قصيدة
ذهب السرور وولت الأعياد
العنوان هو المطلع.
أحمد محرم · قافيتها غير موسومة · 39 بيتاً
- ذَهَبَ السُرورُ وَوَلَّتِ الأَعيادُفَالعَيشُ هُمٌّ وَالحَياةُ حِدادُ
- طُف بِالمَشارِقِ وَالمَغارِبِ هَل تَرىدَعَةً تُرامُ وَغَبطَةً تُرتادُ
- في كُلِّ مَمسى لَيلَةٍ وَصَبيحَةٍيَنهاضُ شَعبٌ أَو تَطيحُ بِلادُ
- الناسُ حُزنٌ دائِمٌ وَشِكايَةٌوَالأَرضُ شَرٌّ شامِلٌ وَفَسادُ
- أَودى بِأَعراسِ المَمالِكِ مَأتَمٌطاحَت لَهُ المُهجاتِ وَالأَكبادُ
- تَتَفَزَّعُ الأَجيالُ مِن أَهوالِهِوَتَضُجُّ مِن صَعَقاتِهِ الآبادُ
- كَيفَ القَرارُ وَما تَزالُ تَروعُنانِوَبٌ تَهُدُّ الراسِياتِ شِدادُ
- ما بالُنا نَبغي الحَياةَ شَهِيَّةًفَنُرَدُّ عَن ساحاتِها وَنُذادُ
- وَمَتى أَرى أُمَمَ البَسيطَةِ أُخوَةًكُرَماءَ لا إِحَنٌ وَلا أَحقادُ
- رُحَماءَ لا حَربٌ تَشُبُّ وَلا دَمٌيَجري وَلا ظُلمٌ وَلا اِستِعبادُ
- شَعبٌ يَزولُ وَأُمَّةٌ يَعتادُهامِن رائِعِ الحِدثانِ ما يَعتادُ
- أَو كُلَّما طارَت بِتاجٍ نَزوَةٌنَزَتِ السُيوفُ وَطارَتِ الأَجنادُ
- أَفَتِلكَ أَنعامٌ تُساقُ جُموعُهالِلنَحرِ أَم بَينَ الجُنوبِ جَمادُ
- يا رَبِّ إِنَّكَ في سَمائِكَ ناظِرٌما يَصنَعُ الذَبّاحُ وَالجَلّادُ
- رُحماكَ يا رَبَّ المَمالِكِ إِنَّهاأُمَمٌ تُساقُ إِلى الرَدى وَتُقادُ
- أَدرِك عِبادَكَ إِنَّهُم إِن يُترَكواذَهَبوا كَما ذَهَبَت ثَمودُ وَعادُ
- أَجَزَيتَهُم سوءَ العَذابِ بِظُلمِهِمأَم ذاكَ شَيءٌ بِالشُعوبِ يُرادُ
- عَصَفَت أَعاصيرُ الوَغى فَتَطايَرَتشُمُّ الحُصونِ وَزالَتِ الأَطوادُ
- قَدَرٌ أُتيحَ وَنَكبَةٌ ما لِاِمرِئًفي الدَهرِ مِنها مَوئِلٌ وَمَصادُ
- تَمضي الفَيالِقُ وَالمَنايا تارَةًتَطَأُ الصَعيدَ وَتارَةً تَنطادُ
- تَمشي بِإِنجيلِ السَلامِ وَعِندَهاأنَّ السَلامَ تَناحُرٌ وَجِلادُ
- وَيَقولُ قَومٌ تِلكَ آيَةُ مُلكِناتُملَى وَتُكتَبُ كُلُّها وَتُزادُ
- كُتِبَت بِأَيدي الفاتِحينَ صَحيفَةٌوَدَمُ الكُماةِ الهالِكينَ مِدادُ
- تِلكَ الحَضارَةُ لا حُكومَةُ مَعشَرٍمَلَكوا بِعدلِهِمُ الرِقابَ وَسادوا
- ساسوا فَلا صَلَفٌ وَلا جَبرِيَّةٌوَرَعَوا فَلا خَسفٌ وَلا اِستِبدادُ
- رَفَعوا عَلى هامِ القَياصِرِ مُلكَهُموَالعَدلُ رُكنٌ قائِمٌ وَعِمادُ
- دَرَجوا فَلَم تَصفُ الحَياةُ وَلَم تَزَلتَشقى بِناقِعِ سُمِّها الوُرّادُ
- غالَت سَلامَ العالَمينَ جَوانِحٌما لِلنُفوسِ وَلا لَهُنَّ نَفادُ
- فَمَتى تَثوبُ إِلى السُيوفِ حُلومُهاوَيَكُفُّ غَيَّ المُرعِداتِ رَشادُ
- عامانِ ما عَطَفَ المَمالِكَ فيهِماحُبٌّ وَلا جَمَعَ الشُعوبَ وِدادُ
- حَربٌ نُريدُ لَها الخُمولَ وَقَد أَبىصَلَفٌ يَشُبُّ ضِرامَها وَعِنادُ
- الصُلحُ أَجمَلُ وَالجُنودُ أَعِزَّةٌوَالسِلمُ أَفضَلُ وَالسُيوفُ حِدادُ
- يا عيدُ أَسعِد ذا الهُمومِ إِذا اِشتَكىإِنَّ الحَزينَ يُعينُهُ الإِسعادُ
- وَعُدِ العَليلَ مُؤاسِياً وَمُعَلِّلاًإِنَّ العَليلَ تُريحُهُ العُوّادُ
- وانْهَ اليَتيمَ عَنِ البُكى مُتَرَفِّقاًإِنَّ اليَتيمَ تَهيجُهُ الأَعيادُ
- عَزِّ الفَقيرَ وَعِدهُ مَوفورَ الغِنىإِنَّ الَّذي يَهَبُ الغِنى لَجَوادُ
- ضَمِّد جِراحاتِ القُلوبِ فَرُبَّمانَفَعَ القُلوبَ الدامِياتِ ضِمادُ
- طُف بِالرُقادِ عَلى سَهارى أَعيُنٍأَلوى بِنَضرَتِها أَسىً وَسُهادُ
- لا يَجزَعِ العاني فَكُلٌّ زائِلٌوَلِكُلِّ دَولَةِ مَعشَرٍ ميعادُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.