قصيدة
طغت الدماء وفاضت الأرواح
العنوان هو المطلع.
أحمد محرم · قافيتها غير موسومة · 69 بيتاً
- طَغَتِ الدِماءُ وَفاضَتِ الأَرواحُوَطَمَت سُهولٌ بِالرَدى وَبِطاحُ
- أَينَ الشَرائِعُ مِن شَريعَةِ ظالِمٍيُفني النُفوسَ وَما عَلَيهِ جُناحُ
- مَشَتِ الجُنودُ إِلى الجُنودِ وَإِنَّمامَشَتِ المَنونُ حَواصِداً تَجتاحُ
- مُهَجٌ تَطيرُ بِها الحُتوفُ فَتَرتَميعَن أَنفُسٍ يودى بِها وَيُطاحُ
- رَثَتِ المَذابِحُ لِلدِماءَ مُراقَةًمِلءَ البِطاحِ وَما رَثى الذَبّاحُ
- يَنهَلُّ صَيِّبُها فَيثني عَطفَهُمَرَحاً وَيَزخرُ سَيلُها فَيُراحُ
- فاضَت حَوالَيهِ فَضُرِّجَ عَرشُهُمِنها وَخُضِّبَ تاجُهُ الوَضّاحُ
- مَلِكٌ وَلا غَيرَ الجَماجِمِ حَولَهُسُورٌ وَلا غَيرَ الرِقابِ سِلاحُ
- عَصفَ الجِلادُ بِها فَظَلَّ يُطيرُهابيدٍ تَطيرُ بِها ظُبىً وَرِماحُ
- بَغَتِ المُلوكُ عَلى الشُعوبِ وَغَرَّهامِمَّن تَسوسُ تَجاوُزٌ وَسَماحُ
- جَنَبوا الخَلائِقَ طَيِّعينَ وَرُبَّماجَمَحَ الجَنيبُ فَطالَ مِنهُ جِماحُ
- الظُلمُ مَفسَدَةُ النُفوسِ وَما لَهاغَيرُ التَرَفُّقِ في الأُمورِ صَلاحُ
- تَشتَدُّ ما اِشتَدَّ العِصابُ فَإِن يَلِنلانَ الأَبِيُّ وَأَقصَرُ الطَمّاحُ
- إِن يسجنِ الظُلمُ النُفوسَ فَعِندَهُبابُ الفِكاكِ وَعِندَها المِفتاحُ
- فيمَ التَناحُرُ وَالخَلائِقُ أُخوَةٌوَالعَيشُ حَقٌّ لِلجَميعِ مُباحُ
- وَالدَهرُ سَمحٌ وَالحَياةُ خَصيبَةٌوَالرِزقُ جَمٌّ وَالبِلادُ فِساحُ
- إِنّا وَإِن قَدُمَ المَدى لَبَنو أَبٍيُغدى بنا في شَأنِهِ وَيُراحُ
- أَنَظَلُّ في الدُنيا يُفَرِّقُ بَينَنابغضٌ وَيَجمَعُنا وَغىً وَكِفاحُ
- ما بالُنا نَشقى لِتَنعَمَ عُصبَةًمَلَكتَ فَلا رِفقٌ وَلا إِسجاحُ
- تَقسو وَتَزعُمُ أَنَّما هِيَ رَحمَةٌتُحيي النُفوسَ وَنِعمَةٌ تُمتاحُ
- طَلَبَت مَوَدّاتِ القُلوبِ وَمِلؤُهاحُرَقٌ تَهيجُ حُقودُها وَجِراحُ
- عِندَ الشُعوبِ مَآتِمٌ ما تَنقَضيطولَ الحَياةِ وَعِندَها أَفراحُ
- أَينَ المُلوكُ المَرتَجونَ لِغَمرَةٍتُجلى وَخَطبٍ يُعتَلى فَيُزاحُ
- ذَهَبَ الرُعاةُ الصالِحونَ وَغالَهُمقَدَرٌ لِإِفناءِ الشُعوبِ مُتاحُ
- كانوا مَصابيحَ الرَشادِ إِذا دَجَتظُلَمُ الحَياةِ وَأَعوَزَ المِصباحُ
- كانوا الغِياثَ إِذا تَنوبُ عَظيمَةٌوَتَهولُ بارِزَةُ النُيوبِ وَقاحُ
- كانوا الأُساةَ إِذا تَحَطَّمَ مَنكِبٌوَاِنهاضَ مِن وَقعِ الخُطوبِ جَناحُ
- يَجِدونَ ما يَجِدُ اللَهيفُ مِنَ الأَسىوَلِرَبِّنا ناحَ الحَزينُ فَناحوا
- ذهَبَوا فَما حَيّا المَمالِكَ بَعدَهُمعَدلٌ وَلا أَحيا الشُعوبَ فَلاحُ
- خَلَتِ القُرونُ وَنورُهُم مُتَبَلِّجٌوَمَضى الزَمانُ وَفِكرُهُم فَيّاحُ
- الحَربُ هادِمَةُ الشُعوبِ وَإِنَّهالِلشَرِّ بَينَ العالَمينَ لِقاحُ
- تَخبو وَتَقتَدحُ الحُقودُ رَمادَهاكَالنارِ هاجَ كَمينَها المِقداحُ
- صَدعٌ وَإِن طالَ المَدى مُتَفاقِمٌوَدَمٌ وَإن جَفَّ الثَرى نَضّاحُ
- أَرَأَيتَ مَن ذَهَبَ الرَدى بِعَتادِهافَإِذا العَتادُ تَفَجُّعٌ وَنُواحُ
- وَإِذا الحَياةُ سَفينَةٌ لَعِبَت بِهاهوجُ الرِياحِ وَخانَها المَلّاحُ
- في جَوفِ مُصطَخِبٍ كَأَنَّ عُبابَهُصُوَرٌ لِعادي المَوتِ أَو أَشباحُ
- وَكَأَنَّما دُعِيَت نَزالِ فَأَجفَلَتلِلحَربِ رابِيَةُ العَديدِ رِداحُ
- أَشقى النَعيمُ حَياتها وَأَباحَهاخِدرٌ أَعَزُّ وَذائِدٌ جَحجاحُ
- عَرَبِيَّةٌ أَوفى بِعِزَّةِ قَومِهانَسَبٌ لَهُم في الكابِرينَ صُراحُ
- البَأسُ مُلتَهِبٌ إِذا ما حورِبواوَإِذا اِستُنيلوا فَالنَدى دَلّاحُ
- وَإِذا يُهابُ بِهِم إِلى أُكرومَةٍنَفَروا وَإِن سيموا الهَوانَ أَشاحوا
- مَفجوعَةٌ وَلِعَت بِها أَحزانُهاوَمَحَت غَضارَةَ عَيشِها الأَتراحُ
- كانَت إِذا دَرَجَ النَسيمُ بِسوحِهادَرَجَت إِلَيه أَسِنَّةٌ وَصِفاحُ
- وَتَصاهَلَت جُردٌ تَطيرُ إِلى الوَغىوَكَأَنَّما طارَت بِهِنَّ رِياحُ
- باتَت يُؤَرِّقُها تَضَوُّرُ صِبيَةٍأَخَذ الطَوى مِنهُم فَهُم أَطلاحُ
- وَلَهَت أَتَطلُبُ أَم تَموتُ كَريمَةًما عابَها طَلَبٌ وَلا اِستِمناحُ
- ضَنّت بِصِبيَتِها وَرَونَقِ وَجهِهافَتَحَدَّرَت عَبَراتُها تَنساحُ
- حَتّى إِذا أَخفى النُجومَ مَغارُهاوَمَحا الظَلامَ صَديعُهُ المُنصاحُ
- بَكَرَت تَمُرُّ عَلى الخِيامِ حَيّيةًعَجلى فَلا رَيثٌ وَلا إِلحاحُ
- زالَ النَهارُ وَلَم تَنَل يَدَها يَدٌفَأَمَضَّ مُنقَلَبٌ وَساءَ رَواحُ
- عادَت إِلى أَفراخِها فَإِذا بِهِمصَرعى فَصاحَت تَستَجيرُ وَصاحوا
- وَإِذا فَتاةٌ كَالرَبيعِ خَصيبَةٌوَفَتىً كَرَيعانِ الصِبى مِسماحُ
- رَأياً هَموداً ما يُحِيرُ جَوابَهاإِلّا العُيونُ مُشيرَةً وَالراحُ
- بَصَرا بِأَربَعَةٍ وَلَوَّحَ خامِسٌفَتَأَمَّلا فَبَدا الجَميعُ وَلاحوا
- فَزِعا إِلى الحَيَّينِ ثَمَّتَ أَقبَلافَإِذا جُزورٌ جَمَّةٌ وَلِقاحُ
- وَإذا إِماءٌ جِئنَ بَعدَ هُنَيهَةٍفَإِذا العِلابُ تَفيضُ وَالأَقداحُ
- شَرِبوا الحَياةَ تَدُبُّ في أَجسامِهِمفَمَشى دَمٌ فيها وَدَبّ مِراحُ
- لَو ذاقَ أَهوالَ الحُروبِ جُناتُهاكَفَّ العَسوفُ وَأَمسَكَ السَفّاحُ
- عالَجتُ أَدواءَ الشُعوبِ وَسُستُهافإذا الدواء تودُّدٌ وصَفاحُ
- وبلوتُ أسباب الحياة وقستُهافَإِذا التَعاوُنُ قُوَّةٌ وَنَجاحُ
- مَن لِلممالِكِ وَالشُعوبِ بِمَوئِلٍتَأوي النُفوسُ إِلَيهِ وَالأَرواحُ
- وَمَتى يَرُدُّ الحائِرينَ إِلى الهُدىنَهجٌ أَسَدُّ وَكَوكَبٌ لَمّاحُ
- دَجَتِ العُصورُ فَما يَبينُ لِأَهلِهانورُ الحَياةِ وَما يَحينُ صَباحُ
- نَستَفدِحُ الأَنفاسَ تَحمِلُنا وَمامِنّا لِعِبءِ شُرورِنا اِستِفداحُ
- أَخلاقُنا جَرَبٌ وَنَحنُ صِحاحُوَقُلوبُنا خُرسٌ وَنَحنُ فِصاحُ
- لَو عايَنَت صُوَرَ النُفوسِ عُيونُنالَم يَعدُها أَنَفٌ وَلا اِستِقباحُ
- سَنَّ المُلوكُ لَنا طَرائِقَ ما بِهالِلخَيرِ مُضطَرَبٌ وَلا مُنداحُ
- وَإِذا المُلوكُ تَنَكَّبَت سُبُلَ الهُدىغَوَتِ الهُداةُ وَضَلَّتِ النُصّاحُ
- وَلَقَد تَبَيَّنتُ الأُمورَ مُجَرِّباًفَإِذا الحَياةُ دُعابَةٌ وَمِزاحُ
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
69 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.