قصيدة
هواك هواك والدنيا شؤون
العنوان هو المطلع.
أحمد محرم · قافيتها غير موسومة · 46 بيتاً
- هَواكِ هَواكِ وَالدُنيا شُؤونُوَلِلصَبَواتِ آوِنَةً سُكونُ
- تُقَلِّبُني الحَوادِثُ وَاللَياليوَحُبُّكِ عَن تَقَلُّبِها مَصونُ
- ظَنَنتِ سِواهُ أَن نَزَحَت دُموعيوَأَن هَدَأَ التَشَوُّقُ وَالحَنينُ
- رُوَيدَكَ إِنَّ أَشقى الحُبِّ حُبٌّتَمَشَّت في جَوانِبِهِ الظُنونُ
- وَقَبلي أَعيَتِ البُرحاءُ قَوماًفَما وَفَتِ القُلوبُ وَلا العُيونُ
- وَإِنَّي لَو أُشاوِرُ فيكِ رَأييلَكَشَّفَ غَمرَتي عَقلٌ رَصينُ
- يَجُدُّ عَلائِقَ الأَهواءِ إِلّاهَوىً يُبنى بِهِ الشَرَفُ المَكينُ
- وَيَمنَعُني الَّذي تَبغينَ نَفسٌتَهونُ الحادِثاتُ وَلا تَهونُ
- نَماها العِلمُ وَالحَسبُ المُصَفّىوَأَخلاقٌ هِيَ الذُخرُ الثَمينُ
- وَما لِلحُرِّ إِن عَددَتِ العَواديسِوى أَخلاقِهِ فيها مُعينُ
- إِذا الأَخلاقُ لَم تَمنَع أَخاهاأَباحَتهُ المَعاقِلُ وَالحُصونُ
- عَزيزَ النيلِ أَنتَ لَهُ حَياةٌوَأَنتَ لِمُلكِهِ الرُكنُ الرَكينُ
- تَرُدُّ رَوائِعَ الحِدثانِ عَنهُمَهولاتٍ تَذِلُّ وَتَستَكينُ
- إِذا حادَت أَماني مِصرَ يَوماًهَداها مِنكَ نورٌ مُستَبينُ
- وَإِن رابَت مَواقِفَها اللَياليفَمِن تاجيكَ يَنبَلِجُ اليَقينُ
- أَضِئ نَهجَ الحَياةِ لَنا فَإِنّاأَضَلَّتنا الغَياهِبُ وَالدُجونُ
- وَوالِ مِنَ النَوابِغِ كُلَّ حُرٍّلَهُ في قَومِهِ حَسَبٌ وَدينُ
- تُشاوِرُهُ فَما يَألوكَ نُصحاًوَلا يَجني عَلَيكَ بِما يَخونُ
- أَتَملِكُ دَوحَةُ المُلكِ اِرتِفاعاًإِذا مالَت حِفافَيها الغُصونُ
- سَلِ التاريخَ وَاِنظُر ما أَعَدَّتلَكَ الأُمَمُ الخَوالي وَالقُرونُ
- عِظاتُ الدَهرِ وَالأَجيالِ مِنهابِبَغدادٍ وَأَندَلُسٍ فُنونُ
- غَوى العُلَماءُ فَالأَخلاقُ فَوضىجَوامِحُ ما تَريعُ وَما تَلينُ
- نَسيرُ مِنَ العِمايَةِ في مَخوفٍتَرامى في جَوانِبِهِ المَنونُ
- رَأَيتُ الشَعبَ وَالأَمثالُ جَمٌّعَلى ما كانَ مالِكُهُ يَكونُ
- وَما تَبَقى المَمالِكُ لاهِياتٍتُصَرِّفُها الخَلاعَةُ وَالمُجونُ
- إِذا غَوَتِ الهُداةُ فَلا رَشيدٌوَإِن خانَ الرُعاةُ فَلا أَمينُ
- وَأَعجَبُ ما أَرى شَعبٌ نَحيفٌيَسوسُ قَطيعَهُ راعٍ بَدينُ
- أَضاعَ الشَرقَ أَهلوهُ وَأَودىبِهِ مِن جَهلِهِم داءٌ دَفينُ
- أَذَلَّت طاعَةُ الأَهواءِ مِنهُمنُفوساً بِالزَواجِرِ تَستَهينُ
- وَكانوا كَالأُسودِ الغُلبِ عِزّاًفَضاعَ العِزُّ وَاِستُلِبَ العَرينُ
- إذا ما أُمَّةٌ غَلَبَت هَواهافَإِنّي بِالحَياةِ لَها ضَمينُ
- عَزيزَ النيلِ وَالآمالُ ظَمأىتَلوبُ وَعِندَكَ الماءُ المَعينُ
- أَعَدَّ لَها المَشارِقُ صالِحاتٍيُجانِبُ صَفوَها كَدَرٌ وَطينُ
- فَرِحَ الصِغارُ لِما رَأَو مِن مَنظَرٍحَمَلَ المَصائِبَ وَالخُطوبَ كِبارا
- وَأَرى كِبارَ الناسِ إِن جَهلوا الَّذيتُطوى عَلَيهِ الحادِثاتُ صِغارا
- إِن يَضحَكوا بَينَ المَواكِبِ مَرَّةًفَلَقَد بَكَيتُ عَلى البِلادِ مِرارا
- في كُلِّ يَومٍ يَخلِقونَ لِأَهلِهامَلِكاً يُذِلُّ رِقابَهُم جَبّارا
- سَخِرَ الوُلاةُ بِنا فَساروا سيرَةًمَلَأَت لَنا خِزياً وَفاضَت عارا
- يا بَني النيلِ ما عَسى أَن تُريدواصَدَعَ الدَهرُ مُلكَكُم فَاِضمَحَلّا
- أَكثَرُ الناسِ بِالمَمالِكِ جَهلاًمَن يَرى الجاهِلينَ لِلمُلكِ أَهلا
- وَأَحَقُّ الشعوبِ بِالمَجدِ شَعبٌعاشَ حُرّاً في أَرضِهِ مُستَقِلّا
- املَأوا الأَرضَ يا بَني النيلِ سَعياًوَاِغمُروا العالَمينَ عِلماً وَفَضلا
- تَجعَلونَ الهَوى المُضَلِّلَ ديناًوَتَعُدّونَ باطِلَ الأَمرِ شُغلا
- أَحَسِبتُم حَربَ اللَيالي سَلاماًوَظَنَنتُم ظُلمَ الحَوادِثِ عَدلا
- اتبَعوا الجِدَّ وَاِعصِبوها بِرَأسيحَسبُكُم ما مَضى مِنَ الدَهرِ هَزلا
- إِنَّ بِالنيلِ غَمرَةً تَتَمادىوَأَرى كُلَّ غَمرَةٍ تَتَجَلّى
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.