قصيدة

الكتب تترى والكتائب تدلف

العنوان هو المطلع.

أحمد محرم · قافيتها غير موسومة · 64 بيتاً

  1. الكُتْبُ تَتْرَى والكتائبُ تَدلِفُوالبأسُ بينهما يَثورُ ويعصِفُ
  2. الله وكَّلَ بالملوكِ رَسولَهفإذا العروشُ بهم تَميدُ وتَرجُفُ
  3. أهِيَ القلوبُ تَلجُّ في خَفَقاتِهاأم تلكَ أجنحةٌ تَظلُّ تُرفرفُ
  4. رُسُلُ النبيِّ بكلِّ أرضٍ جُوَّلٌتَرمِي بهم هِمَمٌ نواهِضُ قُذَّفُ
  5. حَملوا القُلوبَ الصُّمَّ يَعصِمُهم بهادِينٌ لهم صلْبٌ ورأيٌ مُحْصَفُ
  6. تَرمِي الجَلامِدَ والحديدَ بِقوّةٍتمضِي فتصدعُ ما تشاءُ وتَقصِفُ
  7. يَخشَى العَتِيُّ المُستَبِدُّ نَكالَهاويَهابُها المُسْتكبِرُ المُتَغطرِفُ
  8. سِرْ في ذِمامِ اللهِ دِحْيَةُ إنّهالك حاجةٌ ما دونها مُتخَلَّفُ
  9. أيْقِظْ هِرَقْلَ فقد تطاولَ نَومُهُوأبَتْ عَمايتُه فما تَتَكشَّفُ
  10. أيْقِظهُ إنّ اللهَ ليس كَدِينهِدِينٌ وليس له شَريكٌ يُعرَفُ
  11. أخَذَ الكتابَ ورَاحَ يسألُ كلّماوَضح اليقينُ لهُ يُلِحُّ ويُلْحِفُ
  12. ماذا أرادَ اللَّهُ ما شأنُ الذيبَعثَ الكتابَ بأيِّ شَيءٍ يُوصَفُ
  13. قُلْ يا أبا سُفيانَ لا تُطِعِ الهَوىوَدَعِ المَلامَ لِمن يَجورُ ويَجْنِفُ
  14. أبدى هِرقلُ لقومِهِ أنْ قد صَغامِنْهُ إلى الإسلامِ قلبٌ مُنصِفُ
  15. غَضِبُوا فقال رُوَيْدَكُم ما بي سوىأن أستبين وأين منا المصرف
  16. بعث الكتاب فقالَ إنّي مُسلمٌلكنّهم قومي الأُلى أتَخوَّفُ
  17. وَاخْتَارها مِمّا يُحِبُّ هَدِيَّةًألقى بها من مَكْرِهِ يَتزلَّفُ
  18. قال النبيُّ رِسالةٌ من كاشحٍيُبدِي الرِّضى ومُنافقٍ يَتكلَّفُ
  19. وهَديَّةٌ سَاءتْ وسَاءَ حَدِيثُهافالزّورُ من أسمائِها والزُّخْرُفُ
  20. كِسرَى لكَ الويلاتُ ماذا تَبتغِيماذا تظنُّ بِمَنْ تُغاثُ وتُسْعَفُ
  21. مَزقَّتَ من كُتبِ النبيِّ تميمةًفيها مَنابِعُ رَحمةٍ لا تَنْزَفُ
  22. وذخيرةً يَجِدُ الذَّخائِرَ كُلَّهابِيَدَيهِ حينَ يُصيبُها المتلقِّفُ
  23. أطلبتَ من باذانَ رأسَ مُحمّدٍإن لم يَتُبْ بل أنتَ غاوٍ مُسرِفُ
  24. سَتَرى اليقينَ على يَدِ ابنكِ فَانْتَبِهْلَكَ مَوْعِدٌ عمّا قليلٍ يَأزَفُ
  25. صَدَقَ النبيُّ وذاقَ كِسرَى حتفَهُمِن شِيرويه فما له من يَعطِفُ
  26. وَرأى الهُدى باذانُ بعد ضلالةٍفمضَى على البيضاءِ لا يتعسَّفُ
  27. نَبَذَ الهَوى فَصَحا وأصبحَ مُسلِماًودَعا الأُلَى معه فلم يَتخلَّفوا
  28. لا خابَ جَدُّ القومِ إنّ إلههمجمعَ القلوبَ على الهدى فتألَّفوا
  29. وأتى النجَاشيَّ الكتابُ فلم يكنمِمّن يَصُدُّ عنِ الصَّوابِ ويَصدِفُ
  30. شَرَفٌ أُتِيحَ له وعِزٌّ زانَهُإنّ التقيَّ هو الأعزُّ الأشرفُ
  31. وأبى المُقْوقِسُ أن يُفارِقَ دِينَهُيَخْشَى الذي يَخْشَى الغَبِيُّ المُتْرَفُ
  32. بَعثَ الهدايا يَتَّقي بحسانِهاما يتّقِي ذُو البِغْضَةِ المتلطِّفُ
  33. ضَنّ الخبيثُ بِمُلكِهِ وغَداً يرىيد غَيْرِه في مُلْكِهِ تتصرَّفُ
  34. هذا الذي قال النبيُّ وهكذاصَنَعَ الذي يبنِي العُروشَ وينسِفُ
  35. والمنذرُ اتَّخذَ السّبيلَ مُسدَّداًقَبْلَ الكتابِ يُخِبُّ فيه ويُوجِفُ
  36. سألَ النبيَّ فقالَ ما أنا فاعلٌبالقومِ إذ ضَلُّوا السّبيلَ وَزَيَّفُوا
  37. فَقَضى إليهِ الأمرَ يأخذُهم بهِويُقيمُه بالحقِّ لا يَتحرَّفُ
  38. للمسلمينَ أمورُهم وله علىمَن ضلَّ جِزيةُ عادلٍ لا يُجحِفُ
  39. وطحا بجيفرَ جَهلُهُ وعِنادُهفأبَى على عمروٍ وأعرضَ يأنَفُ
  40. ورآهُ يَهدِرُ بالوعيدِ فراعهوأتى غَدٌ فَانْقَادَ لا يَتوقَّفُ
  41. وَانْساقَ يَتبَعُه أخوهُ وإنّهلَمُهَذَّبٌ سَمْحٌ الخِلالِ مُثقَّفُ
  42. وأتى اليمامةَ بالكتابِ رَسُولُهافكذاكَ يَهذِي الطّامِحُ المتعَجْرِفُ
  43. طُغيانُ شاعرِها وجَهْلُ خطيبهاوغروُ صاحِبها المُبيدُ المُتلِفُ
  44. طَلَب المحالَ من النبيِّ ولم يَزَلْذُو الجهلِ يُولَعُ بالمحالِ ويُشْغَفُ
  45. يَهْذِي ببعضِ الأمرِ يَقطعهُ لهوالأمرُ ما قطع الحُسامُ المُرهَفُ
  46. والحارثُ المأفونُ طاحَ بِلُبِّهِخَبَلٌ تُصابُ بِهِ العقولُ فَتَضْعُفُ
  47. ألقى الكتابَ وقالَ مُلكي ليس ليكُفْؤٌ فَيُنزَعُ من يَديَّ ويُخْطَفُ
  48. انْظُرْ شُجاعُ الخيلَ والجُندَ الأُلَىتَلْقَى العدوَّ بهم تَكُرُّ وتزحَفُ
  49. وَاذْكُرْ لِصاحبكَ الحديثَ فَرُبَّماكَفَّ المناجِزُ وارْعَوى المُسْتَهْدِفُ
  50. ثم استعدَّ وجاءَ قيصرَ وافدٌبصحيفةٍ منه تَصِرُّ وتَصْرُفُ
  51. حَمْقاءَ يَطغى الغيظُ بين سُطورِهاوتَشُبُّ بالشَّنآنِ منها الأحرفُ
  52. رَكِبَ الغُرورَ وقال إنّي قَاذفٌبالجيشِ يثرِبَ فَهْيَ قاعٌ صَفْصَفُ
  53. قالَ ازْدَجِرْ ما أنتَ من أكفائهاواسْكُنْ فإنّك لَلغوِيُّ المُرجِفُ
  54. فأفاقَ واتَّخَذَ الخِداعَ سَجِيَّةًلا يَسْتَحِي منها ولا يَتعفَّفُ
  55. بَعثَ السلامَ مع ابنِ وَهْبٍ وَادَّعَىدَعْوَى الذي يُرخِي القِناعَ ويُغْدِفُ
  56. قال ادَّخرني يا شُجاعُ فإنّ ليقلباً إلى دينِ الهُدَى يَتشَّوفُ
  57. إنّي لمتبِعٌ سبيلَ مُحمّدٍوإليكَ رِفْدُكَ بالكرامةِ يُرْدَفُ
  58. سَمِعَ النبيُّ حدِيثَهُ فتكشَّفتْنَفسٌ مُقنَّعةٌ وقلبٌ أغْلَفُ
  59. مُلكٌ يبيدُ ومالِكٌ يُرجَى إلىأجلٍ يَحينُ وموعَدٍ ما يُخْلَفُ
  60. يَأبَى الغَوِيُّ الرُّشدَ يرفعَ شأنَهُفإذا هوى ألفيتَهُ يَتأسَّفُ
  61. لِلحقِّ مِئذنةٌ وَدَاعٍ مُسمِعٌفي كلِّ شيءٍ بالخلائقِ يَهتِفُ
  62. عَجِبَ الملوكُ لِكابرِينَ سَمَتْ بهمهِممٌ تَميلُ عنِ العُروشِ وتَعزِفُ
  63. المُتّقونَ هُمُ الملوكُ وإن أبَوْارَغدَ الحياةِ ولينَها فتقشَّفوا
  64. عَكَفوا على آيِ الكتابِ فأفْلَحُواوالجاهلونَ على المآثِمِ عُكَّفُ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.