قصيدة
أمنك فزارة انبعث الغزاة
العنوان هو المطلع.
أحمد محرم · قافيتها غير موسومة · 44 بيتاً
- أمنكِ فَزارةُ انْبعثَ الغُزاةُفما تُغنِي السُّيوفُ ولا الحُماةُ
- لَعُمركِ ما ابنُ حارثةٍ بِحِلٍّوإن زَعَمَ القَراصِنَةُ الجُفاةُ
- أثاروا الشرَّ لا هُوَ يبتغيهِولا أصحابُه الغُرُّ الهُداةُ
- أصابوهم على ثِقَةٍ وأمنٍفلا سَيفٌ يُسَلُّ ولا قَناةُ
- وجَاءوا يَشتكونَ إلى أَبِيٍّعلى الأعداءِ تُحرِجُهُ الشَّكاةُ
- رَسولُ اللهِ ليس له كِفاءٌإذا التقتِ الفَوارِسُ والكُمَاةُ
- دَعا زَيداً هَلُّمَ إلى قتالٍتُنالُ بهِ من القومِ التِّراتُ
- قُدِ الأبطالَ للهيجاءِ وَاصْبِرْفَنِعمَ الصّبرُ فيها والثّباتُ
- إليها يا ابنَ حارثةٍ إليهاولا يَحزُنْكَ ما صَنَعَ الطُّغاةُ
- مشى البطلُ المقذَّفُ لا اتّئادٌتَضِيقُ به السُّيوفُ ولا أناةُ
- يَخِفُّ بها إلى الأعداءِ بِيضاًعليها من مناقِبها سِماتُ
- أقامتْ حائطَ الإسلامِ ضَخْماًتَدِينُ له الجِبالُ الرّاسِياتُ
- وجاءت بالفُتوحِ مُحجَّلاتٍله في ظِلِّها الضّافِي حَياةُ
- توقَّتها فَزارةُ وهْيَ حَتْمٌفما عصمتْ مقاتِلَها التُّقاةُ
- رَأوها بعد ما هجعوا بلَيْلٍلها فِيهم وللقدرِ انْصلاتُ
- هداهَا في الدُّجَى منهم دليلٌتُسدِّدهُ الأواصرُ والصِّلاتُ
- لَواهُ عن السَّبيلِ قَضاءُ ربٍّله الحِكَمُ الصّوادِعُ والعِظاتُ
- يسوقُ الأمرَ ظاهرُه عَناءٌوباطنُهُ كما اقترحَ العُناةُ
- كمثلِ الوِرْدِ أوّلُه أُجاجٌوآخرُ مائهِ عَذْبٌ فُراتُ
- ظُبىً طَرَقَتْ جَماجِمَهم بَياتاًوما خِيفَ الطُّروقُ ولا البَياتُ
- تَوثّبتِ الحتوفُ فلا فِرارٌوأبرقتِ السُّيوفُ فلا نَجاةُ
- نَقِيعُ شقاوةٍ يُسقاهُ قومٌهمُ الشَّرُ المُذمَّمُ والسُّقاةُ
- تَردَّوْا في مصَارعِهم فأمسواكَسِربِ الوحش صَرَّعه الرُّماةُ
- وحاقَ بأمِّ قرفةَ ما أرادتْبأكرمِ مَن تُفَدِّي الأُمَّهاتُ
- أرادتْ قَتلهُ فجرَى عليهاقضاءُ القتلِ وانْتصَفَ القُضاةُ
- فيا لكَ منظراً عجباً تناهتْبه الصُّوَرُ الرّوائعُ والصّفاتُ
- أُحِيطَ بها وبابنتها جميعاًفما نَجتِ العجوزُ ولا الفَتاةُ
- لِتلكَ جَزاؤُها المُرِدي وهَذيلها الأسرُ المُبَرِّحُ والشَّتاتُ
- تُساقُ ذليلةً من بَعدِ عِزٍّكما سِيقتْ غداةَ النّحرِ شاةُ
- هُوَ ابنُ الأكوعِ البَطلُ المُرجَّىسَباها حِينَ أسْلَمَها الرُّعاةُ
- قَنِيصةُ نافذِ الأظفارِ ضَارٍله في كلِّ ذي ظُفُرٍ شَباةُ
- هِيَ الهِبةُ الكريمةُ صادَفْتهايمينٌ ما تُفارِقُها الهِباتُ
- يَمينُ مُحمّدٍ لا خيرَ إلاله فيها مَعالِمُ بَيِّناتُ
- حَباها خالَهُ في غَيرِ ضَنٍّوأينَ من الضَّنينِ المَكْرُمَاتُ
- رَسولُ اللهِ أكرمُ من أناختْبهِ الآمالُ وانْتَجَعَ العُفَاةُ
- بَنى دِينَ السَّلامِ بكلِّ ماضٍبهِ وبمثلِهِ ارْتفَعَ البُناةُ
- لإنقاذِ النُّفوسِ من البلاياتُلِحُّ على مَبَاضِعها الأُساةُ
- تأمّلتُ الحياةَ وكيف تَبْقَىحقائِقُها وتَمضِي التُّرهَّاتُ
- فأدَّبَنِي اليقينُ وهَذَّبَتْنِيوصاةُ اللهِ بُورِكَتِ الوَصاةُ
- هَنِيئاً يا ابنَ حارثةٍ وأنَّىوما تَرْقَى إليكَ التَّهنِئاتُ
- سَمَوْتَ فما تُطاوِلُكَ الأمانِيولا ترجو مَداكَ النَيِّراتُ
- ظَفِرْتَ من النبيِّ بخيرِ نُعْمَىتَطيبُ بها النُّفوسُ الصّالحاتُ
- بِلَثْمٍ زَانَ وَجْهَكَ وَاعْتناقٍشَفَاكَ فما بجارحةٍ أذاةُ
- على النُّورِ الذي انْجَلَتِ الدياجِيبه وعَليكَ يا زَيْدُ الصَّلاةُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.