قصيدة
حيوا الهلال وحيوا أمة النيل
العنوان هو المطلع.
أحمد محرم · قافيتها غير موسومة · 84 بيتاً
- حَيّوا الهِلالَ وَحَيّوا أُمَّةَ النيلِوَاِستَقبِلوا العيدَ عيدَ العَصرِ وَالجيلِ
- يا أَيُّها العامُ يُزجي كُلَّ مُرتَقَبٍمِنَ الرَجاءِ وَيُدني كُلَّ مَأمولِ
- بَشِّر بِأَصدَقِ أَنباءِ المُنى أُمَماًأَنحى الزَمانُ عَلَيها بِالأَباطيلِ
- طالَ الرجاءُ فَعافَت كُلَّ تَسلِيَةٍمِنَ الأُساةِ وَمَلَّت كُلَّ تَعليلِ
- اكشِف لَنا مِن خَفايا الغَيبِ ما كَتَمَتحُجبُ الحَوادِثِ مِن مُرخىً وَمَسدولِ
- إِنّي أَرى الأَمرَ قَد لاحَت مَخايِلُهُفي صادِقٍ مِن عُهودِ اللَهِ مَسؤولِ
- يَمشي النَبِيُّ بِهِ وَالآلُ هاتِفَةٌوَالروحُ ما بَينَ تَكبيرٍ وَتَهليلِ
- سارٍ مِنَ الوَحيِ مَن يُنكِر جَلالَتَهُيَكشِف لَهُ اللَهُ عَن رَوعاتِ جِبريلِ
- مَن يَمنَعُ الأَمرَ يَقضي اللَهُ واقِعَهُوَيَدفَعُ الحَقَّ مِن وَحيٍ وَتَنزيلِ
- يا داعِيَ اليَأسِ يَرجو أَن يُرَوِّعَنااِنظُر إِلى الآيِ هَل ريعَت بِتِبديلِ
- ماذا يُريبُكَ إِذ تَبغي بِنا شَطَطاًمِن مَوعِدٍ في ذِمامِ اللَهِ مَكفولِ
- يا أَيُّها العامُ أَطلِق مِن مَواقِفِنافي مِصرَ كُلَّ أَسيرِ الساحِ مَكبولِ
- وَاِسأَل مَنابِرَها العُليا أَما رَجَفَتلَمّا هَوى الدَهرُ بِالغُرِّ البَهاليلِ
- كانوا المَصاقِعَ يَهدي كُلَّ مُعتَسِفٍما يَنطِقونَ وَيَشفي كُلَّ مَخبولِ
- إِذا اِستَهَلّوا بِها اِرتَجَّت جَوانِبُهاوَاِرتَجَّتِ الأَرضُ ذاتُ العَرضِ وَالطولِ
- لا يَعرِفُ الناسُ هَل جاءوا بِبَيِّنَةٍمِن رائِعِ القَولِ أَم جاءوا بِإِنجيلِ
- الأَنبِياءُ وَرُسلُ اللَهِ نَعرِفُهُمأَوفى الهُداةِ وَأَولاهُم بِتَفضيلِ
- أوتوا اليَقينَ فَلَم تُخذَل لَهُم هِمَمٌلَم تُبقِ في الأَرضِ جَيشاً غَيرَ مَخذولِ
- تَساقَطَت لَهُمُ التيجانُ مِن رَهَبٍعَنِ المَعاقِدِ مِن واهٍ وَمَحلولِ
- مَراتِبُ الفَضلِ لَم تُقدَر لِذي خَوَرٍوَلَم تُتَح لِضَعيفِ البَأسِ إِجفيلِ
- وَالحَقُّ لَولا الأُنوفُ الشُمُّ تَرفَعُهُعَلاهُ كُلُّ وَضيعِ النَفسِ مَرذولِ
- لَولا العَزائِمُ لَم تَظفَر بِمَنقَبَةٍيَدٌ وَلَم تَغتَبِط نَفسٌ بِتَبجيلِ
- إِنَّ السُيوفَ لَيَمضي كُلُّ ذي شُطَبٍفي الرَوعِ مِنها وَيَنبو كُلُّ مَفلولِ
- سَنَّ النَبِيُّ لَنا أَيّامَ هِجرَتِهِمِن صادِقِ العَزمِ شَرعاً غَيرَ مَجهولِ
- مَضى عَلى الحَقِّ لَم تَعصِف بِهِمَّتِهِريحُ الضَلالِ وَلَم يَحفِل بِتَهويلِ
- غيظَت قُرَيشٌ فَهاجَت كُلَّ مُنصَلِتٍذي ساعِدٍ يَقطَعُ الهِندِيَّ مَفتولِ
- يَبغونَ بِالقَتلِ مِقداماً يَصولُ عَلىدينٍ لَهُم في حِمى الأَصنامِ مَقتولِ
- لا يَرهَبُ الناسَ إِن قَلّوا وَإِن كَثُروافي مطلَبٍ جَلَلٍ لِلَهِ أَو سولِ
- رامَ المَدينَةَ جَمَّ العَزمِ يَبعَثُهُقَضاءُ أَمرٍ لِرَبِّ الناسِ مَفعولِ
- فَاِستَعصَمَ الغارُ وَاِستَعلَت جَوانِبُهُبِعِصمَةِ اللَيثِ وَالأَشبالِ وَالغيلِ
- لَمّا رَأى غَمرَةَ الصَدّيقِ كَشَّفَهابِمُشرِقٍ مِن بَيانِ اللَهِ مَصقولِ
- فَثابَتِ النَفسُ وَاِرتَدَّ اليَقينُ بِهاوَاِنجابَ ما كانَ مِن ظَنٍّ وَتخييلِ
- وَاِستَرسَلَت بِرَسولِ اللَهِ هِمَّتُهُتَرمي الصِعابَ وَتَلوي بِالعَراقيلِ
- يُزجي الضَلالُ سَراياهُ فَيَضرِبُهُبِصارِمٍ في يَمينِ اللَهِ مَسلولِ
- حَتّى عَلا الحَقُّ في الآفاقِ وَاِطَّرَدَتبيضُ الشَرائِعِ تَهدي كُلَّ ضِلّيلِ
- وَاِستَجمَعَ الخَيرُ يَمشي بَعدَ مَصرَعِهِعَلى دَمٍ مِن دُعاةِ الشَرِّ مَطلولِ
- مَدّوا مِنَ الغَيِّ حَبلاً رَدَّهُ بِيَدٍغالَت قُواهُ فَأَمسى غَيرَ مَوصولِ
- رَمى المُلوكَ فَلَم تَترُك نَوافِذُهُمِنهُم لَدى الكَرِّ شِلواً غَيرَ مَأكولِ
- يَهُدُّ عَرشاً بِعَرشٍ طارَ قَيصَرُهُعَنهُ وَيَقذِفُ إِكليلاً بِإِكليلِ
- النَفسُ تَغلُبُ إِن صَحَّت عَزيمَتُهافَتكَ الجُيوشِ وَتَدميرَ الأَساطيلِ
- وَلَن يَنالَ مَصونَ المَجدِ طالِبُهُإِلّا بِغالٍ مِنَ الأَعلاقِ مَبذولِ
- ما أَبعَدَ النُجحَ عَمَّن لا مَضاءَ لَهُوَأَضيَعَ الأَمرَ بَينَ القالِ وَالقيلِ
- الناسُ شَعبانِ شَعبٌ كُلُّهُ عَمَلٌيَبغي الحَياةَ وَشَعبٌ كَالتَماثيلِ
- يا حِجَّةً وَقَفَت مِصرٌ تُوَدِّعُهاخُذي مَكانَكِ خَلفَ الدَهرِ أَو زولى
- كَم فادِحٍ فيكِ لَولا ما يُؤَيِّدُنامِن قُوَّةِ اللَهِ أَضحى غَيرَ مَحمولِ
- ما تُبصِرُ العَينُ مِن شَيءٍ يَلوحُ لَهاإِلّا رَأَت عِندَهُ تِمثالَ عِزريلِ
- إِذا المَنايا اِرتَمَت حَيرى أَهاب بِهاتَهدارُ حادٍ عَلى الآجالِ مَدلولِ
- ما أَطلَقَ الحَتفَ إِلّا اِنسابَ في أَجَلٍمُصَفَّدٍ في يَدِ الأَقدارِ مَغلولِ
- نَفسٌ تَطيرُ وَأُخرى لا قَرارَ لَهاإلّا عَلى عِدَّةٍ تُرجى وَتَأميلِ
- يَدعو اللَهيفُ لِحَقٍّ لا مُجيرَ لَهُنائي الحُماةِ إِلى الدَيّانِ مَوكولِ
- لا يُبصِرُ الرُشدَ في أَمرٍ يُدَبِّرُهُوَلا يَفيءُ إِلى رَأيٍ وَمَعقولِ
- عادٍ مِنَ الخَطبِ لَم تَسكُن رَوائِعُهُعَن ذاهِلٍ مِن بَني مِصرٍ وَمَشغولِ
- لَم نَنسَ مِصرَ وَلَم يَخدَع عَزائِمَناما حَدَّثونا عَنِ العَنقاءِ وَالغولِ
- سِرنا عَلى النَهجِ نَبغي خُطَّةً رَشَداًتَمحو الظُنونَ وَتَنفي كُلَّ تَأويلِ
- لا مَطلَبُ المَجدِ بِدعاً في الشُعوبِ وَلاذو الحَقِّ في سَعيِهِ يَوماً بِمَعذولِ
- مَن عَلَّمَ القَومَ أَنَّ الحَقَّ يَدفَعُهُزورُ الأَقاويلِ أَو سوءُ الأَفاعيلِ
- قالوا أَقاطيعُ يَغشى الذُلُّ جانِبَهافَاِهتاجَتِ الأُسدُ تَحمي عِزَّةَ النيلِ
- وَأَقبَلَت مِصرُ يَمشي أَهلُها زُمراًمِن حاشِدينَ وَمِن شَتّى أَبابيلِ
- تُهدي الرَياحينَ مِن غَضٍّ وَمِن خَضِلٍمُضمَّخٍ بِدُموعِ الغيدِ مَطلولِ
- لَم تَبقَ في خِدرِها بَيضاءُ ناعِمَةٌمِنَ العذارى وَلا العوذِ المَطافيلِ
- تَلَهَّبَ البَأسُ إِذ خَفَّت عَقائِلُهابَينَ الأَساوِرِ مِنها وَالخَلاخيلِ
- يُنشِدنَ مِن رائِعاتِ الآيِ مُطرِبَةًيَزِدنَها حُسنَتَرديدٍ وَتَرتيلِ
- يَهتِفنَ مِصرُ وَمِصرٌ كُلُّ مُنجِبَةٍوَمُنجِبٍ مِن بَنيها غَيرِ مَفضولِ
- مَن كانَ يَحذَرُ تَنكيلَ الخُطوبِ بِهِلا يَبرَحِ الدَهرَ مَفجوعاً بِتَنكيلِ
- قالوا السَلامُ فَهَزَّ الكَونَ صارِخُهُمعَن مُنهَلٍ بِدَمِ الأَبطالِ مَعلولِ
- وَاِستَرسَلَت تَرفَعُ النَجوى وَتَنفُثُهاأَيدي اليَتامى وَأَفواهُ المَراميلِ
- وَبَشَّرونا بِما سَنَّ الرَئيسُ لَنامِن شِرعَةٍ ذاتِ تِبيانٍ وَتَفصيلِ
- وَغالَطوا الدَهرَ فيما حَدَّثوهُ بِهِحَتّى اِنقَضى بَينَ تَفويضٍ وَتَوكيلِ
- لا يَصعُبُ الأَمرُ يوهي الشَعبُ جانِبَهُبِمَنكِبَيهِ وَيَرميهِ بِتَذليلِ
- اليَومَ يَعطِفُ أَحرارُ الشُعوبِ عَلىوَعدٍ لِمِصرَ بَعيدِ العَهدِ مَمطولِ
- لَو قيلَ يَومَ يَقومُ الناسُ مَوعِدُناقالوا مَساريعُ راعونا بِتَعجيلِ
- اللَهُ يَمنَعُ ما شاءَت عِنايَتُهُأَلّا يُباحَ وَيَأبى كُلَّ مَدخولِ
- اِنظُر إِلى البَيتِ هَل ضاعَت مَحارِمُهُلَمّا أَغارَ عَلَيهِ صاحِبُ الفيلِ
- رَماهُ بِالطَيرِ مِلءَ الجَوِّ مُسرِعَةًتَهوي إِلَيهِ وَتَرميهِ بِسِجّيلِ
- إِنّا لَعَمرُ الأُلى ظَنّوا الظُنونَ بِنالا بِالضِعافِ وَلا القَومِ التَنابيلِ
- نَسمو إِلى الشَرَفِ الأَعلى وَيَرفَعُنامَجدٌ لَنا لَم نَزِدهُ غَيرَ تَأثيلِ
- راسٍ عَلى الدَهرِ إِن جاشَت زَلازِلُهُتَطوي الجِبالَ وَتَرميها بِتَحويلِ
- نَصونُ مِصرَ وَنَحميها بِما عَلِمَتمِنَ الدُروعِ الغَوالي وَالسَرابيلِ
- تِلكَ القُلوبُ الَّتي تَرعى وَدائِعَهامِن كُلِّ صَبٍّ بِها حَرّانَ مَتبولِ
- يَرتَدُّ أَمضى الظُبى عَنها وَإِن عَبَثَتبِها الهُمومُ فَأَمسَت كَالغَرابيلِ
- لَم يَبرَحِ الوَجدُ يَطغى في جَوانِبِهاحَتّى رَماها بِداءٍ ذي عَقابيلِ
- يا مصرُ عامُكِ عامُ الخَيرِ فَاِرتَقِبيفيهِ المُنى وَثِقي مِنهُ بِتَنويلِ
- اللَهُ خَوَّلَكِ النُعمى الَّتي عَظُمَتهَل يَسلُبُ اللَهُ نُعمى بَعدَ تَخويلِ
- ما أَخلَفَ اللَهُ مِن وَعدٍ وَلا كَذَبَتآمالُ شَعبٍ بِلُطفِ اللَهِ مَشمولِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.