قصيدة
تجيب بعثت الوفد أما سبيله
العنوان هو المطلع.
أحمد محرم · قافيتها ح · 35 بيتاً
- تُجيْبُ بعثتِ الوفدَ أمّا سبيلُهفَسمحٌ وأمّا مُنتواهُ فَصالحُ
- أتى في ذمامِ اللهِ يُؤتيهِ حَقَّهُمن المالِ يَهديهِ سَناً منه وَاضِحُ
- فأكرمَ مثواهم وأعلى مكانَهمرَسولٌ لِمَنْ يَبغِي المحجَّةَ ناصِحُ
- وقال لهم ما بِي إلى المالِ حاجةٌوَحَسْبِي من الخيراتِ ما اللَّهُ مانحُ
- خذوه فردُّوهُ على فُقرائِكمفَينعمُ مكروبٌ ويَنهضُ رازِحُ
- فقالوا كفيناهم فما منهمُ امرؤٌله حاجةٌ تُطوى عليها الجوانِحُ
- وقال أبو بكرٍ هُمُ القومُ ما رأتكمقدِمِهم منّا العيونُ اللّوامِحُ
- وسَرَّ رَسولَ اللهِ حسنُ صَنيعِهمفما مِثلُه إذ يمدح القومَ مادحُ
- فلمّا استزادُوه من الحقِّ زادهمولَنْ تسأمَ الحقَّ العقولُ الرواجحُ
- رأَوْا مَورداً عذباً فألقوا بأنفسٍظِماءٍ بها من وَقدَةِ اللُّوحِ لافحُ
- فما مثلهم فيمن هَدَى اللَّهُ وارِدٌولا مثله فيمن شَفى الدّاءَ نَاصِحُ
- هُم اسْتأذنُوه في الإيابِ وودَّعواتُشيِّعُهم منه العَطايا الدَوالِحُ
- بلالُ انْطَلِقْ خَلفَ الرجالِ فأعطهمجَوائِزَهم إنّ التقيَّ لرابحُ
- وَسَلْهُم أفيهم من تَأخَّرَ رِفدُهفَيُعْطَى ويَلْقَى قَوْمَهُ وَهْوَ فارحُ
- فقالوا غُلامٌ في الرحالِ مُخلَّفٌعلى وجهِهِ وَسمٌ من الخيرِ لائحُ
- وجاء يقولُ القولَ بِرّاً وحِكْمةًفوا عَجَبي أين النُّهى والقرائحُ
- قَضيتَ رسولَ اللهِ حاجةَ قَومِناولي حاجةٌ بالبابِ واللَّهُ فاتحُ
- سَلِ اللَّهَ أن يَرْضَى فيغفرَ حَوْبَتِيويرحمني إنّي إلى ذاكَ طامحُ
- بِهذَيْنِ فادْعُ اللَّهَ لي ثمّ بالغِنَىغِنَى القلبِ إنّ المُعْدِمَ القلبِ طائحُ
- دعا بالذي وَدَّ الفَتى وأجازَهُفلم يَبْقَ من حاجاتهِ ما يُطارحُ
- صفا قلبُه من كلِّ شيءٍ يَشوبُهوطابَتْ بِتقوَى الله منه الجوارحُ
- وإنّ له بعد النبيِّ لَمشهداًيَهونُ به عادٍ من الخطبِ فادحُ
- سيكفي أبا بكرٍ تَقَلُّبَ قومهِإذا جَهِلَ الأقوامُ والجهلُ فاضحُ
- همُ النَّفرُ الأخيارُ ما في رِحالِهمشَقيٌِّ ولا ناءٍ عن الرُّشدِ جامحُ
- أقاموا كِراماً ثم عادوا أعِزَّةًلهم شرفٌ عالٍ مُقيمٌ وبارحُ
- فما فاتَهم خيرٌ ولا نَالَ سَعْيَهممن النّاسِ غادٍ في البلادِ ورائحُ
- ألا إنّه الإسلامُ لا مجدَ مثلهوإن صاحَ بالبهتانِ والإفكِ صائحُ
- أُغنِّي به فَلْيَطْرَبِ الدّهرُ وَلْتَدَعْتَطارِيبَها هذِي الطيورُ الصّوادحُ
- وإنّي لأقضِي للعروبةِ حَقّهاوإن لجَّ مفتونٌ وأرجفَ كاشحُ
- وماذا على الأعداءِ إن قامَ ماجدٌيُناضِلُ عن أحسابها ويُنافحُ
- نَصبتُ لها نفسي فما لانَ جانبيوجُلْتُ فما ضَاقتْ عليَّ المنادحُ
- لك الحمدُ ربّي إنّها لكَ نعمةٌوإنّي لِمَا يُرضيكَ منّي لَكادِحُ
- فيا ربِّ هل للشّعرِ بعدي خليفةٌيقوم به إن غيَّبتني الصَّفائحُ
- أرى الجدّ أودى إذ أبى الجِدَّ أهلُهفلم يَبْقَ إلا ما تَعوَّدَ مازحُ
- ألحُّوا على الأخلاقِ فانقضَّ رُكْنُهاوحاقتْ بأبناءِ البلادِ الجوائحُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.