قصيدة
ناد القبور وبشر كل مقبور
العنوان هو المطلع.
أحمد محرم · قافيتها غير موسومة · 66 بيتاً
- نادِ القبورَ وبَشِّرْ كلَّ مقبورِحُمَّ النُّشورُ وحانت نَفخةُ الصُّورِ
- قُلْ للمشارقِ كرَّ الدَّهرُ كرَّتَهُوهبَّ للثأرِ فيه كلُّ مَوْتورِ
- ضُمِّي الجِراحَ وقُومي غيرَ هائبةٍفلن يروعَكِ ذو ضِغْنٍ بمحذورِ
- إن تَنهضي اليومَ يَفزعْ كلُّ مُرْتَبئٍويَنتفِضْ كلُّ ذي نابٍ وأُظفورِ
- هي الحياةُ فَخُوضي النَّقعَ واقتحِميأهوالَ كلِّ مَرُوعِ السّاحِ مذعورِ
- جُنَّتْ نواحيهِ مما أحدثتْ أُمَمٌتَنثالُ من جازرٍ يطغى ومجزورِ
- مِنَ الأناسيِّ إلا أنّها مَرَدتْفالجنُّ تَنظرُ من ساهٍ ومسحورِ
- القُوّةُ الحكمُ لا عدلٌ بِمُتَّبَعٍفي الحاكِمينَ ولا ظُلمٌ بمحظورِ
- شريعة السّيفِ يُمضيها جَبابرةٌمن كلِّ مُستهزِئٍ بالله مغرورِ
- أَمَا ترى الدَّمَ يجرِي في مَخَالبِهمعلى الشرائعِ يمحو كُلَّ مَسْطورِ
- ضَجَّ الحريبُ فقالوا هَزَّهُ طربٌوهَاجَهُ العهدُ مِن عِلمٍ ومن نُورِ
- وَيْحَ العقولِ رُمينا من غَباوتهابدولةٍ من بقايا الوهمِ والزُّورِ
- النَّعشُ يغدو عليه كلُّ مُغْتبِطٍوالقبرُ يمرحُ فيهِ كلُّ مسرورِ
- هي الحضارةُ تجلو كُلَّ مُلْتَبِسٍمن الأُمورِ وتُبدِي كلَّ مستورِ
- الحقُّ من تُرَّهَاتِ الصائحين بهِوالعدلُ فيما ترى آمالُ مقهورِ
- والعذرُ للفاتكِ العادِي فإنْ جَزِعَتْنَفْسُ المُروَّعِ أَمَسْى غَيرَ معذورِ
- والنَّفْيُ والقتلُ والتعذيبُ مَرْحَمَةٌمأثورةٌ وصَنيعٌ غَيرُ مكفورِ
- لا أمّةٌ ذاتُ تاريخٍ ولا وَطَنٌكلٌّ هَباءٌ وشيءٌ غيرُ مذكورِ
- والجهلُ أنفعُ ما تَرْقَى الشُّعوبُ بهِوالذُّلُّ أسمى الأمانِي للجماهيرِ
- وليس للمرءِ من مالٍ ولا وَلَدٍإلا على خَطَرٍ أو رَهْنَ تدميرِ
- لا يملكُ النّفسَ إلا أن يُؤخِرَهامَنْ أمرُه الأَمْرُ في أخذٍ وتَأْخيرِ
- تلك الحياةُ فَقُلْ للآمرين بهاقَوْلَ الرَّسولِ رُوَيْداً بالقوارير
- قالوا الحمايةُ عن أعناقِكم وُضِعَتْفليس مَطويُّها يوماً بِمنْشورِ
- فاسْتَبشرِوُا اليومَ باسْتقلالِكُم وخُذواحقَّ البلادِ جميعاً غَيْرَ مَبْتُورِ
- وغايةُ الجودِ بَيْنَ الناسِ أَنْ يَجِدواصَيْدَ النُّسورِ طعاماً للعصافيرِ
- روايةٌ وخَيَالاتٌ مُنَمَّقَةٌتُصَاغُ مِن دار نُوّابٍ ودُستورِ
- ماذا لنا وحياةُ النّيلِ في يدكموالأَمرُ أَجْمعُ من نَقْضٍ وتقريرِ
- دَعُوا المِزاحَ فَإنَّا أُمّةٌ صَدَقَتْلا تطلبوا الأمرَ أمسى غيرَ ميسورِ
- إنَّ المشارِقَ هَبَّتْ بعد هَجعَتِهاتطوِي الجِواءَ وتلوِي بالأعاصيرِ
- ترمي النُّسورَ فتهوِي عن مَعاقِلهافي السُّحبِ من جبلٍ عالٍ ومن سُورِ
- أَوْفَتْ على الأُفُقِ المُسْوَدِّ فانْصدَعَتْسُودُ الغياهبِ عنه والدّياجيرِ
- أَثارها الفاتحُ الغازي وأرْسَلَهامِلْءَ الدُّنَى والمنايا والمقاديرِ
- تَجيشُ في كلّ مُسْتَنٍّ ومُنْسربٍوالبأسُ يُصْرخُ في آثارها سِيري
- سِيري مُشَمِّرةً لا تبتغِي دَعَةًفالسّيفُ خَلْفَكِ ذو جِدٍّ وتشميرِ
- والحقُّ ليس بناجٍ في جلالتِهإلا إذا لاَذَ بالبيضِ المآثيرِ
- هيَ الدّواءُ لِداءِ البَغْيِ يَنْزَعُهُمن النّفوسِ ويشفي كلَّ مصدورِ
- إنّ السياسةَ لِلأقوامِ مَهْلكةٌفلا يَغُرَّنْكَ منها طولُ تَغْريرِ
- إذا تَداوَى بها المغلوبُ طَاحَ بهِكَيدُ الأُساةِ وتضليلُ العقاقيرِ
- تطوِي الممالكَ في الأكفانِ من ذهبٍجَمِّ التهاويلِ فتّانِ التّصاويرِ
- ترى التّوابيتَ تُزْجَى في مخالِبهابَينْ المَعَازفِ شتَّى والمزاميرِ
- مواكبُ الشّرقِ لا قامت مَواكِبُهُإلا على كبَّةِ الشُّمِّ المغاويرِ
- القائمينَ بحقّ السّيفِ ما ظَلَمُوايوماً ولا عَابَهُمْ خَصْمٌ بتقصيرِ
- لا يَطعمُ الضرَّبَ إلا حين يَجْمَعُهُميَوْمٌ يُبَرِّحُ بالجُرْدِ المحاضيرِ
- مِن كلّ مُنذلِقِ الغاراتِ يُوطِئُهاأعقابَ كُلِّ حَثيثِ الرّكضِ مدحورِ
- تَسْتَرعِفُ الحربُ منه حَدَّ مُنصَلتٍطَبِّ المضاربِ بالأعناقِ مطرورِ
- إذا الصفُّوف على راياتِه الْتَحَمَتْتكشَّفتْ عن عزيزِ البأسِ منصورِ
- لا يتَّقي الرَّوعَ إن صَاحَ النذيرُ ولايُلقي إلى السّيفِ يوماً بالمعاذيرِ
- يَرَى الخلافةَ عِرضاً والهلالَ دماًومَجْدَ عُثمانَ ديناً جِدَّ موفورِ
- ولا يَعُدُّ حياةَ الشّعبِ مَسْكنةًفي مَحْصَدِ القَيْدِ أو في مُحْكمِ النِّيرِ
- إنّ الذي خَلَقَ الإنسانَ حَرَّرَهُفَلَنْ يَدينَ بِرِقٍّ بعدَ تحريرِ
- الدّينُ والعقلُ لا يُعطِي مَقادَتَهُسِواهما كلُّ منهيٍّ ومَأمُورِ
- والنّفسُ لا تَحْمِلُ الإيمانَ إن حَمَلَتْحُبَّ التماثيلِ أو خَوْفَ النَّواطيرِ
- الحكمُ للهِ والأقدارُ جاريةٌوالموتُ آتٍ ويبقى كلُّ مأثورِ
- ما أَجْدَرَ النّاسَ باسْتِعظَامِ أَنْفُسِهموأَجْمَلَ الصَّمْتَ بالقوم المهاذيرِ
- هل حارب الله إلا كلُّ ذي سَفَهٍأو شاغَبَ الحقَّ إلا كلُّ مأجورِ
- لا يَغْلِبِ الحقَّ يَرْدَى في كتائبهِجُنْدُ الدّراهمِ أو جيشُ الدّنانيرِ
- إن الأُلى زَلْزَلُوا الدُّنيا بأنْقَرةٍواستجفلوا الناسَ من صاحٍ ومخمورِ
- أَلقُوا على الشّرقِ آياتٍ مُبَيَّنَةًبِيضَ الصّحائفِ من نُصْحٍ وتذكيرِ
- لم يبعثوا الحربَ حتّى اجْتاحَ عاصِفُهامَكْرَ الدُّهاةِ وتدبيرَ المناكيرِ
- الحربُ عِنْدَ بَني عُثمانَ مُعجزةٌتُعْيي العُقولَ وتُلغِي كلَّ تدبيرِ
- لولا الذي ابتدعوا في الدّهر من سِيَرٍمَشْهورةِ الذّكرِ أضْحَى غيْر مَشهُورِ
- في ذِمَّةِ التُّركِ دُنيا لا تَضيقُ بهاسُيوفُهم وزَمانٌ غيرُ مَعْسورِ
- يأتي فيستلُّ من أكفانِها أُمماًضاقت بها سَعَةُ الأجداثِ والدُّورِ
- تشكو المشارقُ دُنيا غيرَ صالحةٍمكروهةً وزماناً غيرَ مبرورِ
- أظلَّها الفاتِحُ الغازي وشَارَفهاعَهْدٌ مِن الخيرِ مَيْمونُ التّباشيرِ
- لا أَخلَفَتْكِ الأمانِي مِن مُوَلهّةٍيبكي لها النّاسُ من حُرٍّ ومقصورِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.