قصيدة
صبوح دم يساجله غبوق
العنوان هو المطلع.
أحمد محرم · قافيتها ق · 61 بيتاً
- صَبوحُ دَمٍ يُساجِلُهُ غَبوقُوَلَيلُ رَدىً يُواصِلُهُ شُروقُ
- لَقَد طالَت مُعاقَرَةُ المَنايافَما تَصحو السُيوفُ وَما تَفيقُ
- إِذا وَصَفوا حُمَيّاها لِقَومٍتَخاذَلَتِ المَفاصِلُ وَالعُروقُ
- وَما تَدري السُقاةُ بِأَيِّ كَأسٍتَطوفُ وَأَيَّ ذي طَرَبٍ تَشوقُ
- تَرى شُرّابَها صَرعى إِذا ماتَحَسَّتها الحَلاقِمُ وَالحُلوقُ
- كَأَنَّ الأَرضَ والِهَةً تَوالَتفَجائِعُها وَأَعوَزَها الشَفيقُ
- تَتابَعَ ما يَحِلُّ بِساكِنيهامِنَ النُوَبِ الثِقالِ وَما يَحيقُ
- كَأَنَّ جَميعَ أَهليها تِجارٌوَكُلَّ بِلادِها لِلمَوتِ سوقُ
- لَقَد هَدَّ المَمالِكَ ما تُعانيمِنَ القَدرِ المُتاحِ وَما تَذوقُ
- حُروبٌ يَستَغيثُ البَغيُ مِنهاوَيَنبو الإِثمُ عَنها وَالفُسوقُ
- تُداسُ بِها الشَرائِعُ وَالوَصاياوَتُنتَهَكُ المَحارِمُ وَالحُقوقُ
- تَفَنَّنَ في المَهالِكِ موقِدوهاوَبَعضُ تَفَنُّنِ الحُذّاقِ موقُ
- تَرَدَّى البِرُّ وَالإيمانُ فيهاوَضَجَّ الكُفرُ مِنها وَالعُقوقُ
- فَما يَرضى إِلَهُ الناسِ عَنهاوَلا يَرضى يَغوثُ وَلا يَعوقُ
- إِذا اِبتَدَرَت أَجادِلُها مَطاراًأَسَفَّ النَسرُ وَاِنحَطَّ الأَنوقُ
- إِذا دانَت مَكانَ النَجمِ هاجَتوَساوِسُهُ وَلَجَّ بِهِ الخُفوقُ
- تَبيتُ لَهُ الفَراقِدُ جازِعاتٍإِذا هَتَكَ الظَلامُ لَها بَريقُ
- يَهيجُ خِبالَها تَأويبُ طَيفٍيُخالُ لَهُ لِمامٌ أَو طُروقُ
- إِذا اِبتَدَرَ السُرى مِنها فَريقٌتَعَثَّرَ في مَساريهِ فَريقُ
- غَمائِمُ لُحنَ مِن بيضٍ وَسودٍتُريقُ مِنَ المَنايا ما تُريقُ
- تَصُبُّ المَوتَ أَحمَرَ لا قَضاءٌيُدافِعُهُ وَلا قَدَرٌ يَعوقُ
- سِهامُ وَغىً تُسَدِّدُها عُقولٌلَها في كُلِّ غامِضَةٍ مُروقُ
- تُباري الجِنَّ في الإِبداعِ آناًتُحاكيها وَآوِنَةً تَفوقُ
- إِذا الأَسبابُ كانَت واهِياتٍدَعَت فَأَجابَها السَبَبُ الوَثيقُ
- جَرَت طَلقاً فَجاءَت سابِقاتٍوَجاءَ وَراءَها الأَمَدُ السَحيقُ
- وَأُخرى تَنفُثُ الأَهوالَ يَجريبِمَقذوفاتِها القَدَرُ الطَليقُ
- تَرُدُّ حَقائِقَ الزلزالِ وَهماًوَتُبطِلُ ما اِدَّعاهُ المَنجَنيقُ
- لَقَد حَمَلَ الرَدى المُجتاحُ مِنهاوَمِن أَهوالِها ما لا يُطيقُ
- إِذا قَذَفَت فَمِلءُ الجَوِّ رُعبٌوَمِلءُ الأَرضِ مَوتٌ أَو حَريقُ
- تُتابِعُ لُجَّتَينِ دَماً وَناراًسَلامُ الناسِ بَينَهُما غَريقُ
- يَهُمُّ إِلَيهِ وَيلُسُنُ حينَ يُدعىوَقَد سُدَّ الطَريقُ فَلا طَريقُ
- حَماهُ مِنَ القَياصِرِ كُلُّ غازٍيَسوقُ مِنَ الفَيالِقِ ما يَسوقُ
- يُعَبِّئُها وَيُنفِذُها سِراعاًتُراعُ لَها العَواصِفُ وَالبُروقُ
- إِذا ضاقَت فِجاجُ الأرضِ عَنهاسَمَت في الجَوِّ فَاِنفَرَجَ المَضيقُ
- وَفي الدَأماءِ داءٌ مُستَكِنٌّوَجُرحٌ في جَوانِحِها عَميقُ
- إذا الأُسطولُ أَحدَثَ فيهِ رَتقاًتَوالَت في جَوانِبِهِ الفُتوقُ
- تَطيرُ مَدائِنُ النيرانِ مِنهُوَتَهوي الفُلكُ فيهِ وَالوُسوقُ
- يَخيبُ الحُوَّلُ المَرجُوُّ فيهِوَيَهلَكُ عِندَهُ الآسي اللَبيقُ
- أَصابَ بِشَرِّهِ الدُنيا جَميعاًفَما تَصفو الحَياةُ وَما تَروقُ
- تَفاقَمَتِ الخُطوبُ فَلا رَجاءٌوَأَخلَفِتِ الظُنونُ فَلا وُثوقُ
- تُطالِعُنا السُنون مُرَوِّعاتٍوَنَحنُ إِلى أَهِلَّتِها نَتوقُ
- يَمُرُّ العَهدُ بَعدَ العَهدِ شَرّاًفَأَينَ الخَيرُ وَالعَهدُ الأَنيَقُ
- نَوائِبُ رُوِّعَ التَنزيلُ مِنهاوَضَجَّ القَبرُ وَالبَيتُ العَتيقُ
- أَيُقدَرُ لِلمَمالِكِ ما تَمَنّىوَقَد عَلِقَت بَني الدُنيا عَلوقُ
- أَمَضَّ قُلوبَنا داءٌ دَخيلٌوَهُمٌّ في جَوانِحِنا لَصيقُ
- وَبَرَّحَ بِالتَرائِبِ مُستَطيرٌيُعاوِدُهُ التَمَيُّزُ وَالشَهيقُ
- وَجَفَ الريقُ حَتّى وَدَّ قَومٌلَوَ اَنَّ السُمَّ في اللَهَواتِ ريقُ
- بِنا مِن ضارِبِ الحِدثانِ ما لايَطيقُ مَضاءَهُ العَضبُ الذَليقُ
- كَأَنَّ جِراحَهُ في كُلِّ قَلبٍشِفاهٌ لِلمَنِيَّةِ أَو شُدوقُ
- رُوَيدَ البومِ وَالغِربانِ فيناأَما يَفنى النَعيبُ وَلا النَعيقُ
- أَكُلُّ غَدِيَّةٍ بِالسوءِ داعٍوَكُلُّ عَشِيَّةٍ لِلشَرِّ بوقُ
- وَدَدنا لِلنَواعِبِ لَو عَميناوَسُدَّت مِن مَسامِعِنا الخُروقُ
- يُكَذِّبُ ما نَخافُ مِنَ البَلايارَجاءُ اللَهِ وَالأَمَلُ الصَدوقُ
- وَيَعلو الحَقُّ بَينَ مُهَوِّلاتٍمِنَ الأَنباءِ باطِلُها زَهوقُ
- أَقولُ لِجازِعِ الأَقوامِ صَبراًفَإِنَّ الصَبرَ بِالعاني خَليقُ
- إِذا فَدَحَت خُطوبُ الدَهرِ يَوماًفَنِعمَ العَونُ فيها وَالرَفيقُ
- رُوَيدَكَ إِنَّ رَيبَ الدَهرِ حَتمٌوَإِنَّ الشَرَّ في الدُنيا عَريقُ
- لَعَلَّ اللَهَ يُدرِكُنا بِغَوثٍيُبَدِّلُ ما يَروعُ بِما يَروقُ
- لَهُ الآلاءُ سابِغَةً وَمِنهُخَفِيُّ اللُطفِ وَالصُنعُ الرَقيقُ
- يُريدُ فَتَرعَوي النَكَباتُ عَنّاوَتَزدَجِرُ الخُطوبُ وَتَستَفيقُ
- نُؤَمِّلُ ما يَليقُ بِهِ وَنَشكوإِلَيهِ مِنَ الأَذى ما لا يَليقُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.