قصيدة
أخا الدهر ما الدهر إذ ينسب
العنوان هو المطلع.
أحمد محرم · قافيتها غير موسومة · 33 بيتاً
- أَخا الدَهرِ ما الدَهرُ إِذ يُنسَبُوَأَينَ هِيَ الأُمَمُ الغُيَّبُ
- شَرِبتَ العُصورَ فَأَفنَيتَهاوَما زِلتَ مِن دَمِها تَشرَبُ
- تُميتُ وَتُحيي عَلى شِرعَةٍيَدورُ بِها الزَمَنُ القُلَّبُ
- تَثورُ وَتَسكُنُ تَقضي الأُمورَفَتَطفو الحَوادِثُ أَو تَرسُبُ
- أَخا الدَهرِ أَينَ حَديثُ القُرونِوَأَينَ المِدادُ لِمَن يَكتُبُ
- شَهِدتَ المَمالِكَ تُزجي الجُنودَوَعايَنتَها رِمَماً تُندَبُ
- وَما حَجَبَ الدَهرُ مِن سِرِّهافَخافيهِ عِندَكَ لا يُحجَبُ
- إِلَيكَ اِنصَرَفتُ أَضُمُّ المُنىوَأَبعَثُها نُزَّعاً تَدأَبُ
- غَوالِبَ تَأخُذُ أَقصى المَدىوَيَأخُذُها القَدَرُ الأَغلَبُ
- يُصَرِّفُها في أَفانينِهاهَوىً لا يَضِلُّ وَلا يكذبُ
- عَلى مِلَّةٍ مِن شُعاعِ الضُحىيُضاحِكُها الرَونَقُ المُعجَبُ
- يُجاوِرُهُ أَدَبٌ ساطِعٌكَما جاوَرَ الكَوكَبَ الكَوكَبُ
- فَيا نيلُ أَنتَ الهَوى وَالحَياةُوَأَنتَ الأَميرُ وَأَنتَ الأَبُ
- وَيا نيلُ أَنتَ الصَديقُ الوَفِيُّوَأَنتَ الأَخُ الأَصدَقُ الأَطيَبُ
- وَأَنتَ القَريضُ الَّذي أَقتَفيفَيَزهى بِهِ الشرقُ وَالمَغرِبُ
- وَلَولاكَ تَعذِبُ لِلشارِبينَلَما ساغَ مَورِدُهُ الأَعذَبُ
- فَإِن أورِثِ الخِصبَ هذي العقولَفممّا تعلِّمني تخصبُ
- وإن أنا أطربتُ هَذي النُفوسَفَصَوتُكَ لا صَوتِيَ المُطرِبُ
- تَسيلُ فَتَندَفِقُ الرائِعاتُوَتَجري فَتَستَبِقُ الجُوَّبُ
- قَوافٍ يَقودُ بِها الحادِثاتِفَتىً لا يُقادُ وَلا يُجنَبُ
- عَصَيتُكَ إِن كانَ لي مَأرِبٌسِواكَ فَيُؤثَرُ أَو يُطلَبُ
- قَسَمتَ الحُظوظَ فَمَن يَشتَكيوَسُستَ الحَياةَ فَمَن يَعتَبُ
- لَئِن فاتَني الذَهَبُ المُنتَقىفَما فاتَني الأَدَبُ المُذهَبُ
- وَهَبتُ لَكَ المُلكَ مُلكَ القَريضِوَذَلِكَ أَفضَلُ ما يوهَبُ
- فَهَل وَهَبَت ما لَها أُمَّةٌيَظَلُّ الغُرورُ بِها يَلعَبُ
- تَضِنُّ عَلَيكَ بِنَزرِ العَطاءِوَيَسلُبُها الغَيُّ ما يَسلُبُ
- تُسيءُ إِلَيكَ فَلا تَستَطيرُوَتَجني عَلَيكَ فَلا تَغضَبُ
- وَتَقتُلُ أَبناءَكَ النابِغينَفَتَذهَبُ في الحِلمِ ما تَذهَبُ
- أَلَم يَئنِ أَن تَزَعَ الجاهِلينَفَنَحيا وَنَأمَنَ ما نَرهَبُ
- لَئِن وَجَبَ الحِلمُ عَمَّن أَساءَفَإِنَّ دِفاعَ الأَذى أَوجَبُ
- فَلا تَجرِ إِلّا دَماً أَو ذُعافاًوَلا تَحفَل القَومَ أَن يَعطَبوا
- أَماناً فَما بَينَنا ثائِرٌوَعَفواً فَما بَينَنا مُذنِبُ
- عَسى عقِبٌ مِنهُمو صالِحٌيُعَظِّمُ أَقدارَ مَن تُنجِبُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.