قصيدة
أرى العدل دعوى يعجب الناس حسنها
العنوان هو المطلع.
أحمد محرم · قافيتها ق · 24 بيتاً
- أَرى العَدلَ دعوى يُعجِبُ الناسَ حُسنُهاوَيَخدَعُهُم عَنها الحَديثُ المُلَفَّقُ
- أَكاذيبُ يُزجيها الفَتى وَهوَ عالِمٌإِذا ما اِدَّعاها أَنَّهُ لَيسَ يَصدُقُ
- فَشا الظُلمُ بَينَ الناسِ وَاِعتَزَّ أَهلُهُوَباتَ ضَعيفُ القَومِ يُؤذَى وَيُرهَقُ
- خَلِيّاً مِنَ الأَعوانِ يُغصَبُ حَقُّهُفَيُغضي وَيُرمى بِالهَوانِ فَيُطرِقُ
- إِذا اِستَصرَخَ الأَقوامَ يَرجو غِياثَهُمرَأى جَمعَهُم مِن حَولِهِ يَتَفَرَّقُ
- رَأَيتُ مُلوكَ الناسِ لا يُنصِفونَهُموَخَيرُ المُلوكِ المُنصِفُ المُتَرَفِّقُ
- يُقيمونَ صَرحَ الظُلمِ في كُلِّ أُمَّةٍإِذا مَلَكوا وَالعَدلُ بِالمُلكِ أَخلَقُ
- ثَوى العَدلُ في الفاروقِ وَاِنجابَ ظِلُّهُغَداةَ اِنطَوَت أَعلامُهُ وَهيَ تَخفَقُ
- إِمامٌ أَظَلَّ الأَرضَ وارِفُ عَدلِهِوَجَلَّلَها مِنهُ جَمالٌ وَرَونَقُ
- هَداهُ إِلى المَعروفِ دينٌ يُضيئُهُمِنَ الذِكرِ ذي الآياتِ أَبلَجُ مُشرِقُ
- وَنَفسٌ لَها في كُلِّ عَلياءَ مَوقِفٌتَزِلُّ النُفوسُ الشُمُّ عَنهُ وَتَزلَقُ
- دَعاها إِلى ما يُكسِبُ المَجدَ وَالعُلاوَرِضوانَ رَبِّ الناسِ داعٍ مُوَفَّقُ
- بَنى قُبَّةَ الإِسلامِ بِالعَدلِ عالِياًوَبِالبَأسِ جَمّاً حَولَها يَتَحَرَّقُ
- فَهَذا لَها سورٌ يَروعُ مُنيفُهُوَهَذا لَها حِصنٌ مَنيعٌ وَخَندَقُ
- إِذا رامَهُ الأَعداءُ أَخزى لِواءَهُملِواءٌ يُحَيّيهِ مِنَ النَصرِ فَيلَقُ
- لَهُم حَولَ جُندِ اللَهِ في كُلِّ مَأزِقٍفُلولُ السَرايا وَاللِواءُ المُمَزَّقُ
- فَما زالَ حَتّى دانَ لِلَهِ مَغرَبٌوَما زالَ حَتّى دانَ لِلَهِ مَشرِقُ
- ثَوَت أُمَمُ الإِسلامِ مِن بَعدِما مَضىتُراعُ بِأَهوالِ الخُطوبِ وَتُصعَقُ
- تَفانَت مَواليها وَطاحَ حُماتُهاكَما طاحَ مُرفَضُّ الحَصى يَتَفَلَّقُ
- تَحَكَّمَ فيها القاسِطونَ فَأَصبَحَتتُقادُ بِأَسبابِ الهَوانِ وَتُوثَقُ
- عَسى العِزُّ أَن يَعتادَها وَلَعَلَّهاتُفَكُّ مِنَ الأَغلالِ يَوماً وَتُطلَقُ
- فَتَستَنُّ مِن سُبلِ المَفاخِرِ ما عَفاوَتُدرِكُ ديناً ضاقَ مِنهُ المُخَنَّقُ
- فَلا القَلبُ في آثارِهِ يَصطَلي الجَوىوَلا الدَمعُ في أَطلالِهِ يَتَرَقرَقُ
- أَلا إِنَّهُ المَعروفُ وَالخَيرُ كُلُّهُأَخافُ عَلَيهِ أَن يَضيعَ وَأُشفِقُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.