قصيدة
متى ينهض الشرق من كبوته
العنوان هو المطلع.
أحمد محرم · قافيتها ه · 38 بيتاً
- مَتى يَنهضُ الشَرقُ مِن كَبوَتِهْوَحَتّى مَتى هوَ في غَفوَتِهْ
- كَبا وَكذلك يَكبو الجَوادُبراكبهِ وهوَ في حلبتِه
- وَنامَ كَما نامَ ذو كُربَةٍتَملَّكَهُ اليَأسُ في كُربَتِه
- وَهى عَزمُه ما يُطيقُ الحِراكَوَقَد كانَ كالليثِ في وَثبتِه
- تجرُّ عَلَيهِ عَوادِي الخُطوبكلاكِلَها وَهوَ في غَفلَتِه
- نَواهِبَ ما كانَ مِن مَجدهسَوالبَ ما كانَ مِن عِزَّتِه
- فَلا هوَ يَدفَعُ عَن حَوضِهِوَلا هوَ يَمنعُ مِن حَوزتِه
- لَعاً أَيّها الشرقُ مِن عَثرَةٍبِها نَهضَ الغَربُ مِن عَثرتِه
- لَقَد كُنتَ تَسبقُهُ أَعصُراًوَقَد كانَ يَظلُعُ في مِشيتِه
- إِلى المَجدِ حِينَ تَذرَّيتهوَحينَ تَضاءلَ عَن ذِروتِه
- سَما الغَربُ وَاعتزَّ بَعد الَّذيرَأى القَومُ ما كانَ مِن ذِلَّتِه
- وَجَدَّ يَرومُ كبارَ الأُمورِفَقَد أَصبحت وَهيَ مِن بُغيَتِه
- فَأَدركَ ما أَعجزَ المُدركينوَلَم يَثنِ ذَلِكَ مِن هِمَّتِه
- بَلى هوَ في سَعيهِ دائِبٌتزيدُ الكَوارِثُ في قُوَّتِه
- إِذا نابَهُ حادِثٌ رائعٌتَخورُ العَزائمُ مِن خَشيتِه
- دَعا مِن بَنيهِ مُطاعٌ مُجابتَخفُّ الجُموعُ لَدى دَعوَتِه
- كِراماً يَكرُّون مُسترسِلينَكَمُبتدرِ الغنمِ في كرَّتِه
- هم يَجبرون المَهيضَ الكسيرَإِذا فلَّلَ الدَهرُ مِن شَوكَتِه
- وَهم يُكرِمونَ السَريَّ الكَريموَلا يَحمدونُ سِوى سِيرتِه
- وَهم يُنصِفونَ وَلا يَظلمونكَمَن أَصبحَ الظُلمُ مِن شِيمتِه
- فَلا يُرفَعُ المَرءُ عَن قَدرِهِوَلا يُخفَضُ الشَيءُ عَن قيمتِه
- خِلالٌ غَدَت غُرَّةً لِلخلالوَهَل حُسنُ شَيءٍ سِوى غُرَّتِه
- تَحَلّى بِها الغربُ سُقياً لَهُوَبُورِكَ فيهِ وفي حِليتِه
- لَقَد كانَ في حُفرَةٍ ثاوياًوَلَكن ثَوى الشرقُ في حُفرتِه
- فَيا لَهفَ قَلبي لمجدٍ مَضىوَيا شَوقَ نَفسي إِلى عَودتِه
- وَيا لَهفَ آبائِنا الأَوّلينعلى الشرق إن ظلَّ في نكبتِه
- همو غادروه كرَوضٍ أريضٍتَتوقُ النُفوسُ إِلى نَضرتِه
- وَنَحنُ تَركناهُ للعادياتوَلم نَرعَ ما ضاعَ مِن حُرمَتِه
- فَأَذهَبنَ ما كانَ من حُسنِهوَأَفنَينَ ما كانَ مِن بَهجتِه
- فَهَل يُسمعُ القولَ أَهلَ القُبورِخَطيبٌ فَيُسهِبُ في خُطبتِه
- يُناديهمُ فِيمَ هَذا الرقادكَفى ما دَهى الشَرقَ مِن رَقدتِه
- لَقَد ضاعَ بَعدكُمُ مَجدُهُوَكُلُّ المَثالبِ في ضَيعتِه
- وَأَنتُم رِجالٌ ذَوُو نَجدَةٍفَلا تقعُدوا اليَومَ عَن نَجدتِه
- لَكُم عَزَماتٌ صِلابٌ شِداديَلِينُ لَها الدَهرُ في شدَّتِه
- قَواصمُ لِلمُعتَدي المُستَطيلعَواصِمُ يَحمِينَ مِن صَولَتِه
- بِها يُدرِكُ الشَرقُ ثاراتِهِفَيُشفى وَيَنقَعُ مِن غُلَّتِه
- سَقى اللَه سُكانَ تِلكَ القُبورِغُيوثاً هَوامِعَ مِن رَحمَتِه
- وَعَزّى بَني الشَرقِ عَن مَجدِهِوَبارك لِلغَرب في أُمَّتِه
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.