قصيدة
هل الحرب إلا أن تطير الجماجم
العنوان هو المطلع.
أحمد محرم · قافيتها م · 74 بيتاً
- هَلِ الحَربُ إِلّا أَن تَطيرَ الجَماجِمُأَمِ البَأسُ إِلّا ما تَجيءُ الضَراغِمُ
- بِأَيِّ سِلاحٍ يَطلُبُ النَصرَ هالِكٌسِلاحُ المَنايا قاصِفٌ مِنهُ قاصِمُ
- لِواآهُ في الهَيجاءِ جُبنٌ مُنَكَّبٌبِهِ عَن سَبيلَيها وَرُعبٌ مُلازِمُ
- يَرى النَصراتِ البيضِ يَلمَعنَ دونَهُوَلَيسَ لَهُ مِنهُنَّ إِلّا الهَزائِمُ
- رَمى نَفسَهُ في جَوفِ دَهياءَ أَطبَقَتعَلَيهِ فَأَمسى وَهوَ خَزيانُ نادِمُ
- وَما الحَتفُ إِلّا نَزوَةٌ مِن مُخَدَّعٍتَمادَت بِهِ أَوهامُهُ وَالمَزاعِمُ
- رُوَيداً بَني روما فَلِلحَربِ فِتيَةٌتَهيجُ الظُبى أَطرابَهُم وَاللِهاذِمُ
- إِذا نَفَروا لَم يَنفُروا عَن شِمالِهاوَلَم يصحروا عَن سَيلِها وَهوَ عارِمُ
- بَنوها الأُلى لا يرهبونَ بِها الرَدىإِذا اِهتَزَمتَ في حافَتَيها الزَمازِمُ
- مُعِمّونَ فيها مُخوِلونَ إِذا اِعتَزَوانِمَتهُم قُرَيشٌ في الحِفاظِ وَهاشِمُ
- وَشوسٌ شِدادُ البَأسِ مِن آلِ يافِثٍتَخوضُ دَمَ الأَبطالِ وَالبَأسُ جاحِمُ
- لَهُم كُلَّ يَومٍ غارَةٌ تُصبِحُ العِدىوَأُخرى تُضيءُ اللَيلَ وَاللَيلُ فاحِمُ
- إِذا أَقدَموا لَم يَثنِهِم عَن مَغارِهِمغَداةَ الوَغى أَهوالُها وَالمَآزِمُ
- أولَئِكَ أَبطالُ الخِلافَةِ تَحتَميبِأَسيافِهِم إِن داهَمَتها العَظائِمُ
- هُمُ المانِعوها أَن يُقَسَّمَ فَيئُهاوَأَن تُستَبى بَيضاتُها وَالمَحارِمُ
- دَعائِمُها الطولى وَآطامُها العُلىإِذا أَسلَمَت آطامَ أُخرى الدَعائِمُ
- وَما المُلكُ إِلّا ما أَطالَت وَأَثَّلَتطِوالُ العَوالي وَالرِقاقُ الصَوارِمُ
- لَقَد خابَ مَن ظَنَّ الأَساطيلَ عُدَّةًتَقيهِ الرَدى إِن قامَ لِلحَربِ قائِمُ
- أَلَستَ تَرى ذُؤبانَ روما وَما لَهُممِنَ الحَتفِ في بَطحاءِ بُرقَةَ عاصِمُ
- إِذا اِستَصرَخوا أُسطولَهُم لَم يَكُن لَهُممِنَ النَصرِ إِلّا أَن تَثورَ الدَمادِمُ
- تَناءى بِهِ الأَمواجُ آناً وَتَدَّنيوَيَجري حِفافَيهِ الرَدى المُتَلاطِمُ
- فَفي البَحرِ مَذعورٌ وَفي البَرِّ طائِحُوَما مِنهُما إِلّا عَلى الحَربِ ناقِمُ
- رَجوا مِن لَدُنّا السِلمَ إِذ فاتَ حينُهُوَإِنَّ الَّذي يَرجو المُحالَ لَواهِمُ
- أَبَوا أَن يَكُفَّ المَشرَفِيّاتِ حِلمُهاأَفالآنَ لَمّا اِستَجهَلَتها المَلاحِمُ
- أَسِلماً وَفي البَيداءِ عاوٍ مِنَ الطَوىوَفي الجَوِّ عافٍ يَطلُبُ القَومَ حائِمُ
- عَلَينا لِكُلٍّ ذِمَّةٌ لا نُضيعُهاوَعَهدٌ عَلى ما يُحدِثُ الدَهرُ دائِمُ
- تَواصَوا بِهِ الآباءُ حَتّى إِذا مَضَواتَوارَثَهُ مِنّا الأُباةُ القَماقِمُ
- وَما عابَ عَهدَ العُربِ في الناسِ عائِبٌوَلا لامَهُم يَوماً عَلى الغَدرِ لائِمُ
- وَلا جاوَرَتهُم مُنذُ كانوا مَسَبَّةٌوَلا فارَقَتهُم مُنذُ حَلّوا المَكارِمُ
- هُمُ الناسُ لا ما تُنكِرُ العَينُ مِن قَذىًوَتوشِكُ أَن تَنشَقَّ مِنهُ الحَيازِمُ
- أَرى أُمَماً فَوضى يَسوسُ أُمورَهُممَسيمٌ بِأَطرافِ الدَياميمِ هائِمُ
- لَهُ جَهلاتٌ يَرتَمينَ بِهِ سُدىًكَذي أَولَقٍ لَم تُغنِ عَنهُ التَمائِمُ
- أَلا إِنَّ بِالبيضِ الخِفافِ لَغُلَّةًوَإِنَّ بِنا ما لا يُطيقُ المُكاتِمُ
- رَفَعنا لِواءَ السِلمِ بِرّاً وَرَحمَةًوَقُلنا يُسَوّى الأَمرُ وَالسَيفُ نائِمُ
- فَما هابَنا مِن جيرَةِ السوءِ هائِبٌوَلا سامَنا غَيرَ الهَضيمَةِ سائِمُ
- أَرى القَومَ أَحيوا سُنَّةَ الظُلمِ وَالأَذىفَقامَت بِهِم آثارُها وَالمَعالِمُ
- وَأَصبَحَ ما سَنَّ الهُداةُ وَما بَنواتَعاوَرُهُ تِلكَ الأَكُفُّ الهَوادِمُ
- سَماعاً بَني الحَقِّ المُضاعِ فَإِنَّنيلَأَطمَعُ أَن يُعطي السَوِيَّةَ ظالِمُ
- وَما هِيَ إِلّا غَضبَةٌ فَاِنطِلاقَةٌفَوَثبَةُ ضارٍ تَتَّقيهِ الضَياغِمُ
- أَنُذعِنُ لِلباغي وَنُعطيهِ حُكمَهُوَفي التُركِ مِقدامٌ وَفي العُربِ حازِمُ
- هُما أَخوا العِزِّ الَّذي دونَ شَأوِهِتَخِرُّ الصَياصي خُشَّعاً وَالمَخارِمُ
- أَقَمنا عَلى عَهدَي وَفاءٍ وَأُلفَةٍفَما بَينَنا قالٍ وَلا ثَمَّ صارِمُ
- عَلى طولِ ما قالَ الوُشاةُ وَخَبَّبَتحُقودُ الأَعادي بَينَنا وَالسَخائِمُ
- وَكَيفَ نُطيعُ العاذِلينَ وَتَرتَقيإِلَينا وِشاياتُ العِدى وَالنَمائِمُ
- أَنَصدَعُ رُكنَ الدَهرِ مِن بَعدِ ما رَساوَقَرَّت أَواسيهِ بِنا وَالقَوائِمُ
- فَأَينَ الوَصايا وَالمَواثيقُ جَمَّةًوَأَينَ القُوى مَشدودَةً وَالعَزائِمُ
- وَأَينَ النُهى مَوفورَةً لا يُزيغُهامِنَ الأَمَلِ المَكذوبِ ما ظَنَّ حالِمُ
- أَلا إِنَّ مَن شَقَّ العَصا لَمُذَمَّمٌوَإِنَّ الَّذي يَبغي الفَسادَ لَآثِمُ
- وَمَن كانَ يَأبى أَن يُوالي إِمامَهُطَواعِيَةً والاهُ وَالأَنفُ راغِمُ
- سَيَعلَمُ مَن خانَ الخَليفَةَ أَنَّهُمُواقِعُ أَمرٍ شَرُّهُ مُتَفاقِمُ
- أَطاعَ هَواهُ وَاِستَزَلَّتهُ فِتنَةٌعَضوضٌ تَلَوّى في لَهاها الأَراقِمُ
- لَهُ الوَيلُ ماذا هاجَ مِن نَزَواتِهِفَثارَ يُرامي رَبَّهُ وَيُراجِمُ
- أَيَطلُبُ مُلكاً أَم يُريدُ خِلافَةًتُقامُ لَها في المشعَرَينِ المَواسِمُ
- تَبارَكتَ رَبّي كَيفَ يَعصيكَ مُسلِمٌفَيوقِعُ بِالإِسلامِ ما أَنتَ عالِمُ
- فَيا رَبِّ بِالبَيتِ العَتيقِ وَما ثَوىبِيَثرِبَ مِن قَبرٍ لَهُ الروحُ خادِمُ
- تَوَلَّ شُعوبَ المُسلِمينَ بِرَحمَةٍتُؤَلِّفُ فيما بَينَهُم وَتُلائِمُ
- أَيُرضيكَ رَبّي أَن يُقادوا لِحَتفِهِمقِيادَ الأُسارى أَوثَقَتها الأَداهِمُ
- وَلَولا ذِماءٌ مِن حَياةٍ ذَميمَةٍلَقامَت عَلَينا في البِلادِ المَآتِمُ
- وَلَولا إِباءٌ مِن رِجالٍ أَعِزَّةٍإِذَن وَطِئَت مِنّا الجِباهَ المَناسِمُ
- وَضاعَت بِلادٌ نامَ عَنها وُلاتُهاإِلى أَن تَوَلّاها المُغيرُ المُهاجِمُ
- أَقامَ يُصاديهِم وَظِلُّ مَلاوَةٍيُراوِدُهُم عَن عُقرِها وَيُساوِمُ
- فَقالوا يَمينُ اللَهِ نُسلِمُ أَرضَناوَلَمّا تَزُل أَنجادُها وَالتَهائِمُ
- وَإِنّا لَنَأبى أَن يُحارِبَ قَومَناعَدُوٌّ وَفينا ما حَيينا مُسالِمُ
- وَجاشوا إِلَينا بِالقَواضِبِ وَالقَناسِراعاً كَما جاشَت بُحورٌ خَضارِمُ
- أولَئِكَ جُندُ اللَهِ هَل مِن مُغالِبٍوَفَيلَقُهُ الغازي فَأَينَ المُقاوِمُ
- لَهُم مِن فُنونِ الحَربِ ما تَجهَلُ العِدىوَتَعرِفُهُم أَسلابُهُم وَالغَنائِمُ
- وَقائِعُ يَمشي النَصرُ في جَنَباتِهاوَسِربُ المَنايا وَالنُسورُ القَشاعِمُ
- وَلَلصَدمَةُ الكُبرى قَريبٌ وَإِنَّهالِتِلكَ الَّتي يَزوَرُّ عَنها المُصادِمُ
- لَئِن هَدَّ بَأسَ الباسِلينَ مِنَ العِدىفَإِنَّ كَبيرَ الباسِلينَ لَقادِمُ
- سَيُحيي رجاءَ المشرِقينَ وَتَشتَفيعَلى يَدِهِ مِنّا النُفوسُ الحَوائِمُ
- لَنِعمَ الشِهابُ المُستَضاءُ بِنورِهِإِذا اِسوَدَّ مِن لَيلِ الحَوادِثِ قاتِمُ
- وَنِعمَ فَتى الجُلّى إِذا ما تَوَثَّبَتوَأَمسى الفَتى مِن دونِها وَهوَ جاثِمُ
- سَلامٌ عَلَيهِ يَومَ يَسمو إِلى الوَغىيَهُزُّ لِواءَ النَصرِ وَالنَصرُ باسِمُ
- وَيَومَ يُعيدُ السَيفَ في الغِمدِ ما بِهِفُلولٌ وَلَكِن أَعوَزَتهُ الجَماجِمُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.