قصيدة
من حق ركبك أن يهز النيلا
العنوان هو المطلع.
أحمد محرم · قافيتها غير موسومة · 54 بيتاً
- مِن حَقِّ رَكبِكَ أَن يَهُزَّ النيلاوَيَشوقَ عَصرِكَ بَهجَةً وَالجيلا
- أَرَضيتَ إِلّا بِالعُيونِ رَكائِباًوَقَنِعتَ إِلّا بِالقُلوبِ سَبيلا
- حَيَّت وُفودُ النيلِ مِنكَ مُوَقَّراًيُزري بِأُبَّهَةِ المُلوكِ جَليلا
- لَمّا مَشى بَينَ المَواكِبِ لَم يَدَعلِمُتَوَّجٍ عَرشاً وَلا إِكليلا
- تَمشي الجُموعُ إِلى إِمامِ هُداتِهاوَتَؤُمُّ شَيخَ حُماتِها المَأمولا
- قُل لِلكِنانَةِ جَدَّ جِدُّكِ فَاِنظُريأَتَرَينَ إِلّا سَيفَكِ المَسلولا
- خوضي الغِمارَ إِلى الفُتوحِ نَرى لَهاغُرَراً تُضيءُ بِها الدُنى وَحُجولا
- دَلَفَ الفَوارِسُ في لِوائِكِ حُسَّراًوَمَضوا رَعيلاً لِلوَغى فَرعيلا
- يَتَقارَعونَ عَلى الشَهادَةِ أَيُّهُميُمسي لِطَهَ في الجِنانِ نَزيلا
- أَمُعاوِدَ الأَوطانِ بَعدَ فِراقِهاأَنَوَيتَ إِلّا فُرقَةً وَرَحيلا
- مازِلتَ مُغتَرِبَ الأَسِنَّةِ وَالظُبىفَمَتى تُريدُ مِنَ الجِهادِ قُفولا
- بَعُدَ القَرارُ فَسِر بِقَومِكَ هادِياًوَاِطوِ المَدى ميلاً إِلَيهِ فَميلا
- قَصُرَت مَسافَتُهُ فَما بَرَحَ الأُلىرَكِبوا الهَوى حَتّى تَباعَدَ طولا
- حَمَلوا الحِمايَةَ فَالبِلادُ مَروعَةٌوَالشَعبُ يَنظُرُ نَعشَهُ المَحمولا
- لَو كُنتَ شاهِدَهُم غَداةَ مَشَوا بِهاوَجَوانِبُ الوادي تَموجُ طُبولا
- أَيقَنتَ أَنَّ مِنَ الشُعوبِ أَجِنَّةًوَعَلِمتَ أَنَّ مِنَ البِلادِ طُلولا
- مَن غابَ عَنهُم مِن بَني الدُنيا فَماعَرَفَ المَسيخَ وَلا رَأى عِزريلا
- هُم فَرَّقوا الشَملَ الجَميعَ وَمَزَّقواما أَلَّفَ الصيدُ الأُباةُ فُلولا
- لَو كُنتَ مِن ظُلَلِ الغَمامِ بِمَنزِلٍلَرَأَيتَ حِزباً أَو لَقيتَ قَبيلا
- ضَرَبوا الأُبُوَّةَ بِالبَنينِ وَقَطَّعواما كانَ مِن أَرحامِهِم مَوصولا
- الشَرُّ يَعصِفُ وَالعَدُوُّ بِغَبطَةٍوَالنيلُ يَهتِفُ بِالقُرى لِتَزولا
- وَمُدَجَّجينَ رَمى الدُعاةُ سَوادَهُمفَمَضوا سِهاماً لِلعِدى وَنُصولا
- طَلَبوا بَني أَعمامِهِم فَكَأَنَّماطَلَبوا تِراتٍ عندَهم وَذُحولا
- قُومٌ شَفوا غَيظَ العِدى وَسِياسَةٌلَم تُبقِ مِنهُم مَأرِباً أَو سولا
- أَخَذوا عَلى النيلِ السَبيلَ وَصادَفواشَعباً يَميلُ مَعَ الرِياحِ ذَلولا
- حَمَلوا إِلَيهِ الغولَ في اِستِقلالِهِمفَسَلِ المَواكِبَ كَيفَ زَفّوا الغولا
- تَفَتَرُّ عَن أَنيابِها وَكَأَنَّماأَمسَت عُيونُ بَني الكِنانَةِ حولا
- لَولا المَدارِهُ يَدفَعونَ بَلاءَهالَرَأَيتَ حُكمَ جُناتِها مَقبولا
- اذكُر لَنا القَومَ الغُزاةَ وَحَيِّهِشَعباً أَبَرَّ عَلى الشُعوبِ نَبيلا
- عَدَتِ الذِئابُ فَهَبَّ مِن غَفَواتِهِيَبتَزُّ لِبدَتَهُ وَيَحمي الغيلا
- لَم يَستَنِم لِلغاصِبينَ وَلم يُرِديَوماً عَلى حُكمِ الجُفاةِ نُزولا
- وَإِذا اِستَبَدَّ الغاصِبونَ بِأُمَّةٍمُسِخَت وَبُدِّلَ خَلقُها تَبديلا
- ما اِنفَكَّتِ الأَشلاءُ نَهبَ سُيوفِهِحَتّى تَدارَكَ شِلوَهُ المَأكولا
- فَزِعَت خُطوبُ الدَهرِ مِن سَطَواتِهِوَاِرتَدَّ صَرفُ الحادِثاتِ مَهولا
- وَرَأَت شُعوبُ الأَرضِ مِن نَهضاتِهِمِلءَ العُقولِ الواعِياتِ ذُهولا
- قومي الأُلى صَحِبوا الصَوافِنَ فِتيَةًوَقَضوا لُباناتِ السُيوفِ كُهولا
- مَثَلُ الحَياةِ لِكُلِّ شَعبٍ باسِلٍلا يَستَكينُ وَلا يُريدُ نُكولا
- صَلّى الإِلَهُ عَلى المَيامينِ الأُلىنَصَروا النَبِيَّ وَأَيَّدوا التَنزيلا
- أَدِرِ الحَديثَ وَرَوِّ مِن أَنبائِهِمشَعباً يَزيدُ عَلى الزَمانِ غَليلا
- بَيِّن لَهُ مَعنى الثَباتِ فَلَيسَ مِنخُلُقِ المُجاهِدِ أَن يَكونَ مُلولا
- وَإِذا نَظَرتَ إِلى المَمالِكِ لَم تَجِدمِثلَ الثَباتِ عَلى الحَياةِ دَليلا
- وَلَقَد رَأَيتَ الناهِضينَ فَهَل تَرىإِلّا خَلائِقَ سَمحَةٍ وَعُقولا
- إِنّا لَنَذكُرُ لِلكِنانَةِ حَقَّهاوَنَرى الكَثيرَ مِنَ الوَفاءِ قَليلا
- نَأبى الكَرى حَتّى نَقومَ بِنَصرِهاوَنَرُدَّ غاصِبَ حَقِّها مَخذولا
- عَهدٌ رَعى وَرَقَ الشَبيبَةِ وَاِنتَحىظِلَّ المَشيبِ فَطابَ مِنهُ مَقيلا
- لَسنا كَمَن جَهِلَ الحَياةَ رِوايَةًتُعيي العُقولَ مَناظِراً وَفُصولا
- صُوَرٌ يَروعُكَ عَدُّها وَمَلاعِبٌتُلقي عَلَيكَ مِنَ الرِياءِ سُدولا
- إِنّي أَعوذُ بِمَنصِبي وَمُروءَتيمِن أَن أَكونَ الشاعِرَ الضَلِّيلا
- لِلحُرِّ أَخلاقٌ تَميلُ بِنَفسِهِعَن أَن يُغَيِّر عَهدَهُ وَيَحولا
- هِيَ صِبغَةُ الباري وَلَستَ تَرى لِماصَبَغَ الَّذي بَرَأَ النُفوسَ نُصولا
- وَلَقَد رَأَيتُ الفاضِلينَ وَما بَنَوالِلغابِرينَ مِنَ القُرونِ الأُولى
- فَعَلِمتُ أَنَّ مِنَ الرِجالِ ذَخائِراًوَعَلِمتُ أَنَّ مِنَ الرِجالِ فُضولا
- وَرَأَيتُ بَعضَ القَولِ دينَ هِدايَةٍيَأتي بِهِ الرَجُلُ الحَكيمُ رَسولا
- لَيسَ القَريضُ عَلى النُبوغِ بِنافِعٍحَتّى يَكونَ لِذي النُهى إِنجيلا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.