قصيدة
تغلغل في القلب حتى وقر
العنوان هو المطلع.
أحمد محرم · قافيتها ر · 40 بيتاً
- تَغَلغَلَ في القَلبِ حَتّى وَقَرْوَأَشرَقَ في العَينِ حَتّى بَهَرْ
- حَديثٌ شَفى النَفسَ مِن دائِهاوَأَطفَأَ مِن وَجدِها المُستَعِرْ
- فَقُل لِبَني مِصرَ جَدَّ الثِقاتُفَسُدّوا المَسامِعَ عَمَّن هَذَرْ
- أَلا إِنَّهُ لَحَديثُ المُلوكِفَنِعمَ الحَديثُ وَنِعمَ الخَبَرْ
- أَذاعوهُ ثانِيَةً فَاِنبَرىيَروحُ بِهِ البَرقُ أَو يَبتَكِرْ
- أَبانَ لِملنرَ مَعنى الشَبابِلِشَعبٍ يَراهُ صَريعَ الكِبَرْ
- لَقَد أَخَذَ الشَكُّ بَعضَ النُفوسِفَرابَ السَبيلُ وَزاعَ البَصَرْ
- وَمِن نَكَدِ الدَهرِ أَن يَستَعينَبِكَيدِ العِظاتِ وَظُلمِ العِبَرْ
- أَلَم يَأنِ لِلدَهرِ أَن يَزدَجِرْفَقَد أَتعَبَ الناسَ ما يَأتَمِرْ
- رُوَيدَ الحَوادِثِ إِنّي اِمرُؤٌرَأَيتُ الأَعاجيبَ شَتّى الصُوَرْ
- وَأَعجَبُها أُمَّةٌ تَشتَكيخُطوبَ الزَمانِ وَفيها عُمَرْ
- فَتى الهِمَمِ الناهِضاتِ الكِبارِوَمَولى الفِعالِ الحِسانِ الغُرَرْ
- يَصونُ الذِمارَ وَيَأَبى القَرارَإِذا عَصَفَ الحادِثُ المُكفَهِرّْ
- عَرَفناهُ أَكبَرَنا مَوقِفاًوَأَصدَقَنا نَجدَةً في الغِيَرْ
- إِذا اِنتَظَرَ القَومُ في النازِلاتِتَوَثَّبَ أَروَعَ ما يَنتَظِرْ
- يُبادِرُها غَيرَ ذي رَعدَةٍإِذا اِستَوهَلَ الراجِفُ المُقشَعِرّْ
- وَما جُعِلَت عَفَواتُ الثَناءِ إِلّا لِذي الجُرأَةِ المُبتَدِرْ
- نُؤَمِّلُهُ عِصمَةً لِلنُفوسِفَنِعمَ المُؤَمَّلُ وَالمُعتَصَرْ
- وَنَرمي بِهِ حادِثاتِ الزَمانِإِذا ما رَمَتنا بِأَمرٍ نُكُرْ
- لَهُ دَعوَةُ الخَيرِ تَجلو العَمىوَتَهدي السَبيلَ وَتَنفي الغَرَرْ
- تَدارَكَهُ فَاِستَوى مِن عَلٍوَأَرسى قَواعِدَهُ فَاِستَقَرْ
- إِذا زَلزَلَ اليَأسُ صَرحَ الرَجاءِوَمالَ بِأَركانِهِ وَالجُدُرْ
- يَعُدُّ مِنَ النَفَرِ الكابِرينَجَلالَ العُروشِ وَزَينَ السُرُرْ
- حُماةُ البِلادِ إِذا اِستَصرَخَتتُريدُ النَجاءَ وَتَبغي المَفَرّْ
- وَأَقمارُها حينَ يُخفي الظَلامُضِياءَ النُجومِ وَنورَ القَمَرْ
- إِذا سَطَعوا في دَياجي الخُطوبِجَرى النورُ مِن حَولِهِم يَنتَشِرْ
- وَإِن سَلَكوا خُطَّةً أَقبَلَتتَسيرُ الجُموعُ وَتَمشي الزُمَرْ
- لَهُم بَينَنا الغُرَرُ السابِقاتُمِنَ المَجدِ وَالباقِياتُ الأُخَرْ
- وَما مِصرُ إِلّا رَجاءُ الجَميعِفَإِن ذَهَبَت ذَهَبوا في الأَثَرْ
- أَمانَةُ آبائِنا الأَوَّلينَوَإِرثُ البَنينَ وَذُخرُ العُصُرْ
- فَقُل لِلمُساوِمِ في عِرضِهامَكانَكَ إِنّا رِجالٌ غُيُرْ
- نَرُدُّ الهَضيمَةَ نُرمى بِهاوَنَصدُفُ عَن تُرَّهاتِ النُذُرْ
- وَنَعلَمُ أَنّا عَلى واضِحٍمِنَ الحَقِّ يَعرِفُهُ ذو النَظَرْ
- أَفي الحَقِّ أَنّا نَخونُ البَنينَوَنُغضِبُ آباءَنا في الحُفَرْ
- يُخَوِّفُنا مَعشَرُ الموعِدينَوَلا خَوفَ مِمّا يَجُرُّ القَدَرْ
- سِوانا يَجُرُّ قِيادَ الذَليلِوَيَنزِلُ مَنزِلَةَ المُحتَقَرْ
- أَيُقضى عَلَينا قَضاءَ العَبيدِوَنُؤخَذُ بِالخَسفِ أَخذَ الحُمُرْ
- فَلا وَأَبيكَ نُقِرُّ الأَذىوَنَرضى الهَوانَ وَنَلقى الضَرَرْ
- رَدَدنا عَلى القَومِ أَحكامَهِموَإِن أَصبَحَت شِرعَةً لِلبَشَرْ
- فَلا الأَمرُ لِلقادِرِ المُستَبِدِّوَلا الحَقُّ لِلغالِبِ المُنتَصِرْ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.