قصيدة
أأفاق ظالم نفسه فأنابا
العنوان هو المطلع.
أحمد محرم · قافيتها ا · 33 بيتاً
- أَأَفاقَ ظالِمُ نَفسِهِ فَأَناباوَرَأى المَحَجَّةَ مُخطِئٌ فَأَصابا
- إِنَّ الَّذي وَسِعَ الخَلائِقَ رَحمَةًغَمَرَ المَمالِكَ وَالشُعوبَ عَذابا
- لَمّا جَرى في الأَرضِ طوفانُ الأَذىأَجرى بِهِ الدَمَ وَالحَديدَ عُبابا
- وَالناسُ إِن عَمَروا الزَمانَ بِظُلمِهِمتَرَكو المَدائِنَ وَالبِلادَ خَرابا
- انظُر إِلى الدُنيا يُريكَ مَشيبُهادُنيا تُريكَ نَضارَةً وَشَبابا
- هَذي تُطِلُّ عَلى الشُعوبِ وَهَذِهِتُزجي الرَكائِبَ لا تُريدُ مَآبا
- اللَهُ قَدَّرَها حَياةً غَضَّةًوَأَعَدَّها لِلصالِحينَ ثَوابا
- قُل لِلمُلوكِ أَتَتبَعونَ زَمانَكُمأَم تَأخُذونَ لِغَيرِهِ الأَسبابا
- ما المُلكُ يُؤخَذُ بَيعَةً وَمَشورَةًكَالمُلكِ يُؤخَذُ عَنوَةً وَغِلابا
- الصاعِدينَ عَلى العروشِ جَماجِماًالرافِعينَ ذُرى القُصورِ رِقابا
- المُنكِرينَ عَلى المَمالِكِ حَقَّهاالزاعِمينَ شُعوبَهُنَّ ذُبابا
- مِن كُلِّ فَردٍ في الأَريكَةِ مالِكٍأُمَماً تَهولُ بَني الزَمانِ حِسابا
- فَخمِ المَواكِبِ ما يُبالي أَصبَحواراضينَ أَم باتوا عَلَيهِ غِضابا
- المالُ يُجبى وَالبِلادُ مُطيعَةٌوَالجُندُ يَخطُرُ جيئَةً وَذَهابا
- وَالجَمعُ مُحتَفِلٌ يَطوفُ بِسُدَّةٍتُلقي عَلَيهِ مِنَ الجَلالِ حِجابا
- تَتَوَثَّبُ الأَقدارُ في عَليائِهاتَحمي السُتورَ وَتَمنَعُ الأَبوابا
- يَرضى فَيُرسِلُها لِقَومٍ نِعمَةًوَتَكونُ مِنهُ لِآخِرينَ عِقابا
- حَتّى إِذا جَمَعَ القَياصِرَ مَوعِدٌبَعَثَ الإِلَهُ قَضاءَهُ فَاِنسابا
- لَمّا أَغارَ عَلى المَمالِكِ جُندَهُأَخَذَ العُروشَ وَأَهلَها أَسلابا
- وَأَرى لِرَبِّكَ كُلَّ حينٍ آيَةًتَعِظُ العَبيدَ وَتردَعُ الأَربابا
- تَطغى الجُنودُ فَإِن تَدافَعَ بَأسُهُهَزَمَ الجُنودَ وَأَهلَكَ الأَحزابا
- وَإِذا رَمى شُمَّ المَعاقِلِ مِن عَلٍطارَت بِمُختَرِقِ الرِياحِ تُرابا
- إِنَّ الَّذي جَعَلَ الزَمانَ مُؤَدِّباًجَعَلَ الحَوادِثَ لِلشُعوبِ كِتابا
- وَالناسُ تُعوِزُها العُقولُ فَيَستَويفي الجَهلِ مَن شَهِدَ العِظاتِ وَغابا
- العَبقَرِيَّةُ في الحَياةِ لِأُمَّةِتَلِدُ العُقولَ وَتُنجِبُ الأَلبابا
- مِن كُلِّ جَبّارِ القُوى مُتَمَرِّدٍيَعلو الخُطوبَ مُساوِراً وَثّابا
- وَمُثَقَّبٍ وارٍ يُريكَ مُضيئُهُفي الداجِياتِ مِنَ الأُمورِ شِهابا
- وَضَحِ الغُيوبِ يَدُبُّ في أَوكارِهاوَيَشُقُّ عَن أَسرارِها الأَنقابا
- سَلَبُ الشُعوبِ لِمَن يُقَلِّبُ حَولَهاظُفراً مِنَ العِلمِ العَتيدِ وَنابا
- العِلمُ إِن حَمَتِ الضَراغِمُ مُلكَهامُلكٌ أَعَزُّ حِمىً وَأَمنَعُ غابا
- طُف بِالمَشارِقِ هَل تُصادِفُ جاحِداًوَجُبِ المغَارِبَ هَل تَرى مُرتابا
- أَرَأَيتَ مَن أَخَذَ الحَياةَ بِحَقِّهاوَسَعى لَها سَعيَ الرِجالِ فَخابا
- جَنِّد لِقَومِكَ إِن هَمَمتَ بِغارَةٍجُندَ المَعارِفِ وَاِحشُدِ الآدابا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.