قصيدة

يا ناقض العهد لا شكوى ولا أسف

العنوان هو المطلع.

أحمد محرم · قافيتها غير موسومة · 62 بيتاً

  1. يا ناقضَ العهدِ لا شَكْوَى ولا أَسَفُاللَّهُ مُنتقِمٌ والسّيفُ مَنتصِفُ
  2. تهجو النبيَّ وتُغرِي المُشرِكينَ بِهِمَهْلاً لكَ الويلُ ماذا أنتَ مُقترِفُ
  3. كم جيفةٍ خرجتْ من فيكَ مُنكَرَةٍلمّا تردَّتْ ببدرٍ تِلكمُ الجِيَفُ
  4. إنّ الوليمةَ أخزى اللّهُ صانِعَهاكانت ضِراراً فلا وُدٌّ ولا لَطَفُ
  5. أتحسَبونَ رسولَ اللَّهِ يَجهلُهامَكيدةً فَضَحَتْ أسرارَها السُّجُفُ
  6. بل أظهرَ اللهُ ما تُخفونَ فانكشفتْيا وَيلَكم أيُّ خافٍ ليس يَنكشِفُ
  7. لقد هَممتُمْ بمن لا حَيَّ يَعدِلُهإن نُوزِعَ المجدُ بين النّاسِ والشَّرفُ
  8. يا ويلَ من ظنَّ أن اللَّهَ يَخذُلُهوأنّهُ من يمينِ اللهِ يُخْتَطَفُ
  9. يا كعب مالك تؤذيه وتنكرهوما الولوع بقول الزور والشغف
  10. جلعت مالَكَ للأحبارِ مفسدةًيُمتاحُ فيها الأذى حِيناً ويُغتَرفُ
  11. رَمَوْكَ بالحقِّ لمّا رُحتَ تسألُهموأعلنوا من يقينِ الأمرِ ما عَرَفوا
  12. فقلتَ عُودوا فما عندِي لكم صِلَةٌجَفَّ المَعِينُ فلا قَصْدٌ ولا سَرَفُ
  13. حَسْبِي الحقوقُ فمالِي لا يجاوزُهاإلى الفُضولِ وما عن ذاكَ مُنصرَفُ
  14. عادوا يقولونَ ما أشقاهُ من رَجُلٍلا يرتضِي القولَ إلا حينَ ينحرِفُ
  15. ثم انثَنوْا ينطقونَ الزُّورَ فانقلبوابالمالِ يَصدِفُ عنه المعشرُ الأُنُفُ
  16. بِئسَ العطاءُ وبِئسَ القومُ أمرُهُموأمرُ سيّدهم في الغَيِّ مُؤتلِفُ
  17. هُمُ اليهودُ لَو اَنَّ المالَ لاح لهمفي عَيْنِ مُوسى كليمِ اللهِ ما صَدَفوا
  18. هبَّ ابنُ مسلمةٍ للحقِّ يَنصرُهوللرسولِ يُريه كيفَ يَزدهِفُ
  19. فقال دُونكَ سعداً إن هممتَ بهاشَاوِرْهُ فيها فَنِعمَ الحاذقُ الثَّقِفُ
  20. قَضى ثلاثةَ أيامٍ على سَغَبٍوللمجرِّبِ ذي التدبيرِ ما يَصِفُ
  21. وجاءَ في صحبِهِ يستأذنونَ علىتَقْوَى من اللهِ ما مالوا ولا جَنَفُوا
  22. قال الرسولُ لكمُ في القومِ مأربُكمماذا على الدُّرِّ ممّا يُوهِمُ الصَّدَفُ
  23. هِيَ القلوبُ فإن طابتْ سَرائرُهافما بأفواهِكم عَيْبٌ ولا نَطَفُ
  24. مَضوْا فقالوا لكعبٍ أنتَ مَوئلُناأنت الحِمى المُرتجى في الأزْلِ والكَنَفُ
  25. أما ترانا جِياعاً لا طعامَ لناحتّى لقد كادَ يَغْشَى أهلَنا التَّلَفُ
  26. لم يُبقِ صاحِبُنا شيئاً نَعيشُ بهِفالزّادُ مُنتهِبٌ والمالُ مُجترفُ
  27. إن أنتَ أسلفتَنا ما نَستعيدُ بهرُوحَ الحياةِ فَغَيْثٌ ودْقُهُ يَكفُ
  28. قال الحلائلُ رَهْنٌ ولا طعامَ لكمإلا بهنّ فقالوا مَطلبٌ قُذُفُ
  29. تأبَى علينا سَجايانا ويمنعُناهذا الجمالُ الذي أُوتيتَ والتَّرَفُ
  30. قال البنونَ فقالوا لا تَكُنْ عَسِراًالبؤسُ أهونُ ممّا رُمْتَ والشَّظَفُ
  31. خُذِ السِّلاحَ وإن كَلَّفْتَنا شَططاًإنّ الشدائدَ فيها تَسْهُلُ الكُلَفُ
  32. لم يَدْرِ مأْرَبهم إذ يسخرونَ بهِوإذ يُريدونَها دَهماءَ تُلتحَفُ
  33. قال ارتضيتُ فقالوا غُمَّةٌ ذَهبتعنّا غياهِبُها وَانْجابَتْ السُّدُفُ
  34. وأرجأوهُ إلى إبَّانِ مَوْرِدهِيَعُبُّ من سُمِّهِ المُردِي ويَرتشِفُ
  35. جاءوه باللّيلِ مَسروراً بغرفتهوليس يُنجِي الفتى من حَتفِهِ الغُرَفُ
  36. وَرَنَّ صَوتُ أخيهِ عندَ مضجعهِاُخرُجْ إلينا أما تَنْفَكُّ تَعْتَكِفُ
  37. فَهَبَّ يركضُ وَارْتاعتْ حَلِيلَتُهمَهْلاً فإنّ فُؤادي خائِفٌ يَجِفُ
  38. أنت امرؤٌ ذُو حروبٍ لا يُلائِمُهأن يستجيبَ ذَوِي الأضغانِ إن دَلفوا
  39. إنّي لأسمعُ صَوْتاً لستُ آمنُهُكأنّه الدمُ يَجرِي أو هُوَ الجَدَفُ
  40. قالَ اسْكُتِي ودَعينِي إنّه لأخييَخْشَى عليَّ فَيرعاني وينعطِفُ
  41. وراحَ يلقاهُ والإسلامُ مُبتسِمٌوالشِّركُ مُتَّسِمٌ بالحزنِ مُرتجِفُ
  42. وافاهُ في صَحْبِهِ يُدنِي الخُطَى عَبِقاًكأنّه ذاتُ دَلٍّ زَانها هَيَفُ
  43. قالوا أتمشِي إلى شِعبِ العجوزِ ففيهذا الخلاءِ جَنىً للنفسِ يُخْتَرَفُ
  44. وَانْظُرْ إلى القمرِ الزَّاهِي وبَهجتِهِوَاعْجَبْ له بعد هذا كيفَ يَنكسِفُ
  45. ساروا إلى الشِّعبِ والأقدارُ تَتبعُهمعلى هُدى اللهِ ما زَاغَتْ ولا اعْتَسَفُوا
  46. حتّى إذا قعدوا ظَلَّتْ بموقفِهاوأقبلَ الموتُ عن أيمانِها يَقِفُ
  47. وتِلكَ كفُّ أخيهِ فَوْقَ مَفْرقِهِكأنّها من جَنيِّ الزّهرِ تَقْتَطِفُ
  48. يَشُمُّها ويقولُ القولَ يَخَدَعُهفي الطِّيبِ وَهْوَ له من خلفهِ هَدَفُ
  49. ظَلَّتْ سيوفُ رسولِ اللهِ تأْخذُهُتَشُقُّ ما ضربتْ منه وتَنْتَقِفُ
  50. يا حُسْنها صَيحةً من فيهِ يُرسِلُهاكادتْ تَخِرُّ لها من دارِهِ السُّقُفُ
  51. لم تستطع عِرسُهُ صَبْراً فَجاوبَهاصَوْتٌ يُجلجِلُ أودَى السَّيِّدُ اللَّقِفُ
  52. بَني قَريظةَ هُبُّوا من مَضاجِعكمبني النَّضيرِ انْفرُوا للثأرِ وَازْدَلِفُوا
  53. عَدا الرجالُ على كعبٍ فوالهفاأين الحماةُ وماذا يَصنعُ اللَّهَفُ
  54. تَبكِي عليه وماذا بعدَ مصرعِهِإلا البكاءُ وإلا الأدمعُ الذُرُفُ
  55. إنّ الذي كان يَثْنِي عِطْفَهُ صَلَفاًأمسى صَريعاً فلا كِبْرٌ ولا صَلَفُ
  56. عادوا بهامتِهِ تُلْقَى مُذمَّمةًعِندَ الرسولِ ومنه الصَدُّ والنَّكَفُ
  57. طار اليهودُ على آثارهم فأبَتْأن يُدرَكوا هِمَمٌ تَرْمِي بهم عُصُفُ
  58. اللَّهُ أكبرُ والحمدُ الجزيلُ لهنَصرٌ جديدٌ وفضلٌ منهُ مؤتَنَفُ
  59. رِيعَتْ يهودُ فجاءَتْ تَبتَغي حِلفاًعُودِيَ يَهودُ فنعمَ العهدُ والحلفُ
  60. هَيهاتَ مالكِ من عهدٍ ولو حَمَلَتْمِلءَ البسيطةِ من أيْمانِكِ الصُّحفُ
  61. عَبّادُ قُلْ إنّ في الأشعارِ تذكرةًوإنَّ أحسنَها ما أورثَ السَّلَفُ
  62. غَنِّ الرِّفاقَ بِوَحيِ الحقِّ تُنشِدُهُمَضَى النعيبُ وأودَى الشاعِرُ الخَرِفُ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.