قصيدة
هو الحكم أمضته السيوف القواطع
العنوان هو المطلع.
أحمد محرم · قافيتها ع · 120 بيتاً
- هو الحُكمُ أمضته السُّيوفُ القواطعُفلا حُكمَ إلا باطلٌ بَعدُ ضائعُ
- سلِ القومَ هل في سيفَر اليومَ ناظرٌوهل في أتينا من بني الرُّومِ سامعُ
- ترامَوْا إلى أزميرَ والحتفُ راصدٌبأرجائِها والبأسُ غَضبانُ رائعُ
- جُنودٌ وأعلامٌ يموجُ وراءَهاعُبابٌ لأشتاتِ الأساطيعِ جامعُ
- يُريدون من مُلكِ الخلافةِ هَضْبةًحَمَتْها الصياصي والجبالُ الفوارعُ
- إذا انتشرَ الجيشُ اللُّهامُ يُريدُهاطَوَتْهُ المنايا حَولَها والمصارعُ
- كأنّ عرينَ اللّيثِ لم يُؤتِ نُصحَهفيُقصرِ طمّاحٌ ويرتدُّ طامعُ
- إذا لم يَزَعْ بعضَ النفوسِ حُلومُهاففي السّيفِ للغاوي المُضلِّلِ وازعُ
- نُذكِّرُهم بالمَشْرَفيِّ إذا نسواوللغافلِ النّاسي من الجهلِ شافعُ
- وإنّ علينا أن نُقوِّمَ دَرأَهمإذا ما مشى منهم إلى الشَّرِّ ظالعُ
- أهابوا بأبطالِ الجهادِ فما لهمولا للمواضي عن دمِ القومِ دافعُ
- كتائبُ لا يَعصِي الحتوفَ طريدُهاولو طاوعته في السّماءِ المطالعُ
- تُضيئُ سبيلَ النّصرِ والنَّقعُ حالكٌوتصبر في الهيجاءِ والسّيفُ جازعُ
- لها في يد الغازي لواءٌ مُظفَّرٌتُناجي الفتوحَ الغُرَّ فيه الوقائعُ
- إذا هَزَّةُ ألقتْ معاذيرَها الوغَىوطارت إليه بالحصونِ المدافعُ
- تلوذُ به الأجنادُ في البرِّ خِيفةًوتهفو إليه في البحارِ الدَّوارعُ
- إذا النّصرُ أَلوَى بالجنودِ عَصيُّهتقدَّمَ يَقضي حقَّه وَهْوَ طائعُ
- تألّقَ فيه سيفُ عثمانَ كوكباًتَغيبُ الدّرارِي كلُّها وَهْوَ طالعُ
- على مَتنِه فجرٌ من الفتح صادقٌوفي حَدِّهِ نورٌ من اللهِ ساطعُ
- تُشاوِرهُ الأقدارُ والكونُ مُطرقٌوتُلقِي إليه الأمرَ والدّهرُ خاشعُ
- إذا اهتزَّ فالدُّنيا قلوبٌ وأهلُهاعُيونٌ وأقطارُ السّماءِ مَسامعُ
- يلوحُ من الغازي المجاهدِ في يدٍلها من يد الهادي الأمينِ أصابعُ
- مضَى يَصحبُ الإِقدامَ والسّيفُ ثالثٌويحمِي لواءَ اللهِ واللهُ رابعُ
- تمَارَوْا فقالوا عاث في المُلكِ ناكثٌوخان مواثيقَ الخلافةِ خالعُ
- إذا بعثوا بالجيشِ ألقى سلاحَهُفلا النَّصرُ مَرْجُوٌّ ولا الجيشُ راجعُ
- هي الحربُ حتّى لا يَرى اللّيلَ مُصبحٌولا يَتمارى ذو الدّهاءِ المُخادِعُ
- لَعمرُكَ ما يُغنِي الفتى سُوءُ رأيهِإذا الْتذَّ طعمَ الوِردِ والسُّمُّ ناقِعُ
- وما ببني عُثمانَ في الحربِ رِيبَةٌإذا ابتدرَ السَّيفَ الكميُّ المُقارعُ
- أولئك جندُ الله أمّا الذي أبَوْافَحِجْرٌ وأمّا ما أرادوا فواقِعُ
- إذا نَفروا للحربِ سَبَّحَ ساجدٌوكبّرَ ما بين اللّوائَينِ رَاكعُ
- يَطوفُ عليٌّ بالصُّفوفِ وحمزةٌويسعى ابنُ قيسٍ والحبابُ ورافعُ
- يلوذُ بآياتِ الكتابِ رِباطُهموتمضِي براياتِ النِّبي الطّلائعُ
- يُبرِّحُ بالقُوّادِ والجندِ منهمُأعاجيبُ شتَّى في الوغَى وبَدائعُ
- رموا جيشَ قُسطنطينَ بالبأسِ زاخراًوبالحتفِ يطغَى مَوجُه المُتدافعُ
- إذا انْتظَمَتْهُمْ لُجّةٌ من عُبابِهترامت به غُدرانُه والمشارعُ
- غواربُ تسمو من حديدٍ ومن دمٍبِجأواءَ لم يَصنعْ لها الفُلكَ صانعُ
- تمّنوا سُيوفَ التُّركِ حتّى إذا مضتمضَى المُلكُ وانهالتْ عليه الفجائعُ
- أرى الشّعبَ فَوضَى والبلادَ كأَّنماتُكفِّئُها من جَانِبَيْها الزَّعازعُ
- أفي كلِّ يومٍ نَكبةٌ مُدْلَهمَّةٌوَنَاعٍ بأطرافِ البلادِ مُسارعُ
- وفي كلِّ حِينٍ نَجدةٌ وإعانةٌيُشَيِّعُها قَرضٌ لآخرَ تابعُ
- لَئِنْ عَمَرتْ تِلكَ الخزائنُ بالبِلىَلقد حَفَلتْ منه الدّيارُ البلاقِعُ
- بني الرُّومِ هل أمْسَى على الأرضِ يابسٌوهل في الرُّبَى من ذلك الغَرْسِ يانعُ
- أضلَّكُمُ البرقُ المُليحُ ورُبَّماأضَلَّ وميضُ البرقِ والبرقُ لامِعُ
- ذَهبتُمْ على آثارِ من طَاحَ قبلكموفي الذّاهبِ الماضِي لِذي الحِلْمِ رَادعُ
- أقاموا لكم مُلكاً تَضيِقُ بمِثلهِجَوانِبُ هذا الدَّهرِ والدّهرُ واسعُ
- هَوَتْ بشعوبِ الأرضِ مِنهم سياسةٌلها شاعرٌ يُشجِي الممالكَ بارعُ
- يُجِدُّ أفانينَ الخَيالِ ويزدهِيأولي الشَّوْق مِنه ذو تطَاريبَ ساجعُ
- يُغنّي بِلَيْلى وهي للنّاسِ فِتنةٌويبكي ديارَ الحيِّ والبُعدُ شاسعُ
- هو الوَجدُ حتّى ما تجفُّ المدامِعُولا تَشتَفِي ممّا تُجِنُّ الأضالِعُ
- هَوىً ما شَفَتْ لَيْلَى تباريحَ دائِهولا ساعَفَتْ أسبابُهُ والذّرائعُ
- أَحَرُّ الوَغَى أن يَطْرُقَ الحيَّ طارِقٌويَربَعَ من شَوقٍ على الدّارِ رابعُ
- وأبرحُ ما تَلْقَى النُّفوسُ مِن الرَّدَىإذا اغترَّ عانٍ أو تمرَّدَ خاضعُ
- لَعَمْري لَنِعمَ القومُ هَبَّتْ سُيوفُهمتَهُزُّ شُعوبَ الشرقِ والشرق هاجعُ
- أبَوْا أن يكونَ الملكُ نِحلةَ مُفْسِدٍتُساقُ عَطاياهُ وتُزْجَى القطائعُ
- دَعَوا فانَبرتْ للحَربِ بِكرٌ ومُطفلٌوخفَّ إلى الهيجاءِ كهلٌ ويافعُ
- يُغامِرُ ذُو العِشرينَ فيها بشَيْخِهِوتُلقِي إليها بالبنين المراضعُ
- نَهضنَ وأسيافُ الغُزاةِ مآزِرٌوسِرنَ وأعرافُ الجِيادِ براقِعُ
- يَبتْنَ وَراءَ الخيلِ يَحْمينَ سَرْحَهاإذا بات منّا في الحشيَّةِ وادعُ
- مِنَ اللَّاءِ يُعطينَ الخِلافةَ حقَّهاوَيَبنْينَ منها ما تهدُّ القوارعُ
- يَلِدْنَ الأباةَ الحافِظينَ ذِمارهاوما النّاسُ إلا ذُو إباءٍ وضَارعُ
- أخالِدَ زيدي مَجدَ قومكِ وارْفَعيلَهُمْ مِن مَعالي الذّكرِ ما أنا رافعُ
- يَراعٌ يهزُّ المُسلمِينَ صَريرُهُوسيفٌ لأعناقِ المُغيرينَ قاطعُ
- ظَفرتِ به دُوني وإنّي بواحِديوَجَدِّكِ إلا أنْ تلومِي لَقَانعُ
- أحَبُّ القوافي ما تصوغُ لكِ الظُّبَىوتُنشِدُ أهليكِ الرِّماحُ الشَّوارعُ
- خَطبْنَ فأَحْسَنَّ البيانَ وإنّهمإذا خطبوا في مَأزِقٍ لَمصاقِعُ
- بدائعُ من وَحْيِ الوَغَى عَبقريَّةٌلها مِن نُفوسِ الباسِلينَ مَواقعُ
- تُمزِّقُ مِن مُلكِ العِدَى ما تُصيبُهُومهما تُمزِّقْ لا يُصبْ منه رَاقِعُ
- ألَمْ تَرَ قُسطنطينَ أصْبَحَ مُلكُهُكما صَدَعَ الثَّوبَ المُلفَّقَ صادعُ
- رماه بَنو عثمانَ من كلّ جانبٍفَزُلزِلَ حَاميهِ وطَاحَ المُدافِعُ
- بَني الرُّومِ هل بَرَّتْ عهودُ حليفِكُموهل صَدَقتْ آمالُكم والمطامِعُ
- بَغيتُمْ على المُسْتأْمنينَ وبَرّحتْعلى الضّعفِ منكم بالبرايا الفظائعُ
- رَمَيْتُمْ قُبورَ الفاتحينَ فَزُلْزِلَتْبيثربَ أجداثٌ وهِيلَتْ مَضاجعُ
- أَهذا هُوَ الفتحُ الذي طَارَ ذِكرُهوضجَّ يُحيّيه الحليفُ المُشايعُ
- ودائعُ مِن مجدِ الهلالِ وعزِّهِذخائرُ طه في حماها ودائعُ
- مَضَتْ غُدوةً والسّيفُ حرّانُ ناهِلٌوعادت ضُحىً والسّيفُ ريَّانُ ناقعُ
- أثرتم بها عصراً من الفتحِ أظلمتْعصورُ المَواضي وهو أبيضُ ناصِعُ
- تَنَفَّسَ عن ريحِ الجِنانِ فهزَّناإليها شذىً من جانبِ الرُّوحِ ضائعُ
- لقد كان في تلكَ المَحارِمِ زاجرٌولكنّها أحلامُكم والطّبائعُ
- فذوقوا جَزاءَ البَغْيِ لا السَّيفُ راحِمٌولا الفاتحُ الغازي إلى السِّلمِ نَازعُ
- فَتَى الشرقِ يَسقِي سيفُهُ كُلَّ ظالمٍجَنَى البَغْيَ حتّى يسأمَ البغيَ زارعُ
- وكيف يقرُّ اللّيثُ والذُّعرُ آخِذٌبِأشبالِه والذّئبُ في الغيلِ راتعُ
- بَني الغربِ صبراً لا تَقولوا هَوادةٌبني الرُّومِ مَهلاً للأمورِ مواضعُ
- أإنْ عاد بابولاسُ والجيشُ صاغِرٌوأذعن قسطنطينُ والأنفُ جَادعُ
- تُريدونها في آلِ عُثمانَ خُطّةًهيَ الخَسْفُ إلا ما تَزَحْزَحَ كانعُ
- بَنِي الغربِ كُونوا اليومَ أُسْداً فما جَنىعلى الأُسْدِ إلاّ الثعلبُ المُتواضعُ
- دعو السّيفَ يَشْرَعْ للشُّعوبِ سَبيلَهافقد أهلكتها سُبْلُكم والشّرائعُ
- هو القدرُ المطبوعُ ما ثمَّ قادِرٌسواه فيستعلي ولا ثمَّ طابعُ
- إذا المرءُ أَعيَتْهُ مُصانَعَةُ العِدَىمَضَى صادقاً في شأنِه لا يُصانعُ
- مَنيعَ الحِمَى لا يُسلِمُ الدّهرَ عِرضَهُإذا أسلم العِرضَ الذّليلُ المُطاوعُ
- إذا شَرَعَ الرِّعديدُ في الذُلِّ يَفتديدَمَ الجَوْفِ أمْسَى وهو في الدّمِ شارعُ
- لَعمرُكَ إنّ القومَ ما جَدَّ جدُِّهمفما لنِواصيهمْ مَدَى الدّهرِ سافعُ
- تَفاوتَ شأو القوم سامٍ مُحلِّقٌومُحتجِرٌ في مَجثم الهُونِ قابعُ
- وبعضُ بَني الغبراءِ بين شُعوبهاكما اطَّردتْ فوقَ العبابِ الفواقِعُ
- سرَاةٌ وأَعيانٌ يَروعُكَ شأنُهاوأنديةٌ مَعْمُورةٌ ومَجامِعُ
- عَلَى غيرِ شيءٍ غير أنّا نَظنُّهامَخائلَ ما ترجو النُّفوسُ الجَوازعُ
- دَعَوتُ ذَوي الأحلامِ منّا إلى الهُدىوإنّي لِنَفْسي إن تولَّوا لبَاخِعُ
- إذا النّيلُ لم يَنْبُعْ سَناءً وسُؤدُداًفَغَوَّرَ وانسدَّتْ عليهِ المنابعُ
- بَنِي الغربِ ما في طِبِّكم وكتابِكمدَواءٌ لأَوجاعِ المشارقِ ناجعُ
- صَبَبْتُم علينا الدّاءَ حتّى إذا طَغَىترامت بنا في الهالكين المنازعُ
- خُذوا ما كَتبتُمْ مِن أناجيلَ مَا قَضىعلى الشرقِ إلا شُؤمُها المُتتابعُ
- أناجيلُ رُهبانٍ بأيدي أئِمّةٍلهم بيَعٌ من أَعْظُمٍ وصوامِعُ
- تُطِلُّ على الأعناقِ مِن جَنَباتِهامُدىً مِن نُضارٍ زَيّنَتْها الرّصائعُ
- دَمُ العاجزِ المغلوب في حُجراتِهاوما زِينَ من تلك المحاريبِ مائعُ
- تُضيءُ الدُّجى فيه مَصابِيحُها العُلَىونحن الفَراشُ السّاقِطُ المتقادِعُ
- يُصلِّي بها الأحبارُ مِن كلِّ ناسكٍيَخرُّ على الأذقانِ والجَفْنُ دامِعُ
- لهم من جُلودِ الهالكينَ على التُّقَىمُسوحٌ حِسانُ المُجْتَلىَ ومَدارعُ
- نَواقيسُهم للِجاهلينَ مَطارِقٌوصُلبانُهم للغافلين مقامِعُ
- رَمَوْا أُمَمَ الدُّنْيا بأوزارِ نِحلةٍمن الظُّلمِ مبثوثٌ بها الشَّرُّ شائعُ
- يُعلّمها رُسْلَ الحضارةِ يَبتغيبها الصّيدَ ربٌّ ذو مخاليبَ جائعُ
- بنَي يافثٍ لا حيّةُ البحرِ قادِرٌعليكم ولا كلُّ الشُّعوبِ ضَفادعُ
- عرفتم لذِي الكيدِ المُخاتِلِ حُكمَهفلا كيدُهُ مُجْدٍ ولا الخَتلُ نافعُ
- رُوَيْدَ العِدَى لا آلُ عُثمانَ إذ أبواتِجارٌ ولا مُلكُ الهلالِ بَضائعُ
- وما الحُرُّ إلا مَن يُغالي بِمُلكِهإذا باع عِزَّ المُلك في النّاسِ بائعُ
- نَهضُتم بهِ حُرَّاً وليس بناهضٍإلى المجدِ شَعبٌ أَثْقلتْهُ الجوامعُ
- وما الهُبَلُ الأعلى بِمُؤتٍ عَدُوَّكممِن المُلكِ والسُّلطانِ ما اللهُ نازعُ
- صَدقتُمْ فَأَعْطاكُمْ مِن الخيرِ بَسطةًوليس لِما يُعطِي مِنَ الخيرِ مانِعُ
- ستبقى بكم ممّا وفَيْتُم بِعهدِهعَوارِفُ في أعناقِنا وصَنائعُ
- نسجنا لكم بُرْدَ الثَناءِ مُوشَّعاًوما البُردُ إلا ما تزين الوشائعُ
- صبرنا على الشَّوقِ المُبرِّحِ والجَوَىفلا القلبُ خَفَّاقٌ ولا الدَّمعُ هامِعُ
- سَلامٌ على تلكَ الرِّباعِ وإن عَفَتْمَصايفُنا من أجلها والمرابعُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.