قصيدة
أبا رافع لا يرفع الله طاغيا
العنوان هو المطلع.
أحمد محرم · قافيتها ا · 29 بيتاً
- أبَا رافعٍ لا يَرفعُ اللّهُ طاغياولا يَدَعُ الخَصْمَ المُشاغِبَ نَاجيا
- جمعتَ من الأحزابِ ما شِئتَ تَبتغيلنفسِكَ من تلكَ العقابيلِ شَافيا
- وَرُحتَ تَصُبُّ المالَ في غيرِ هِينَةٍتُريدُ بدينِ المسلمينِ الدَّواهيا
- هو ابنُ عتيكٍ إن جَهِلتَ وصَحبُهفلستَ بلاقٍ من حِمامِكَ واقيا
- يَدُبُّ وقد جُنَّ الظَّلامُ مُقنَّعاًيُريدُكَ مُغتالاً ويلقاكَ غازيا
- كأنّ حِمارَ الحصنِ أُوتِيَ رُشدَهُفأجمعَ ألا يصحبَ الدَّهرَ غاويا
- أعان عليكَ السَّيفَ يكرهُ أن يرىدماً فاجراً في مَسْبَحِ الكُفرِ جاريا
- يقول له البوّابُ مالك جالِساًوقد دخل الرّهطُ الذي كُنتَ رائيا
- إلى الحصنِ فَادْخُلْ لَسْتُ تاركَ بابِهِلأجلِكَ مفتوحاً ودَعْنِي لما بيا
- فقامَ ولو يَدرِي خَبِيئةَ نَفسهأعضَّ وَرِيْدَيْهِ الحُسامَ اليمانيا
- ولاحت لِعَيْنَيْهِ الأقاليدُ فَانْتَحىيَضُمُّ عليها مِخلبَ اللّيثِ ضَاريا
- فلمَّا غَفا السُّمارُ أقبلَ صَاعِداًإلى الأخرقِ المغرورِ يَعلو المراقيا
- سَقاهُ بِحَدِّ الهنْدُوَانِيِّ حَتْفَهُفَبُورِكَت من سيفٍ وبُورِكَ ساقيا
- هَوتْ رِجلُهُ من زَلَّةٍ قَذفتْ بهِإلى الأرضِ في ظَلماءَ تُخفي الدرارِيا
- فما بَرحتْ حتّى أُصِيبَ صَميمُهابِصَدْعٍ فأمْسَى وَاهِنَ العَظمِ واهيا
- وباتَ يُواري نَفسَهُ في مكانِهِويزورُّ في بُرديه يَخشَى الأعاديا
- تَنادَوْا فقالوا فاتكٌ من عَدُوِّنارَمى السَّنَدَ الأعلى فلا كان راميا
- مَتى جاءَ كيفَ انسلَّ في غَسَقِ الدُّجَىوماذا جَرى من كان للحصنِ حاميا
- مِنَ الجِنِّ هذا أم من الإنس يا لَهُمُصاباً يُنَسِّينا الخُطوبَ الخواليا
- وراحوا سِراعاً مُهطِعينَ يَهيجُهمطِلابُ الذي ما زالَ في الحِصْنِ ثاويا
- فما تركوا في أرضِ خَيبرَ بقعةًولا غادروا ممّا هُنالِكَ واديا
- وعادُوا يَعُضُّونَ البَنانَ ولو رَأَوْامكانَ الرَّدى المجتاحَ أَلْفَوْهُ جَاثيا
- فما زالَ حتّى أذّنَ الدِّيكُ وانْبَرىمِنَ القومِ داعٍ يَرفعُ الصَّوتَ ناعيا
- هُنالِكَ وافى صَحبُه فتحدَّبُواعليه وكان الظنُّ أن لا تلاقيا
- فَتىً يركبُ الأهوالَ لا يَتَّقِي الرَّدىولا يتوقَّى الحتفَ يَلقاهُ عاديا
- قُصارَاهُ أن يَرْعَى أمانةَ رَبِّهِويلقى رسولَ اللهِ جَذْلانَ راضيا
- شَفَى رِجلَهُ ممّا بها فكأنَّهابِخَيْبرَ لم تُكْسَرْ ولم يَكُ شاكِيا
- أبا رافعٍ ما ذا لَقِيتَ بحُفرةٍطَوَتْ منكَ جبّاراً قضَى العُمرَ عاتيا
- عَكفتَ على البَغْيِ المُذمَّمِ والأذَىفَذُبْ أسفاً واعْكُفْ على النَّارِ صَاليا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.