قصيدة
يقولون لي ماذا قرأت لعلهم
العنوان هو المطلع.
أحمد محرم · قافيتها ا · 52 بيتاً
- يَقولونَ لي ماذا قَرَأتَ لَعَلَّهُميُصيبونَ عِلماً عَن بَني الأَرضِ شافِيا
- فَأُطرِقُ حيناً ثُمَّ أَرفَعُ هامَتيأَقُصُّ مِنَ الأَنباءِ ما لَستُ واعِيا
- أُديرُ أَحاديثَ السَلامِ مُبَشِّراًوَأَهذي بِذِكرِ النارِ وَالدَمِ ناعِيا
- وَكُنتُ أَظُنُّ العَقلَ يَهدي ذَوي العَمىفَما لي وَعَقلي لا نَرى اليَومَ هادِيا
- لَكَ الوَيلُ إِن صَدَّقتَ في الناسِ كاتِباًوَأَمَّلتَ فيهِم لِلحَقيقَةِ راوِيا
- أَرى صُحُفاً تَزوَرُّ مِن سوءِ ما بِهاعَنِ القَومِ تَستَحيي العُيونَ الرَوانِيا
- تُخَطُّ بِأَقلامٍ كَأَنَّ لُعابَهالُعابُ الأَفاعي تَترُكُ القَرحَ دامِيا
- تَلوحُ فَتَصفَرُّ الوُجوهُ وَتَنطَويعَلى الرُعبِ أَقوامٌ تَخافُ الدَواهِيا
- إِذا ما تَرامَت في البِلادِ تُريدُناكَرِهنا عَلى طولِ الحَنينِ التَلاقِيا
- وَإِن أَعوَزَتها في المَطايا نَجيبَةٌجَعَلنا مَطاياها الرِياحَ الذَوارِيا
- هِيَ الحادِثاتُ السودُ أَغَرَت بِقَومِناأَخِلّاءَ مِن كُتّابِها وَأَعادِيا
- أَراهُم سَواءً لا تَفاوُتَ بَينَهُموَلَن تَستَبينَ العَينُ ما كانَ خافِيا
- لَنا مِن وُجوهِ الأَمرِ ما كانَ ظاهِراًوَسُبحانَ مَن يَدري السَرائِرَ ماهِيا
- رَأَيتُ جُناةَ الحَربِ لا يَسأَمونَهاوَلا يَبتَغونَ الدَهرَ عَنها تَناهِيا
- يَضِجّونَ أَن أَلوَت بِهِم نَكَباتُهاوَهُم جَلَبوا أَسبابَها وَالدَّواعِيا
- مَطامِعُ قَومٍ لَو يُصيبونَ سُلَّماًلَأَلقوا عَلى السَبعِ الطِباقِ المَراسِيا
- فَراعينُ لا يَرعونَ لِلَّهِ حُرمَةًوَلا يَعرِفونَ الحَقَّ إِلّا دَعاوِيا
- رَموا بِشُعوبِ الأَرضِ في جَوفِ مُزبِدٍمِنَ الدَمِ يُزجي المَوتَ أَحمَرَ طامِيا
- أَماناً مُلوكَ النارِ فَالأَرضُ كُلُّهاتُناشِدُكُم تِلكَ العُهودَ البَوالِيا
- أَماناً حُماةَ السِلمِ لَو أَنَّنا نَرىمِنَ المَعشَرِ الغازينَ لِلسِلمِ حامِيا
- كَفى ما أَصابَ الهالِكينَ مِنَ الرَدىوَراعَ الثَكالى وَالنُفوسَ العَوانِيا
- يُخَوِّفُني عُقبى المَمالِكِ أَنَّنيأَرى الحَربَ لا تَزدادُ إِلّا تَمادِيا
- طَوَت حِجَجاً سوداً كَأَنَّ بِطاءَهاتُقِلُّ الخَطايا أَو تَجُرُّ الرَواسِيا
- وَما كُنتُ أَخشى أَن أَراهُنَّ أَربَعاًفَأَصبَحتُ أَخشى أَن يَكُنَّ ثَمانِيا
- كَأَنَّ المَنايا الحُمرَ آلَينَ حِلفَةًلِغَليومَ لا يُبقينَ في الناس باقِيا
- يَلومونَهُ أَن زَلزَلَ الأَرضَ بَأسُهُوَأَجرى دَماً أَقطارَها وَالنَواحِيا
- فَهَل زَعَموا أَن لَن تَذوقَ نَكالَهُبِما حَمَلَت أَوزارُهُم وَالمَعاصِيا
- رَماهُم فَقالوا يا لَها مِن إِغارَةٍوَيا لَكَ جَبّاراً عَلى الأَرضِ عاتِيا
- أَطاعَتهُ أَسبابُ المَنِيَّةِ كُلُّهاوَلَبّاهُ عِزرائيلُ إِذ قامَ داعِيا
- يَسيرُ عَلى آثارِهِ كُلَّما اِنتَحىيَسوقُ السَرايا وَالكَتائِبُ غازِيا
- مَضى ينظِمُ الأَقطارَ بِالبَأسِ فاتِحاًكَنَظمِكَ إِذ جَدَّ المِراحُ القَوافِيا
- أَقَمنا عَلى أَعدائِنا الحَربَ نَبتَغيشِفاءَ الأَذى لَمّا مَلَلنا التَداوِيا
- تَقاضَتهُمُ البيضُ المَآثيرُ حَقَّناوَكُنّا زَماناً لا نُريدُ التَقاضِيا
- إِذا ما تَغاضَينا عَلى الحَقِّ هاجَنالِعُثمانَ سَيفٌ لا يُحِبُّ التَغاضِيا
- عِصامُ اللَيالي ما نَزالُ إِذا طَغَتنَكُفُّ بِهِ أَحداثَها وَالعَوادِيا
- يَرُدُّ عَلَيها حِلمَها وَوَقارَهاإِذا رَدَّها الإِغضاءُ حَمقى نَوازِيا
- نَعُدُّ لِأَيّامِ الوَغى الطِرفَ أَجرَداًوَنَذخُرُ لِلقَومِ العِدى السَيفَ ماضِيا
- وَجُنداً لَهُ مِن صادِقِ البَأسِ مَعقِلٌيَخُرُّ لَهُ أَعلى المَعاقِلِ جاثِيا
- إِذا ما دَجا لَيلُ العَجاجِ رَأَيتَهُيَشُقُّ عَنِ النَصرِ العِدى وَالدَياجِيا
- سَمَونا إِلى الهَيجاءِ نَلقى بِها العِدىوَتَلَقى بِنا ساداتِها وَالمَوالِيا
- سَلِ الروسَ وَالأَحلافَ ماذا لَقوا بِهاوَهَل يَملِكونَ اليَومَ إِلّا التَشاكِيا
- وَنَحنُ صَدَعنا جَمعَهُم إِذ تَأَلَّبوايُريدونَ مُلكاً لِلخَلائِفِ عالِيا
- أَهابَ بِهِم داعي الغُرورِ فَأَقبَلوايُمَنّونَ ضُلّالَ النُفوسِ الأَمانِيا
- تَرامى بِهِم أُسطولُهُم فَاِنبَرَت لَهُبُروجٌ تَصُبُّ المَوتَ أَحمَرَ قانِيا
- وأُخرى كَأَفواهِ البَراكينِ تَرتَميحِثاثَ الخُطى تَعلو الذُرى وَالرَوابِيا
- وَجاشَت بِأَعماقِ الغِمارِ صَواعِقٌتُذيعُ بِها سِرّاً مِنَ الحَتفِ خافِيا
- وَلاذَت بِأَكنافِ الجَزيرَةِ مِنهُموكَتائِبُ حَلَّت مِن جَهَنَّمَ وادِيا
- كَذَلِكَ نَفري كلَّ ذي جَبَرِيَّةٍيُغيرُ عَلى مُلكِ الخَواقينَ عادِيا
- لَعَمرُكَ إِنّا ما تَزالُ جُنودُناتُلَبّي إِلى الحَربِ العَوانِ المُنادِيا
- تَسُدُّ فِجاجَ الأَرضِ تَبتَدِرُ الوَغىوَتَزحَمُ في الجَوِّ النُسورَ الضَوارِيا
- وَتَذهَبُ في الدَأماءِ تَطلُبُ صَيدَهافَتَقنُصُ فيها السابِحاتِ الجَوارِيا
- مَناقِبُ مِلءَ الدَهرِ أَربى عِدادُهافَقُل لِبَني التاميزِ عُدّوا المَخازِيا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.