأسَى وطوى العِتابا
  30. فإن يذهبْ بنا وبه اختلافٌفإنَّ لنا إلى الحُسَنى مآبا
  31. إذا ما المرءُ كانَ على يقينٍفقد أرضاكَ أخَطأَ أم أصابا
  32. وللأحزابِ وِجْهتُها فدعهاإلى أن يقشعَ النُّورُ الضَّبابا
  33. سنذكرُه إذا النكباءُ هبَّتْتلفُّ الشّيبَ منّا والشّبابا
  34. ونَعرفُه إذا الأَجماتُ ريعَتْفَرُحْنا ننشدُ الأُسْدَ الغِضابا
  35. وكان على العدوِّ أشدَّ ظُفراًإذا شَهِدَ الوغى وأحدَّ نابا
  36. أأحمدُ هل رأيتَ الموتَ إلاأحقَّ الطّبِ بالمرضى رِحابا
  37. إذا كَرِهوا المضاجعَ من حريرٍأحبّوا في مَضاجعهِ التُّرابا
  38. وإن نَقَموا المشاربَ سائغاتٍرضوا بالصَّابِ من يده شرابا
  39. إذا بات الهُجوعُ أعزَّ شيءٍأصابوه بِساحتِه نِهابا
  40. وكم من غفوةٍ لو قوَّموهابملء الأرضِ جاوزتِ الحسابا
  41. رأيتُ السَّعْيَ أكثرُه ضلالٌولم أرَ كالطّبيبِ سعَى فخابا
  42. عقابُ الدّاءِ من طِبِّ المناياإذا لم يَخْشَ من طبٍّ عقابا
  43. إليك فتى القريض رثاءَ عانٍيزيدُ الدّاءُ منطقَهُ اضطرابا
  44. كأنَّ ثيابَ قيصرَ أدركتنيفتلك قُروحُها تَعِدُ التَّبابا
  45. وما أنا وامرؤُ القيس بن حجرٍرعى الحُرُماتِ أم هَتَكَ الحِجابا

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.