قصيدة
أأنت يا ابن رزام تغلب القدرا
العنوان هو المطلع.
أحمد محرم · قافيتها غير موسومة · 29 بيتاً
- أأنت يا ابنَ رِزامٍ تَغلِبُ القَدَراجَرِّبْ لك الويلُ من غِرٍّ وسوف ترى
- جَرِّبْ أُسَيْرُ ولا تَجزعْ إذا عَثرتْبك التجاريبُ إنّ الحُرَّ من صبرا
- كذبتَ قومك إنّ الحقَّ ليس لهمن غالبٍ فَاعْتَبِرْ إن كنتَ مُعتبِرا
- هيهاتَ مالكَ إلا الغَيُّ تتبعُهُوالغيُّ يتبعه في النَّاسِ من فجرا
- بِئسَ الأميرُ وبئسَ القومُ إذ جعلوالك الإمارَةَ كيما يُداركوا الظَّفرا
- الظّافرونَ بنو الإسلامِ لا فَزَعاًيرى العِدَى في الوغَى منهم ولا خَوَرا
- همُ الأُلَى يُلبِسونَ الحربَ زِينتَهاإذا تَعَرَّتْ وَولَّى الذّادةُ الدُّبُرا
- ماذا تُحاوِلُ بالأشياعِ تَندبُهمحاولت يا ابنَ رِزامٍ مطلباً عَسِرا
- ظَنَنْتَها غزوةً تَخفَى مكائدهافما احتيالُكَ في السِرِّ الذي ظَهَرا
- لو لم يُوافِ رَسولَ اللّهِ مُخبِرُهُوافاهُ مِن ربِّهِ مَن يحمِلُ الخبَرا
- كم فَضَّ جِبريلُ مِن صَمَّاءَ مُغْلَقَةٍأنْحَىَ على سِرِّها المكنونِ فاشتهرا
- على أبي رافعٍ فَلْتَبْكِ مِن أسَفٍوَاسْتَبْقِ نفسَكَ إنْ كُنْتَ امرأً حذرا
- ذلت يهود فما يرجى لها خطرٌعلى يدي من نهى فيها ومن أمرا
- دَعْها أُسيْرُ لكَ الويلاتُ من رجلٍضَلَّ السَّبيلَ فأمسى يَركبُ الغَررَا
- ألستَ تُبصِرُ عبدَ اللهِ في نَفَرٍأعْظِمْ به وبهمْ من حَولِهِ نَفَرا
- جاؤوكَ يا ابنَ رِزامٍ لو تطاوعُهملأذهبَ اللَّهُ عنكَ الرِّجسَ والوَضَرا
- لكنّك المرءُ لو ترميهِ صاعقةٌتَنهاه عن نَزعاتِ الغَيِّ ما ازْدجَرا
- رَدُّوا لكَ الخيرَ تُسدِيه إليكَ يدٌما مِثلُها من يدٍ نَفْعاً ولا ضَرَرا
- قالوا انْطَلِقْ معنا إن كنتَ مُنطلقاًفأْتِ الرَّسولَ وَسَلْهُ تبلغِ الوَطَرا
- ما شِئتَ مِن سُؤْدُدٍ عالٍ ومن شَرَفٍعلى اليهودِ ويَجزِي اللَّهُ من شكرا
- أبَى وراجعَهُ من نفسه أمَلٌأغراهُ بالسَّيرْ حتَّى جَدَّ مُبتَدِرا
- ثُمَّ انثنَى يَتمادَى في وَساوِسهيَظنُّ ذلك رأياً منه مُبتَسَرا
- واختارَها خُطَّةً شَنعاءَ ماكرةًفحاقَ بالجاهلِ المأفونِ ما مكرا
- أرادَ شرّاً بعبدِ اللَّهِ فَانْبعثتْمِنْه صَرِيمةُ عادٍ يَنقُضُ المِرَرا
- رَآهُ أَخْوَنَ مِن ذئبٍ فَعاجَلَهُبالسَّيفِ يُوردُه مِنه دماً هَدَرا
- وَانْقضَّ أصحابُه يَلْقونَ من معهُمِن قومِهِ فاستحرَّ القتلُ وَاسْتَعَرا
- لم يتركِ السيفُ منهم وَهْوَ يأخذُهمإلا حُشَاشَة هافٍ يَسبقُ البصرا
- مَضَى مع الرِّيحِ لا يأسَى لمهلِكِهِمولا يُبالي قضاء اللَّهِ كيفَ جَرَى
- كذلك الغدرُ يَلْقَى الويلَ صاحِبُهوكيف يأمنُ عُقْبَى السُّوءِ من غَدَرا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.