قصيدة
أعن خطب الخلافة تسألينا
العنوان هو المطلع.
أحمد محرم · قافيتها ا · 43 بيتاً
- أعن خطبِ الخلافةِ تسأليناأجيبي يا فَروقُ فتىً حزينا
- هَوىَ العرشُ الذي استعصمتِ منهبِرُكنِ الدَّهرِ واسْتعليتِ حينا
- فأين البأسُ يقتحمُ المناياويلتهمُ الكتائبَ والحصونا
- وأين الجاهُ يَغمرُ كلَّ جاهٍوإن جَعَلَ السِّماك له سفينا
- تَدفّق يأخذُ الأقطارَ طُرّاًوينتظمُ القياصِرَ أجمعينا
- مَضى الخُلفاءُ عنكِ فأينَ حَلُّواوكيفَ بَقيتِ وحدكِ خبّرينا
- ولو أوتيتِ بِرّاً أو وَفاءًإذنْ لَظَعَنتِ إثرَ الظّاعنينا
- أيلدزُ ما دهاكِ وأيُّ رامٍرماكِ فهدَّ سؤدُدَكِ المكينا
- خَفضتِ له الجناحَ وكنتِ قِدماًحِمَى الخلفاءِ يأبى أن يدينا
- وجلَّلكِ الظّلامُ وكنتِ نوراًيَفيضُ على شُعوبِ المُسلِمينا
- تزاورتِ الكواكبُ عنكِ وَلْهَىتُقلِّبُ في جَوانِبكِ العُيونا
- وتَجفُلُ تتَّقِى عُقْبَى اللّياليوتَخشَى أن تَذِلَّ وأن تهونا
- تحيَّر فيكِ هذا الدّهرُ حتّىلقد ظنّتْ حوادثُه الظُّنونا
- فصبراً إن أردتِ أو الْتياعاًوسَلْوَى عن قطنيكِ أو حنينا
- ظَلمتُ هَواكِ أنتِ أبرُّ عهداًوأصدقُ ذِمّةً وأجلُّ دينا
- أَفيضي الدَّمْعَ تَوْكافاً وسَحّاًولا تَدَعِي التَّوجُّعَ والأنينا
- لقد فَجعَ المُروءةَ فيكِ دَهرٌأصابَكِ في ذَويكِ الأوّلينا
- أَليسَ الدَّهرُ كان لهم لساناًإذا نَطقوا وكان لهم يمينا
- تَمرّدَ يَنفضُ التِّيجانَ عنهمويَنتزعُ العُروشَ وما ولينا
- تَولَّوْا في البلادِ تَضيقُ عنهمجَوانبُها وكانوا المُوسِعينا
- إذا وردوا الممالكَ أنكرتهموكانوا للممالكِ مُنكِرينا
- عَجِبتُ لهم يَزولُ الملكُ عنهموما زالتْ عُروشُ المالكينا
- أَذَلَّ جِبِاهَهم حَدَثٌ ذَميمٌأهانَ العِزَّ والشرَّفَ المصونا
- رُويداً إنّها الدُّنيا وصبراًفما تُغنِي شَكاةُ الجازعينا
- تعالى اللهُ مُحدِثُ كلِّ أمرٍبأقدارٍ يَرُحْنَ ويَغْتَدينا
- أتاهم أمرُه فَغَدَوْا مُلوكاًوراحوا سُوقةً مُستضعَفينا
- ولم أرَ كالسِّياسةِ في أذاهاوفي أعذارِها تُزجِي مئينا
- تُغيرُ على الأُسودِ فتحتويهاوتَزعُمُ أنّها تحمِي العرينا
- تُريدُ فتخلقُ الأصباغَ شتَّىوتَبتدعُ الطرائقَ والفنونا
- وتتّخذُ الدّمَ المسفوكَ وِرداًتظنُّ ذُعافَه الماءَ المعينا
- أداةُ الغدرِ ما حَفِظتْ ذِماماًولا احترمت خليطاً أو قرينا
- يُصابُ بها الشقيُّ فما يُباليِرمَى الآباءَ أم صرَعَ البنينا
- بني عثمانَ إنْ جَزَعاً فَحقٌّوإن صبراً فخيرُ الصّابرينا
- أَعِدُّوا للنّوائبِ ما استطعتممن الإيمانِ وادَّرِعُوا اليقينا
- حياةُ الملكِ ضنَّ بها أبيٌّيخاف عليه كَيْدَ النّاقمينا
- له عذرُ الأمين فإنْ رَضِيتمفخيرُ النّاسِ مَنْ عَذَر الأمينا
- قضَى الغازِي الأُمورَ فلا تَعيبواأمورَ الملكِ حتّى تستبينا
- وما نَفْعُ الخلافةِ حين تُمسِيحديثَ خُرافةٍ للهازلينا
- ثَوتْ تَتجرَّعُ الآلامَ شتَّىعلى أيدي الدُّهاةِ الماكرينا
- تُغِيثُ المُسلِمينَ إذا استغاثواوتَنصرُهُم على المستعمرينا
- فلما جَدَّ جِدُّ الحربِ كانواقُوَى الأعداءِ تَرْمِي النّاصرينا
- مَنعْنا الظُّلمَ أن يَطغَى عليهمفخانونا وكانوا الظَّالمينا
- نُصابُ لأجلِهم ونُصابُ منهمفإن تعجبْ فذلكَ ما لَقِينا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.