قصيدة
مللنا وما مل العدو المغاضب
العنوان هو المطلع.
أحمد محرم · قافيتها ب · 41 بيتاً
- مَلَلنا وَما مَلَّ العَدُوُّ المُغاضِبُوَلِنّا وَما لانَ الزَمانُ المُشاغِبُ
- يُعاجِلُنا ما لا نُريدُ مِنَ الأَذىوَيُبطِئُ مِن آمالِنا ما نُراقِبُ
- حَمَلنا قُلوباً يَعصِفُ الدَهرُ حَولَهاوَتَهفو بِها أَحداثُهُ وَالنَوائِبُ
- نُريدُ سَبيلَ الأَمنِ وَالأَرضُ كُلُّهامَشارِقُها مَذعورَةٌ وَالمَغارِبُ
- تَثورُ شُعوبُ العالَمينَ وَيَنطَويعَلى الذُلِّ شَعبٌ في السَكينَةِ راغِبُ
- رُمينا بِأَقوامٍ مِراضٍ قُلوبُهُميَسومُونَنا ما لا يُسامُ المُحارِبُ
- فَلا الدَمُ مَمنوعٌ وَلا العِرضُ سالِمٌوَلا العَسفُ مَحظورٌ وَلا الرِفقُ واجِبُ
- يُقادُ إِلى الهَيجاءِ مَن لا يُريدُهافَيَمشي إِلَيها وَهوَ طَيّانُ ساغِبُ
- أَطاعَ العِدى لا أَنَّهُ خانَ قَومَهُوَلَكِنَّما ضاقَت عليه المذاهبُ
- هُمو سَلَبوهُ المالَ وَالآلَ وَاِحتَوَوامِنَ الحَبِّ وَالأَنعامِ ما هُوَ كاسِبُ
- فَأَصبَحَ لا يَدري أَفي الأَرضِ مَذهَبٌأَمِ اِنطَبَقَت أَطرافُها وَالمَناكِبُ
- تَطَوَّعَ يَلقى المَوتَ لا مِن شَجاعَةٍوَلِكِنَّهُ مِن خيفَةِ المَوتِ هارِبُ
- رَماهُ مِنَ الجوعِ المُبَرِّحِ مِقنَبٌتَدينُ لَهُ الهَيجا وَتَعنو المَقانِبُ
- إِذا كَرَّ لاقَتهُ الأَسِنَّةُ خُضَّعاًوَجاءَتهُ في زِيِّ العِصِيِّ القَواضِبُ
- أَسِفتُ لِشَعبٍ مُستَباحٍ وَأُمَّةٍأَحاطَ بِها جَيشٌ مِنَ الظُلمِ غالِبُ
- تُمارِسُ مِنهُ غارَةً بَعدَ غارَةٍوَتَرقُبُ فيهِ ما تَجيءُ العَواقِبُ
- تَروحُ وَتَغدو وَالنُفوسُ نَوازِعٌتُدافِعُها آمالها وَتُجاذِبُ
- طَوَت حِجَجاً سوداً كَأَنَّ شُهورَهابَناتُ الدُجى أَهوالُها وَالغَياهِبُ
- تَسيرُ بِطاءً وَالمَكارِهُ رُكَّضٌبِأَرجائِها وَالمُزعِجاتُ دوائِبُ
- نَشُدُّ القُلوبَ الخافِقاتِ تَهُزُّهاخُطوبُ اللَيالي وَالهُمومُ النَواصِبُ
- وَأَهلَكنا غَدرُ الوُلاةِ وَقَولُهُمهَنيئاً لِشَعبٍ اَخطَأَتهُ المَعاطِبُ
- أَرونا بِلاداً فاتَها ما أَصابَكُموَتَمَّت لَها حاجاتُها وَالمَطالِبُ
- أُبيدَت شُعوبٌ جَدَّ في الحَربِ جِدُّهاوَغودِرَ شَعبٌ في الكِنانَةِ لاعِبُ
- لَبِستُم رِداءَ السِلمِ إِذ كُلُّ أُمَّةٍلَها مِن دِماءِ الهالِكينَ جَلابِبُ
- فَلا تَكفُروها يا بَني مِصرَ نِعمَةًوَلا يَجلِبَنَّ الشَرَّ في مِصرَ جالِبُ
- لَعَمري لَقَد غالَ النُفوسَ فَسادُهاوَلا كَنُفوسٍ أَفسَدَتها المَناصِبُ
- تَطيبُ سَجايا المَرءِ حَتّى إِذا سَمابِهِ مَنصِبٌ دَبَّت إِلَيهِ المَعائِبُ
- أَخَذنا عَلى القَومِ العُهودَ فَما وَفواوَلا صَدَقَت أَخلاقُهُم وَالضَرائِبُ
- كَأَنّا وَإِيّاهُم عَلى مُستَكِنَّةٍمِنَ الحِقدِ نُخفيها مَعاً وَنُوارِبُ
- يَخافونَ بَعضَ اللائِمينَ وَنَتَّقيبَوادِرَهُم فَالشَرُّ حَيرانُ هائِبُ
- كِلانا عَلى ما يَسلِبُ النَفسَ حِلمَهامِنَ الأَمرِ لا راضٍ وَلا هُو غاضِبُ
- وَإِنَّ بِلاداً سامَها الضَيمَ أَهلُهالَأَجدَرُ أَن يَقضي عَلَيها الأَجانِبُ
- يُصيبونَ مِنها كُلَّ يَومٍ فَريسَةًتُمَزِّقُها أَنيابُهُم وَالمَخالِبُ
- أُسودٌ عَلى المُستَضعَفينَ ثَعالِبٌتَروغُ إِذا هَبَّ القَوِيُّ المُواثِبُ
- سَئِمنا حَياةَ الذُلِّ وَالذُلُّ مَركَبٌيُسايِرُ فيهِ المَوتَ مَن هُوَ راكِبُ
- نُريدُ فَيَأبى الظالِمونَ وَنَشتَكيفَيَحجِبُنا مِنهُم عَنِ العَدلِ حاجِبُ
- دَهانا مِنَ الأَقوامِ ما لَو دَها الصَفالَفاضَت دَماً عَن جانِبَيهِ المَذانِبُ
- وَلَو أَنَّ بِالشُمِّ الشَوامِخِ ما بِنالَما ثَبُتَت مِنها الذُرى وَالجَوانِبُ
- أَما تُحسِنُ الأَيّامُ صُنعاً بِأُمَّةٍأَساءَت بِها الصُنعَ اللَيالي الذَواهِبُ
- صَبَرنا وَهَذا مُنتَهى الصَبرِ كُلِّهِفَأَينَ أَمانينا وَأَينَ المَآرِبُ
- فَلا مَجدَ لِلأَوطانِ حَتّى يَزورَهاكَتائِبُ تُزجيها لِقَومي كَتائِبُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.