قصيدة
وفد نجران إن أردت الرشادا
العنوان هو المطلع.
أحمد محرم · قافيتها غير موسومة · 39 بيتاً
- وَفَدَ نَجرانَ إن أردتَ الرَّشادافَاتَّقِ اللهَ واتَّبِعْ ما أرادا
- وتأمّلْ فَتِلكَ حُجَّتُه البيضاء لم تُبقِ ظَلمةً أو سوادا
- وَضَحَ الحقُّ وَانْجَلَى الشَّكُ فَانْظُرْإنّه النُّورُ قد أضاءَ البلادا
- إنّهُ الدّينُ قَيِّماً يُصلِحُ الأمرَ ويَنْفِي الأذى معاً والفَسادا
- جِئتَ في زِينَةٍ وبَسْطَةِ حالٍتزدهيكَ الجِيادُ إذ تَتهادى
- وهداياكَ من مُسُوحٍ وبُسُطٍزِيدَ فيها الفنُّ البديعُ وزادا
- صَدقتْ صَنعةُ التصاويرِ فيهاوَهْيَ إفكٌ سَبيلهُ أن يُعادَى
- ردَّها الصَّادِقُ الأمينُ تُقاةًوقَضَى الأمرَ حِكمةً وسَدادا
- ودعاهم إلى التي هِيَ أهْدَىفأبَى الظالمونَ إلا عِنَادا
- زَعموا أنّهم على الحقِّ ما حادوا ولكنَّه عن الحقِّ حادا
- أيظنُّ المسيحَ عَبْداً وقد كان إلهاً أتى يدينُ العِبادا
- قال لا تكذبوا عليه وتُوبواوَاتْبَعوا الحقَّ مِلَّةً وَاعْتِقادا
- إنّ عِيسَى صَلَّى الإلهُ عليهِكان للحقِّ قُوةً وعَتادا
- هُوَ مِن رُوحِ ربِّهِ مُستفادٌوسَبيلُ المخلوقِ أن يُستفادا
- كان في قومِه رسولاً رَضِيَّاًيَتَّقِي رَبَّهُ ويَرْجُو المعادا
- لا أبٌ كالذي زَعمتُمْ ولا ابنٌفدعوا الشِّركَ وَانْبِذوا الإلحادا
- وَحِّدُوا اللهَ مالكم منه واقٍوَاحْذَرُوا الخيلَ والسُّيوفَ الحِدادا
- ضَلَّ من يدَّعِي لِمَنْ هُوَ فَردٌفي عُلاهُ الأبناءَ والأندادا
- فتنتهم أعمالُه وَهْيَ مِنْ قُدرةِاللّهِ وشَرُّ الضَّلالِ أن يَتمادى
- رُمِيتْ يَثْرِبٌ بوفدٍ جَمادٍهل رأى العالمون وَفدا جَمادا
- عَدِمَ العقلَ فهو يُمعِنُ في الجهلِ ويأبَى فما يُريدُ اتّئادا
- أنزل اللهُ آيةً لو وعاهاراحَ بعد اللجاجِ يُلقِي القِيادا
- لم يَكُنْ دُونَ أن يبيدَ مَحيصٌلَيْتَهُ بَاهَلَ النَّبيَّ فَبادا
- مَنعتهم آجالهم فَتَفَادَوْاما يودُّ الحريصُ أن يَتفادى
- وأتوا مُذعِنينَ يبغونَ صُلحاًيَدفعُ الويلَ والخطوبَ الشِّدادا
- سيّدُ الرسلِ أمّلوهُ ففازواإنّما أمَّلوا الكريمَ الجَوادا
- اشترُوا مِنْهُ أنفُساً نَجِساتٍزادها البيعُ والشِّراءُ كَسَادا
- حُلَلٌ لا تكونُ إن هِيَ عُدَّتْدُونَ ألفٍ ولا تَجِيءُ فُرادا
- يَبعثُ القومُ مِثلَها من لُجَيْنٍيُعجِبُ النّاظِرينَ والنُّقّادا
- سِرْ حَثيثاً أبا عُبيدةَ وَامْلأْأرضَ نَجرانَ هِمَّةً وَاجْتِهَادا
- أنتَ أنتَ الأمينُ عزَّ بكَ الصُّنعُ الذي يرفع الرِّجالَ وسادا
- خَلُصَتْ للنبيِّ مِنكَ خِلالٌأفعمتْ نَفْسَهُ هَوىً وودادا
- أخذوا العهدَ رَحْمَةً وسلاماًبعد أنْ ضلَّ سَعْيُهُم أو كادا
- يَبلغُ الحقُّ مُبتغاهُ وتزدادُ قُواهُ تَمادِياً واطِّرادا
- وأضلُّ الرجالِ من لا يُلبِّيدَاعِيَ اللهِ طائعاً إذ يُنادَى
- أيها المُؤمنُونَ تُوبوا إلى اللهِ وكونُوا لِدِينِهِ أوْتادا
- أَرَغِبْتُمْ إذ أقبلَ الوفد في الدنيا وكنتم من قبله زُهّادا
- إنّ خيراً من ذلكم جَنَّةُ اللَهِ فلا تَعْدِلوا بِتَقواهُ زَادا
- ما لِنَفْسٍ من غِبْطَةٍ أو سُرورٍبمتاعٍ تَخْشَى عليهِ النَّفادا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.