قصيدة
إلام تجن الحادثات وتظلم
العنوان هو المطلع.
أحمد محرم · قافيتها غير موسومة · 97 بيتاً
- إِلامَ تَجُنُّ الحادِثاتُ وَتَظلمُوَحَتّى مَتى تَبغي العِداةُ وَتظلُمُ
- حَملنا مِن الأَيّامِ ما لا يَطيقهأَبانٌ وَلا يَقوى عَلَيهِ يَلملمُ
- نَوائِبٌ تَتلوها إِلَينا نَوائبٌصِعابٌ تَهدُّ الراسياتِ وَتهدمُ
- إِذا نَحنُ قُلنا قَد تولّت غُيومُهاتَوالَت عَلَينا تَرجَحِنُّ وَتسجمُ
- ظَللنا لَها ما بَين باكٍ دُموعُهُتَسيلُ وَشاكٍ قَلبُهُ يَتَضرَّمُ
- جَزى اللَهُ ما يَجزي المُسِيئينَ مَعشراًتَمادَت بِنا شَكوى الإِساءَةِ مِنهُمُ
- أَتوا مِصرَ ضَيفاناً أَطلنا قِراهمووَإِكرامهم وَالحرُّ للضّيفِ يُكرِمُ
- فَما بَرحوا يَأتون كُلَّ عَظيمَةٍفَنُغضي وَيَأبون الجَميلَ فَنحلُمُ
- أَهَذا جَزاءُ المُحسِنينَ وَفوا بِهِفَيا بئسما يَجزي اللَئيمُ المُذَمَّمُ
- بذلنا لَهُم أَرياً وَجاءوا بعلقمٍوَهَل يَستوي الضدّانِ أَريٌ وَعَلقَمُ
- نَقيضان هَذا مرّ في الذَوق مطعماًفَمُجَّ وَهَذا قَد حَلا مِنهُ مَطعَمُ
- لِئامٌ لَقوا مِنّا كِراماً لَقوهموبِأَحلام عادٍ يلأمون وَنكرُمُ
- همو زعموا أَنّا ضِعافٌ فَضاعفواأَذانا وَكَم مِن مُخطئٍ حينَ يَزعمُ
- يَزيدُ الأَذى مِنهُم فَيزدادُ حِلمناوَيعظم وَقعُ الخَطبِ فينا فَنعظمُ
- وَجاروا وَماروا وَاعتدوا وَتمرّدواوَجالوا وَصالوا وَازدروا وَتهضَّموا
- وَعادوا وَكادوا وَاستبدُّوا وَعاندواوَخانوا وَمانوا واستطالوا وَأَجرَموا
- وَلم يَتركوا شَيئاً لَنا مِن بلادنانَلذُّ بِهِ بين الأَنامِ وَننعمُ
- نعم تَركوا آلامَ حُزنٍ مُبرِّحٍبِها كُلُّ قَلبٍ مِن بَني مِصرَ مُفعَمُ
- كَفى حَزَناً أَنّا نَرى مِصرَ أَصبَحتبِعَينِ بَنيها وَهيَ نَهبٌ مُقَسَّمُ
- تُناديهمو كي يُدركوها وَلا أَرىسِوى مُحجِمٍ يَعتاقُ ساقَيهِ محجِمُ
- بَني مِصرَ هُبّوا قَد تَطاوَلَ نَومُكمأَأَنتُم مَدى الآمادِ عَن مَصر نُوَّمُ
- بَني مصرَ هيّا قَد تَمادى جُثومُكمأَأَنتم إِلى يَوم القِيامَةِ جُثَّمُ
- بَني مَصر هَذِي مصرُ تَبكي مُصابَهاأَلا مُشفِقٌ يَحنو عَلَيها وَيرحمُ
- بني مصرَ هذي مصرُ قَد ساءَ حالُهاوَأَسوأ حالاً لَو تُفيقونَ أَنتمُ
- بَني مصرَ قَد أَوردتمو مصرَ مورداًيُذيقُ الرَدى وُرّادَه لَو عَلِمتمُ
- أَسأتم إِلَيها جاهِدينَ وَأَنتموبَنوها فهلّا للعِداةِ أَسأتمُ
- فَيا لَيتَها مِن قبلُ كانَت عَقيمةًوَيا لَيتَها في مُقبلِ الدَهرِ تَعقُمُ
- فَما ثاكِلٌ شَمطاءٌ أَمسى وَحيدُهاتخَرَّمهُ صَرفُ الرَدى المتخرِّمُ
- رَهينَ بِلىً قَد حَلَّ في جَوف حُفرَةٍيُسَدُّ عَلَيها بِالرجام وَيُردَمُ
- تَولَّت بِقَلبٍ مُوجعٍ لفراقِهِتَشقُّ عَلَيهِ الجَيبَ حُزناً وَتلطمُ
- يُقرِّحُ جفنَيها لطولِ بُكائهادُموعٌ سَخيناتٌ يُعندِمُها دَمُ
- بِأَعظَم مِن مَصرَ اِكتِئاباً وَحسرَةًوَقَد زالَ عَنها عِزُّها المُتصرِّمُ
- لَقَد هَرِمت مصرٌ وَنزعَمُ أَنَّهافَتاةٌ فَهَل أُدعى فَتىً حينَ أَهرَمُ
- بَدا ظَهرُها بَعد الشَبابِ مُقوَّساًوَقَد كانَ قَبل الشَيبِ وَهوَ مُقوَّمُ
- وَلَو أَسفَرَت عَن وَجهِها لَبَدَت لَناحَقيقتُها لَكنّها تتلثُّمُ
- إِذا حاوَلت مِصرٌ إِلى المجدِ نَهضَةًأَبى ذاكَ عَظمٌ واهِنٌ مُتهشِّمُ
- أَتلك فَتاةٌ يا بَني مِصرَ إِنَّكُمتَوهّمتُمو هَذا فَخابَ التَوهُّمُ
- وَفلّاحُ مصرٍ كَم تَوالَت مَصائِبٌعَلَيهِ تَلقّى شَرَّها وَهوَ مُرغَمُ
- رَأى القُوتَ مِن هَمِّ الحَياةِ فَباعَهُيَخافُ أَذاهُم وَانثَنى يَتألَّمُ
- لَهُ صِبيَةٌ خُمصُ البُطُونِ كَأَنَّهُمجَوازِلُ وَكرٍ ما لَها فيهِ مُطعِمُ
- وَبادية الثَديَينِ أَخلَقَ ثَوبُهاوَأَبلاهُ بَعد الحَولِ حَولٌ مُجرَّمُ
- توجَّعُ تَبغِي بَعدَ عامَينِ غَيرهحِفاظاً على العَوراتِ وَالمرءُ مُعدِمُ
- يقول لَها لا ترفعي الصَوتَ واجعَليلِباسَكِ حُسنَ الصَبرِ ما ثَمَّ دِرهَمُ
- مَغارمُ شَتّى لا تَزالُ تُصِيبُنيإِذا مَغرمٌ مِنها انقَضى جاءَ مَغرَمُ
- نُمارسُ أَنواع الشَقاءِ وَغيرُنابِما نَحن نَجنِي دُوننا يَتنعَّمُ
- نَبيعُ بِبَخسٍ ما علمتِ وَنَشتريمِن القَومَ لا بِالبخسِ ما نحنُ نُنجِمُ
- فَلو أَنّ في مصرٍ مَصانِعَ لَم يَكُنكَمغنمِ أَهليها عَلى الدَهرِ مَغنمُ
- بِلادٌ يَفيضُ الخَيرُ فيها وَتشتَكيوَشعبٌ يَفوزُ الأَجنبيُّ وَيُحرَمُ
- أَلا لَيتَ هَذا الدَهرَ يَعكس سَيرَهُفَيَعتادُ مِصراً عَهدُها المتقدِّمُ
- لَقَد كانَ عيداً لِلبلادِ وَموسِماًتُسَرُّ بِهِ لَو دامَ عيدٌ وَمَوسِمُ
- ترقَّت بُروجَ العزِّ فيهِ بَواذِخاًلَها مِن صَميمِ العَزمِ وَالحَزمِ سُلَّمُ
- أَتى بَعدهُ عَهدٌ وَعَهدٌ كلاهماأَضرُّ وَأَنكى للبلادِ وَأَشأمُ
- كَفى حَزَناً أَنّ المَدارِسَ أَصبَحَتدَوارِسَ فيها لِلبَلى مُتخيَّمُ
- أَرى أُمَّةً حَيرى يَظلُّ سَوادُهاصَريعَ العَمى وَالجَهلِ ما يَتعلَّمُ
- أَلا مُصلحٌ يَبني الحَياةَ لِقَومِهِأَلا مُنقِذٌ يَحمي البِلادَ وَيَعصمُ
- سَما مِن سَما بِالعلمِ وَاعتزَّ بِالحِجىمَن اعتزَّ فينا وَالذين تقدَّموا
- رَأَيتَ سَنامَ المَجدِ لا يَستطيعهُبِلا أَدَبٍ يَسمو بِهِ المُتَسنِّمُ
- وَكَيفَ تَنالُ المَجدَ في الناسِ أُمَّةٌأَزِمَّتُها للإِنكليزِ تُسلَّمُ
- أَنطمعُ كَالأَحياءِ في نَيلِ بُغيةٍوَأَعداؤُنا تَقضِي عَلينا وَتحكمُ
- وَلَم أَرَ كَالسُودان أَبعَثَ لِلأَسىوَإِن لجَّ في ترنامِهِ المترنِّمُ
- أَكانوا عِداةً فَابتدرنا قِتالَهُموصاولهم منّا الخَميسُ العرمرمُ
- دهمناهمو لا بل دهمنا نُفوسَنافهلّا علمنا أَيُّنا كان يُدهَمُ
- سُيوفٌ لِغَير اللَهِ سُلَّت عَليهموتُطبِّقُ فيهم مَرَّةً وَتُصمِّمُ
- تَمَنّى لَوَ اَنّ الحامليها تثلّمتسَواعِدُها أَو أَنَّها تَتثلَّمُ
- وَمُشتجِراتٌ في الصُدورِ نَوافذٌتَودُّ تُقىً لَو أَنَّها تَتَحطَّمُ
- فَيا عَجَباً لِلدَهر كَيفَ يَضمُّناوَإِخوانَنا الأَدنين في الحَرب مَأزِمُ
- أَلا حُرمةٌ وافى بِها الدّينُ تُتَّقىأَلا رَحِمٌ أَوصى بِها اللَهُ تُرحَمُ
- كَأنّي بِأَرواحٍ قَضَت شهداؤُهاتَسامى إِلى ديّانها تَتظلَّمُ
- لعمري لَقد غِيظَت لِسوءِ صَنيعنامَلائِكَةُ الجبّارِ فَهيَ تُدمدِمُ
- تجدَّلت الحامون مِنّا وَمنهمووحدّثتِ الناعون عَنّا وَعنهمُ
- فَمَن لِنساءٍ قَد شَجاها التَأيُّمُوَمَن لِصغارٍ قَد دَهاها التيتُّمُ
- يُهنِّئُنا قَومٌ بِهذا وَإِنَّمايُهنّأُ مَن يَغزو العَدوَّ فَيغنَمُ
- عَلام أَرى الغاوين تُسدِي وَتُلحِمُوَتنثرُ في مَدحِ العِداةِ وَتنظمُ
- أَلا قاتل اللَهُ المقطَّمَ إِنَّهُلَيُوشِك أَن يندكَّ مِنهُ المقطَّمُ
- نَودُّ لَهُ أَن يَهتدي مِن ضَلالهِفَيَأبى وَأَن يَحذو الكِرامَ فَيلأمُ
- وَكَيفَ يَرى سُبلَ الهِدايَةِ مُبغضٌلَها مُستهامٌ بِالغِوايةِ مُغرَمُ
- يَدُبُّ يَقولُ السُوءَ في مصر جاهِداًكَما دَبّ لَيلاً يَنفثُّ السُمَّ أَرقَمُ
- أَلم يَدرِ أَنّ الصدقَ أَهدى طَريقَةًوَأَجدى وَأَنّ الحَقَّ أَقوى وَأَقوَمُ
- تَمَنّى العِدى أَن تَستَبيحَ بِلادَنامُنىً دُونَها ذُو لبدتين غشمشمُ
- شتيمٌ تَحامى الضارِياتُ عَرينَهُيُكشِّرُ عَن أَنيابِهِ وَيُصلقِمُ
- مُنىً دُونَها غَيثُ البِلادِ وَغوثُهامَليكُ الوَرى عَبدُ الحَميدِ المعظَّمُ
- أَجلُّ المُلوكِ الصيدِ في الفَضلِ رُتبَةًوَأَقوم رَأياً في الخطوب وَأَحزَمُ
- لَهُ عَزَماتٌ ماضياتٌ متى تَرُمْمَراماً تَحاماها القَضاءُ المحتَّمُ
- يَبِيتُ الدُجى يَرعى الرَعايا بفكرةٍحَكَت مِنهُ طَرفاً كالئاً ما يُهوِّمُ
- هوَ المُرتَجى لِلمُلكِ يَحمِي ذِمارَهُوَيَدحرُ عَنهُ المُعتَدين وَيَدحَمُ
- وَرَأيٍ لَهُ أَمضى غِراراً وَمضرباًمِن السَيفِ لا يَنبو وَلا هوَ يَكهَمُ
- تُغَضُّ بِهِ هامُ الأَعادي إِذا عتتوَتُجذَمُ أَسبابُ العَوادي وَتُخذَمُ
- أَمَولاي رُحماك الَّتي أَنتَ أَهلُهافَحتّى مَتى نُبدي الشَكايا وَنكتمُ
- يُصرّحُ بِالشَكوى لِعُلياك معشرٌوَيَخشى الأَعادي معشرٌ فَيُجَمجِمُ
- أَمضّت جراحاتُ الخُطوبِ قُلوبَناوَلَيسَ لَها في غَير كَفَّيكَ مَرهَمُ
- أما للشياطين الَّتي قَد تَمرَّدتبِأَرضك شُهبٌ مِن سَمائِكَ رُجَّمُ
- غِياثَكَ يا رَبَّ البِلادِ لأمةٍيُهدَّمُ عالي مجدِها وَيُهضَّمُ
- غِياثَكَ إِنّا قَد سئمنا حَياتَناوَمِثلُ حَياةِ الحُرِّ في مِصرَ تُسأَمُ
- غِياثَكَ قَد ضاقَ الخِناقُ وَحَشرَجَتنُفوسٌ إِذا استبقيتها تتلوَّمُ
- بَقيتَ لِهَذا الملكِ تَدفَعُ دُونهوَتَمنعُ أَمرَ المُسلمين وَتعصمُ
- وَلا زلت يا رُوحَ الخِلافَةِ سالِماًفَأَمنيَّةُ الإِسلامِ أَنّك تسلمُ
- وَلا بَرحَ البَيتُ الَّذي أَنتَ شائِدٌمِن المَجدِ فينا وَهوَ بَيتٌ مُحرَّمُ
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
97 بيتاً. شريحتها 1% من المتن، ودونها 99%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.