قصيدة
لمن الرواسم يرتمين صواديا
العنوان هو المطلع.
أحمد محرم · قافيتها ا · 52 بيتاً
- لَمِنَ الرَواسِمُ يَرتَمينَ صَوادِياوَيَجُزنَ بِالعَذبِ الرَوِيِّ أَوابِيا
- الطالِعاتِ عَلى الصَباحِ حَنادِساًالسارِياتِ مَعَ الظَلامِ دراريا
- الدامِياتِ مَناسِماً وَغَوارِباًالمُدمِياتِ جَوانِحاً وَمَآقِيا
- الحائِماتِ مَعَ النُسورِ جَوارِحاًالعادِياتِ عَلى الأُسودِ ضَوارِيا
- مَرَّت بِمُهتَزِمِ الرُعودِ قَواصِفاًوَجَرَت بِمُختَرقِ الرِياحِ هَوافِيا
- وَسَرَت بِمُلتَمعِ البُروعِ خَواطِفاًتَفري أَهاضيبَ الغَمامِ هَوامِيا
- حاوَلنَ عِندَ الشِعريَينِ مَآرِباًوَحَمَلنَ مِلءَ الخافِقينَ أَمانِيا
- عِفنَ البِقاعَ خَصيبَها وَجَديبَهاوَبَني الزَمانِ رَشيدَهُم وَالغاوِيا
- أَينَ الرَشادُ مِنَ النُفوسِ نَوازِعاًلِلشَرِّ تَستَبِقُ الضَلالَ نَوازِيا
- أَينَ المَسامِعُ وَالعُقولُ فَإِنَّماتُجدي المَقالَةُ سامِعاً أَو واعِيا
- أَمسَكتُ عَن بَعضِ القَريضِ فَلَم أَجِدفي الصُحُفِ إِلّا لائِماً أَو لاحِيا
- إيهاً فَإِنَّ مِنَ السُكوتِ بَلاغَةًجَللاً تَفيضُ عَلى العُقولِ مَعانِيا
- صُنتُ القَريضَ عَنِ المَحالِ وَأَرجَفواحَولي فَما جاوَبتُ مِنهُم عاوِيا
- وَحَمَيتُ مِن عِرضِ المَقالِ وَلا أَرىفيمَن أَراهُم لِلحَقيقَةِ حامِيا
- مِن أَينَ لي بِفَتىً إِذا عَلَّمتُهُلَم أُلفِهِ عِندَ التَجارِبِ ناسِيا
- مَن لي بِهِ حُرِّ اليَراعِ أَبِيِّهِعَفِّ النَوازِعِ والمَطامِعِ عالِيا
- يَستَصغِرُ الدُنيا أَمامَ يَقينِهِفَيَصُدُّ عَنها مُشمَئِزَّاً زارِيا
- يَأبى النَعيمَ مُلَطَّخاً بِمَذَلَّةٍوَيَرى مُقامَ السوءِ عاراً باقِيا
- إِنّي رَأَيتُ مِنَ المَقالِ مَناقِباًمَأثورَةً وَوَجَدتُ مِنهُ مَخازِيا
- وَعَلِمتُ أَنَّ مِنَ الخِلالِ مَراقِياًتُعلي جُدودَ مَعاشِرٍ وَمَهاوِيا
- وَلَقَد بَلَوتُ الكاتِبينَ جَميعَهُمفَوَجَدتُ أَكثَرَ ما يُقالُ دَعاوِيا
- شَدّوا العِيابَ عَلى هِناتٍ لَو بَدَتمَلَأَت مَناديحَ الفَضاءِ مَساوِيا
- لا بورِكَت تِلكَ الأَكُفُّ فَإِنَّهاضَرَبَت عَلى الأَلبابِ سَدّاً عاتِيا
- حَجَبَت صَديعَ الرُشدِ عَنها فَاِرتَمَتتَجتابُ لَيلَ الغَيِّ أَسفَعَ داجِيا
- سَلني أُنَبِّئكَ اليَقينَ فَإِنَّ ليعِلماً بِما تُخفي السَرائِرُ وافِيا
- أَلفَيتُ أَصدَقَ مَن بَلَوتُ مُداهِناًوَرَأَيتُ أَمثَلَ مَن رَأَيتُ مُداجِيا
- بَعَثوا الصَحائِفَ يَلتَوينَ كَأَنَّمابَعَثوا بِهِنَّ عَقارِباً وَأَفاعِيا
- يَلسِبنَ مَن صَدعَ العِمايَةَ زاجِراًوَأَهابَ بِالشَعبِ المُضَلَّلِ هادِيا
- صُحُفٌ يَزِلُّ الصِدقُ عَن صَفَحاتِهاوَيَظَلُّ جِدُّ القَولِ عَنها نابِيا
- لَو يَبغِيانِ بِها القَرارَ لَصادقافي غَفلَةِ الحُرّاسِ مِنها ماحِيا
- ماجَت فِجاجُ المَشرِقينَ مَصائِباًوَطَغَت شِعابُ الوادِيَينِ دَواهِيا
- حاقَت بِنا الأَزَماتُ تَترى وَاِنبَرَتفينا الخُطوبُ رَوائِحاً وَغَوادِيا
- جَفَّت أَمانينا وَكُنَّ حَوافِلاًوَهَوَت مَطامِعُنا وَكُنَّ رَواسِيا
- إِنّا لَنَضرِبُ في غَياهِبَ غَمرَةٍتَتَكَشَّفُ الغَمَراتُ وَهيَ كَما هِيا
- نَبكي تُراثَ الغابِرينَ مُقَسَّماًوَلَوِ اِستَطاعَ لَقامَ يَبكي الباكِيا
- ذَهَبَ الرِجالُ العامِلونَ فَما تَرىفي القَومِ إِلّا ناعِباً أَو ناعِيا
- هَدُّوا مِنَ الشرفِ المُرَفَّعِ ما بَنَواوَمَحَوا مَعالِمَهُ وَكُنَّ زَواهِيا
- طارَت بِهِ هوجُ العُصورِ عَواصِفاًوَمَضَت بِهِ نُكبُ الخُطوبِ سَوافِيا
- فَإِذا نَشَدَت نَشَدتَ رَسماً عافِياًوَإِذا رَأَيتَ رَأَيتَ وَسماً خافِيا
- يا لِلمَشارِقِ صارِخاتٍ وُلَّهاًتَدعوا المُغيثَ وَتَستَجيرُ الكافِيا
- عَدَتِ الخُطوبُ وَما بَرَحنَ جَواثِماًوَهَفَت بِهِنَّ وَما فَتِئنَ جَواثِيا
- مَلَكَت سَبيلَيها الغُزاةُ وَإِنَّنيلَإِخالُ خَفقَ الريحِ فيها غازِيا
- أَخَذَ العُقوقُ عَلى بَنِيها مَوثِقاًلَم يُلفَ مُحكَمُهُ لَدَيهِم واهِيا
- صَدَقوا العَدُوَّ وَلاءَهُم وَتَمَزَّقواخُصماءَ فيما بَينَهُم وَأَعادِيا
- فَهُمو المَعاوِلُ إِن رَماهُم هادِماًوَهُمو الدَعائِمُ إِن عَلاهُم بانِيا
- وَهُمو السِلاحُ إِذا يُشيحُ مُناجِزاًوَهُمو العَديدُ إِذا يصيحُ مُناوِيا
- ما لي أُهيبُ بِمَن لَوَ اَنّي نافِخٌفي الصُورِ ما نَبَّهتُ مِنهُم غافِيا
- أَفزَعتُ أَصحابَ الرَقيمِ مُنادِياًوَعَصَفتُ بِالعَظمِ الرَميمِ مُناجِيا
- هِيَ صَرعَةٌ مِن رازِحينَ تَقاسَمواأَلّا يُفيقوا أَو يُجيبوا الداعِيا
- لَيتَ الزلازِلَ وَالصَواعِقَ في يَديفَأَصَبَّها لِلغافِلينَ قَوافِيا
- فَنِيَت بَراكينُ القَريضِ وَلا أَرىما شَفَّني مِن جَهلِ قَومي فانِيا
- فَلَئِن صَمَتُّ لَأَصمُتَنَّ تَجَلُّداًوَلَئِن نَطَقتُ لَأَنطِقَنَّ تَشاكِيا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.