قصيدة
أبا سفيان أي دم تريد
العنوان هو المطلع.
أحمد محرم · قافيتها د · 33 بيتاً
- أبا سُفيانَ أيَّ دَمٍ تُرِيدُهِيَ العنقاءُ مَطلبُها بَعِيدُ
- بَلِ العنقاءُ أقربُ من مَرَامٍهُوَ الأملُ المُخَيَّبُ أو يَزِيدُ
- أغرَّكَ خِنْجَرٌ بِيَدَيْ شَقيٍّوما يُدرِيكَ أيّكما السّعيدُ
- رأى جبلاً ترى الشُّمُّ الرَّواسيجَلالتَهُ فترجف أو تَمِيدُ
- فلم تنفَعْهُ من فَزَعٍ قُواهُولم ينهضْ به البأسُ الشَّديدُ
- وشُدَّ خناقهُ بِيَدَيْ أسَيْدٍفلولا الرفقُ لانْقَطَعَ الوريدُ
- تَلقّاهُ بِمخلبِ مُكْفَهرٍّيَثورُ فتقشعرُّ له الجُلودُ
- وأظهر َما يُوارِي من سِلاحٍيَدُبُّ بمثلِهِ الشَّنِفُ الحَقودُ
- وأيقنَ أنّ دِينَ اللَّهِ حَقٌّفما يُجدِي الضّلالُ وما يُفيدُ
- أصابَ الخيرَ من بَركاتِ رَبٍّهَداهُ رسولُه الهادِي الرَّشيدُ
- وجاءكَ يا أبا سُفيانَ عمروٌفأينَ تَزِيغُ وَيْحَكَ أو تَحِيدُ
- هو البطلُ الذي عرفتْ قُريشٌفلا نُكْرٌ بذاكَ ولا جُحودُ
- يُخادِعهم وما تَخْفَى عليهممكيدةُ مَن يُخادِعُ أو يَكِيدُ
- بدا لهمُ المغيَّبُ فَاسْتَرابواوَلَجَّ الذُّعرُ واضطرمَ الوعيدُ
- وأبْصَرهُ مُعاويةٌ فَجَلَّىسَرِيرَةَ نفسهِ النَّظرُ الحديدُ
- وقالوا فاتكٌ يرتاد صيداًوما كنّا فريسةَ مَن يصيدُ
- وشَدُّوا خَلفَهُ فإذا سُلَيْكٌأُعِيرَ جناحَهُ البطلُ النَّجيدُ
- وغَيَّبهُ ببطنِ الأرضِ غارٌفما يَدرونَ أين مَضَى الطَّريدُ
- أُعِينَ بصاحبٍ لا عَيْبَ فيهِفَنعمَ الصَّاحبُ الثَّبْتُ الجليدُ
- وجاءَ لِحَيْنِهِ منهم غَوِيٌّله في الشِّعرِ شيطانٌ مَريدُ
- يُديرُ الكفرَ في فمهِ نَشيداًيُردِّدهُ فيعجبُهُ النَّشيدُ
- أصاخَ له فأوقدَ منه ناراًلها من كلِّ جارحةٍ وَقودُ
- تلهَّبَ واسْتطارَ فيا لنفسٍطَغَتْ حِيناً فأدركها الخمودُ
- رَمَاها في لهيبِ البأسِ رَبٌّلها في نارِهِ الكُبْرى خُلودُ
- كِلا الرَّجُلَيْن يا عَمروٌ عَدُوٌّفَدُونَكَ إنّه صَيْدٌ جَديدُ
- هُما عَيْنَا الخيانةِ من قُريشٍوأنتَ يَدُ النبيِّ بها يَذُودُ
- رَمَيْتَ عنِ النبيِّ فمن صريعٍأراقَ حياتَهُ السَّهمُ السَّديدُ
- ومن فَزِعٍ مَضيتَ به أسيراًعلى جَزَعٍ يَذلُّ ويَسْتَقيدُ
- جَلبتَ على أبي سُفيانَ شَرّاًفأصبحَ وَهْوَ محزونٌ كَمِيدُ
- تَجرَّعَ ثُكْلَ من فُقِدا زُعافاًوأهلكه الأسَى فَهوَ الفقيدُ
- ستدركُهُ الحياةُ ولا حياةٌلغيرِ المُؤمنينَ ولا وُجودُ
- رِجالٌ لا تُبِيدُهُم المناياوكلٌّ من بني الدُّنيا يَبِيدُ
- هُوَ الإيمانُ لا دُنيا حَلوبٌيُعاشُ لها ولا مُلكٌ عَتِيدُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.